«أبوحمدة»: %60 من المصانع خفضت طاقتها إلى النصف
%20 من نشاط المنطقة الصناعى يوجه للتصدير
مد خدمة الصرف الصحى والغاز الطبيعى ورصف الطرق وإنارتها.. أبرز المطالب
تسعى جمعية مستثمرى منطقة مرغم الصناعية، إلى حل المشكلات التى تواجه المستثمرين بالمنطقة، وعلى رأسها تقنين وضع الأراضى، بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية بالإسكندرية.
قال المهندس نبيل أبوحمدة، رئيس الجمعية لـ«البورصة»: إن المنطقة تضم نحو 1000 مصنع، %60 منها لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى خفض طاقتها الإنتاجية إلى النصف، مرجعاً ذلك إلى المشكلات التى يوجهها أصحاب المصانع مع العمال بسبب مطالبهم المتزايدة، ونقص العمالة المُدربة، بالإضافة إلى ارتفاع سعر الدولار، وارتفاع سعر المواد الخام وتكاليف الإنتاج والطاقة.
وأضاف أنه على مدار السنوات الثلاث الأخيرة لم تشهد المنطقة إنشاء مصانع جديدة على نطاق واسع؛ لافتاً إلى أن الأجهزة التنفيذية تنظر إلى المناطق الصناعية على أنها تدر دخلاً كبيراً دون النظر إلى المشكلات التى تعانى منها. لذلك على أصحاب المصانع أن يعملوا على حل مشكلات المنطقة من خلال تكاتفهم وتخصيصهم مبالغ مالية لذلك.
وأشار أبوحمدة، إلى أن أبرز المشكلات التى تعانى منها المنطقة، تتمثل فى عدم وجود شبكات للصرف الصحى أو الصرف الصناعى، لافتاً إلى أن أصحاب المصانع يحفرون آبارا لتصريف المياه، ويعاد «نزحها» بـ«سيارات كسح»، بديلا عن الصرف الصحى.
وأضاف أن المنطقة تضم عددا من الصناعات مختلفة النشاط، وهى صناعات معدنية،و كيماوية، ودوائية، وبلاستيك، ونسيجية، وغذائية، وخشبية، وتشييد وبناء، وهندسية وخدمية، وورق وطباعة.
ولفت أبوحمدة، إلى أن رأسمال الصناعات بمنطقة مرغم بشقيها البحرى والقبلى، يتجاوز الـ20 مليار جنيه، فى حين يمثل التصدير %20 من النشاط.
وقال: إن الجمعية تسعى إلى تطوير المنشآت الصناعية بالمنطقة من خلال عقد اتفاقيات مع جهات التمويل المختلفة لتنفيذ المشروعات التى تخدم المستثمرين، بالإضافة إلى السعى نحو تقنين أوضاع الأراضى، ومد خدمة الصرف الصحى والغاز الطبيعى إلى المنطقة، بخلاف رصف الطرق وإنارتها، وإجراء القياسات البيئية اللازمة لاستخراج رخص المصنع وتجديد السجل البيئى، ودراسات تقييم الأثر البيئى، فضلاً عن العمل على سد احتياجات المستثمرين من العمالة عقب إجراء تدريبات فنية وإدارية لهم، وتسويق منتجات الشركات داخل البلاد وخارجها.
وأوضح أن عدد المصانع المتوقفة بالمنطقة لا يتجاوز الـ%5، مرجحا أن مناطق «برج العرب»، و«العاشر من رمضان»، و«6 أكتوبر»، هى أبرز المناطق الصناعية، التى تضم عددا كبيرا من المصانع المتوقفة.
وطالب أبوحمدة، بإدراج شبكات الصرف الصحى والصناعى ضمن خطة المحافظة لتنشيط الصناعات داخل المنطقة خاصة فى ظل اهتمام الدولة بتوفير المرافق لكل المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية.
وأشار نبيل إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحتل أكثر من %80 من نشاط منطقة «مرغم»، نظراً لقرب المنطقة من المدينة، ولعدم توافر مسطحات أراضٍ كبيرة بها.
فالمصانع الكبرى يتم إنشاؤها فى مناطق صناعية أخرى تتميز بكبر مساحتها الجغرافية مثل منطقة برج العرب.
وأوضح أن أراضى منطقة مرغم مملوكة لمحافظة الإسكندرية.. وحال رغبة المستثمر فى إقامة مصنع فى المنطقة، فإنه يسعى يعمل لشراء الأرض فى بداية الأمر من «واضع اليد»، ومن ثم يتقدم بطلب تقنين الأرض إلى جهاز حماية أملاك الدولة بالمحافظة. لذلك يدفع المستثمر مرتين نظير شراء الأرض.
وأشار إلى أن المحافظة وضعت شروطا لتقنين الأراضى تعد مقيدة للمستثمرين، ودفعت عددا منهم للإحجام عن شراء أراضٍ بالمنطقة، لعدم امكانية تقنين وضعها، موضحاً أن عددا كبيرا من المنشآت بالمنطقة دون تراخيص.
وقال: إن أبرز شروط المحافظة تتمثل فى أن يكون المصنع قائما بالفعل، وأن تكون المبانى على مساحة %80 من الأرض. فعلى سبيل المثال صناعة الطوب تحتاج إلى مبنى إدارى ومسطحات كبرى مفتوحة، ونسبة المبانى بها تتراوح بين 7 و%8، وتختلف اشتراطات المبانى من صناعة لأخرى.
وأضاف أبوحمدة، أن حى العامرية يطلب من المستثمرين بيانات محددة للموافقة على إنشاء المصنع. لذلك لابد وأن تكون الأرض ملكا للمستثمر، الذى يضطر للحصول على موافقة مسبقة من جهاز حماية أملاك الدولة.
والأخير تنص شروطه، لمنح ترخيص تقنين الأرض أن يكون عليها مبنى مقام بالفعل.. الأمر الذى يدفع المستثمرين إلى إنشاء مبانٍ غير مرخصة، لكن مستوفية للشروط، التى يتمثل أبرزها فى أن تكون آمنة، وألا يتعدى المستثمر على أراضٍ أخرى.
وطالب بتسهيل إجراءات المستثمرين فيما يتعلق بتقنين الأراضى من خلال تحديد سعر للأرض، لتشجيعهم على الاستثمار فى المنطقة.
قال أبوحمدة: إن الجمعية أرسلت للمحافظة خطاباً تقترح فيه أسسا لتقنين سعر الأراضى، وهى أن يتم الاسترشاد بأسعار الأراضى فى المدن الصناعية الجديدة الأخرى مثل برج العرب، بالإضافة إلى الرجوع لجداول الأسعار الاسترشادية قبل عام 2006 مع إضافة الزيادات السنوية حتى عام 2016، فضلاً عن الأخذ فى الاعتبار أسعار الأراضى بالمنطقة التى تم بيعها فى مزادات علنية عن طريق البنوك ليكون أساسا لتحديد القيمة السوقية للأرض، والرجوع لأحكام المحاكم التى صدرت لصالح عدد من المستثمرين والتى حددت سعر المتر فى الأرض.
وطالب المحافظة بتشكيل لجنة لحل المشكلات المتعلقة بتقنين الأراضى بالتعاون مع الجمعية وجهاز حماية أملاك الدولة.
كشف أبوحمدة أن مدينة البلاستيك كانت مجمعا للمسابك سابقاً، وكان من المقرر نقل صناعة المسابك من داخل الإسكندرية إلى منطقة مرغم. ولبعد المنطقة عن وسط المدينة وقلة المواصلات، رفض أصحاب المسابك ترك أماكنهم.. الأمر الذى أدى إلى فشل اجراءات تشغيل المدينة كمتخصصة فى صناعة المسابك، لافتاً إلى أن المدينة تحتوى على نحو 240 وحدة.
وأضاف أن هيئة التنمية الصناعية عرضت تصورا للمدينة على المسئولين، عبارة عن إقامة مدرسة فنية ومبنى سكنى للعاملين فى المدينة ولكن لم يتم تنفيذها، ومن ثم رأت الهيئة أن يتم تغيير النشاط بالمنطقة وتخصيصها لصناعة البلاستيك.. ولكن لم يتم افتتاحهابعد. وما زال عدد من المُصنعين لا يقبلون على العمل بها.
وتقع منطقة مرغم الصناعية، بين الكيلو 19 والكيلو 31 ويحدها شمالاً وشرقاً مصرف غرب النوبارية، وجنوباً طريق الإسكندرية ـ القاهرة الصحراوى، وغربا كوبرى الذراع البحرية بأم زغيو.
ويبلغ عدد العاملين بمنطقة مرغم بحرى نحو 150 ألف عامل، وتتبع المنطقة، حى العامرية بالإسكندرية.
وتم اعتماد «مرغم»، منطقه صناعية بقرار من محافظ الإسكندرية رقم 523 لسنة 1986 وتقع على مساحة 4044 فدانا، وتنقسم إلى جهتين، هما منطقة مرغم بحرى على مساحة 1800 فدان، ومرغم قبلى تحتل مساحة 2244 فدانا.
وتضم المنطقتان نحو 1000 مشروع صناعى وخدمى، وتتوافر بها البنية الأساسية من كهرباء، ومياه، وطرق، وتليفونات.. لكن تنقصها شبكة للصرف الصحى والغاز الطبيعى.








