والواقع الحالى نجد أن التأمين الإجبارى أصابه فساد وتزوير تسبب فى ضياع ملايين الجنيهات على أغلب شركات التأمين باستثناء بعض الشركات التى مازالت تكافح هذه الظاهرة الخطيرة
أقترح عمل مجمعه للتأمين الإجبارى (أو حتى اختيار إحدى شركات التأمين) يورد إليها مبلغ يتفق عليه (وليكن واحد قرش مثلا ) عن كل لتر بنزين/كيروسين يدخل تنك المركبة يحصل عن طريق محطات الخدمة المنتشرة بكل أنحاء الجمهورية
التأمين الإجبارى هو المسئولية المدنية لصالح الغير يؤديه صاحب المركبة عند ترخيص المركبة لصالح الآخرين وتؤديه شركة التأمين فى صورة صرف التعويض فى حالة الوفاة أو الإصابة للمستفيدين وفقا لما هو موضح عاليه.
وهو تأمين اجتماعى تهدف الدولة من ورائه الحفاظ على حقوق المواطنين. وفى دول أخرى يعتبر بديل التأمين الإجبارى هو نظام (الدية)، كما هو متبع فى بعض دول الخليج.
وتغطى وثيقة التأمين الإجبارى المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات داخل جمهورية مصر العربية وفقا لإحكام القانون 72 لسنة 2007 وقانون المرور رقم 66 لسنة 2007 واللائحة التنفيذية لكلا القانونين.
وبموجب هذه الوثيقة فإن المؤمن (شركة التأمين) يلتزم بتغطية المسئولية المدنية عن حوادث مركبات النقل السريع التى تقع للغير داخل الجمهورية، حيث تغطى أخطاء الوفاة بحد أقصى 40000 جنيه والعجز الكلى أو الجزئى المستديم بنسبة من الحد الأقصى إضافة إلى الإضرار المادية التى تلحق بممتلكات الغير بحد أقصى 10000 جنيه.
والواقع الحالى نجد أن التأمين الإجبارى أصابه فساد وتزوير تسبب فى ضياع ملايين الجنيهات على أغلب شركات التأمين باستثناء بعض الشركات التى ما زالت تكافح هذه الظاهرة الخطيرة، وأصبحت حقوق المستفيدين من التأمين الإجبارى على المحك نتيجة انتشار مافيا إصدار وثائق التأمين الإجبارى المزورة، وكذا مافيا المحامين ووحدات المرور
ونذكر بعض أساليب التزوير للوثائق المصدرة:
التلاعب بأساس احتساب القسط التأمينى (السعة اللترية ـ الوزن ـ عدد الركاب)
إصدار أصل وصورة الوثيقة العميل ببيانات مختلفة عن بيانات الصورة الخاصة بالإدارة الفنية
إلغاء الوثيقة بعد إصدارها والترخيص بها بالاتفاق مع موظف المرور.
قيام مندوبى الشركات المتعاملين مع موظف الإصدار بالتلاعب فى الصورة الخاصة بالشركة حتى يتمكن من اختلاس مبالغ من شركته.
قيام موظف الإصدار بإصدار وثائق وترحيل رسومها وعدم توريدها فى الميعاد المحدد.
قيام موظف الإصدار بطباعة عهدة موازية (مزورة) بنفس المواصفات الشكلية للوثيقة الأصلية وإصدارها بوحدة المرور، ونتيجة هذا الوضع الخطير كان لابد من اقتراح بدائل جديدة وضوابط للتغلب على هذه الآفة.
وبالرغم من أن قانون رقم 72 لسنة 2007 قد حاول علاج بعض هذه المشاكل، فإنه ما زال هناك الكثير الذى لم يعالج وحتى ما لا يطلق عليه نظام الشباك الواحد المزمع إنشاؤه لن يحل معظم مشاكل هذه الصناعة حلا جذريا.
لذا فإنى أقترح عمل مجمعة للتأمين الإجبارى (أو حتى اختيار إحدى شركات التأمين) يورد إليها مبلغ يتفق عليه (وليكن واحد قرش مثلا ) عن كل لتر بنزين/كيروسين يدخل تنك المركبة يحصل عن طريق محطات الخدمة المنتشرة بكل أنحاء الجمهورية.
وهذا الاسلوب يتميز بأنه يحقق العدالة حيث إن المركبة التى تعمل أكثر سوف يكون احتمال حدوث حوادث عنها أكثر وسوف تقوم باستخدام مواد بترولية أكثر، وبالتالى سوف يورد عنها أموال أكثر إلى المجمعة المزمع إنشاؤها أو الشركة الموكل إليها ذلك، ويقضى على ثلاثى المافيا السابق ذكره بخلاف أنه سيوفر الكثير من التكاليف والجهد لجميع الإطراف (التأمين ـ المرور ـ القضاة/المحامين، وهو المعمول به فى معظم دول العالم المتحضر.








