رجل الاعمل لـ«CNBC عربية»: لن أشترى سهماً واحداً فى شركة تديرها الحكومة
قال رجل الأعمال ورئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا نجيب ساويرس، إن الكيان الجديد الذى سينشأ من خلال اندماج شركتى بلتون وسى آى كابيتال سيتوسع إقليمياً ودولياً، وسيقتنص العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة فى الأنشطة المختلفة لبنك الاستثمار فى الدول الخليجية وشمال أفريقيا وأوروبا.
اشار إلى أنه سيتم دمج الأنشطة المشتركة بين «بلتون» و«سى آى كابيتال»، وإضافة أنشطة جديدة.
وأضاف «ساويرس»، خلال مقابلة أجرتها معه قناة «سى إن بى سي» عربية، أن الوضع الراهن فى مصر لن يستمر طويلاً، ولابد أن يعود النشاط من جديد لسوق المال وأنشطة بنوك الاستثمار، وأن الفترة الحالية الأنسب لاقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة فى هذا القطاع الذى وصلت أسعار أسهمه إلى القاع.
أكد «ساويرس»، أن هناك ارتباطاً بين دخوله قطاع بنوك الاستثمار ومحاولاته السابقة للاستحواذ على حصة فى المجموعة المالية هيرميس، مشيراً إلى وجود العديد من نقاط الضعف فى إدارة المجموعة المالية هيرميس، على حد وصفه، وأن هذا الضعف جعل الفرصة سانحة أمامه لتأسيس بنك استثمار كبير يستطيع اقتناص حصة كبيرة من السوق، ولن يعانى نفس مشكلات الإدارة التى تواجه المجموعة المالية.
وقال إن الطريقة التى تعاملت بها «هيرميس» مع العروض التى تقدم بها سابقاً لم تكن مناسبة.
وحول الارتفاعات الأخيرة التى سجلها سهم بلتون فى البورصة المصرية، قال «ساويرس» خلال المقابلة التى أذيعت، أمس على قناة سى إن بى سى عربية، إن هذه الارتفاعات مؤقتة ولن تدوم طويلاً، وإن السبب فى ذلك قلة المعروض من أسهم بلتون والنظرة المتفائلة للمستثمرين تجاه الكيان الجديد الذى سيتم إنشاؤه.
أوضح أن سهم أوراسكوم لم يرتفع كما حدث مع بلتون نظراً إلى كثرة الأسهم المعروضة فى البورصة، متوقعاً أن يشهد سهم أوراسكوم ارتفاعاً بعد إتمام عملية الاستحواذ على سى آى كابيتال وتأسيس الكيان الجديد وبعد تأكد الجميع من أن الأهداف التى وضعت تم تنفيذها بنجاح.
وحول الخطط الاستثمارية لشركة أوراسكوم الفترة المقبلة، قال «ساويرس»، إن الشركة تدرس التوسع فى عدد من القطاعات أبرزها البنية التحتية والطاقة والنقل والتخزين.
أضاف: «تدرس أوراسكوم حالياً الاستحواذ على شركتين للسكر بسبب التحديات الكبيرة التى تواجهها هذه الصناعة، كما تعتزم التوسع فى القطاع الزراعى لإمداد مصانع السكر بما يلزمها من منتجات زراعية».
وحول رأيه فى السياسات الاقتصادية الحالية قال «ساويرس»، إن المناخ الحالى لا يشجع على الاستثمار وإن الجميع ينتظر عرض الحكومة لبرنامجها حتى تتضح الرؤية الاقتصادية، مبيناً أن المشكلة الحقيقية فى أزمة الصرف الراهنة ليست فى ارتفاع سعر صرف الدولار فى السوق السوداء وإنما فى عدم توافره.
أكد أنه لا يتفق مع المنظومة الحالية لإدارة السياسة النقدية، وأن تحرير سعر الصرف هو المخرج الوحيد من هذه الأزمة، مشيراً إلى أن إعادة بناء الاحتياطى الدولارى لمصر تتطلب وضع سعر حقيقى للصرف وليس سعراً وهمياً، مطالباً بضرورة وجود تنسيق مستمر بين رئيس الحكومة ومحافظ البنك المركزى فيما يتعلق بالسياسات النقدية والمالية.
وانتقد «ساويرس» طريقة إدارة الدولة للشركات الحكومية، مؤكداً أنه لن يشترى سهماً واحداً فى شركة تديرها الحكومة.
وشدد على أن القطاع الخاص يدفع الضرائب للحكومة، بينما تتكبد المصانع الحكومية كالحديد والصلب والغزل والنسيج خسائر بالملايين والمليارات.
كما طالب بضرورة منح القطاع الخاص دوراً أكبر فى الاقتصاد، منوها بأن أسلوب القطاع العام مات وانتهى، ولم تعد الدول تتمسك به باستثناء مصر التى لديها اقتصاد مختلط، وهذا لن يستمر طويلاً، داعياً الحكومة إلى طرح ما لديها من أصول وأراضٍ للقطاع الخاص حتى يقوم بتطويرها وتوفير المزيد من فرص العمل.






