قال رئيس بنك التنمية والائتمان الزراعى محسن البطران أن البنك أسقط 86% من إجمالى القروض المستحقة على المتعثرين.
أشار إلى إن البنك أسقط المديونية عن أكثر من 50 ألف متعثر من صغار المزارعين التى لا تتجاوز قروضهم 10 آلاف جنيه خلال الـ10 أشهر الأخيرة.
وأضاف أن إجمالى المتعاملين مع البنك وصل إلى 5 ملايين و800 ألف مزارع، منهم 43% لا يرغبون فى التعامل الربوى، وهو ما دفع البنك إلى التوسع فى المعاملات الإسلامية بإنشاء 25 فرعاً إسلامياً بهدف جذب أكثر من 3 ملايين مزارع.
وأوضح أن البنك قبل ثورة 25 يناير خرج عن مساره فى حماية الفلاح واتجه للمعاملات التجارية ورفع سعر الفائدة على المزارع، مما أثقل كاهله بالديون حتى تعثر فى السداد.
وأشار إلي أن البنك عاد إلى دوره مرة أخرى فى خدمة الفلاح من خلال تقديم القروض بفوائد أقل ومده بمستلزمات الإنتاج.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التى نظمها البنك ـ أمس ـ بمناسبة عيد الفلاح وحضرها الدكتور صلاح عبدالمؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى وعشرات الفلاحين، حيث أكد رئيس بنك التنمية أن الدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية سيعلن أخباراً سارة للفلاحين خلال الاحتفالية المقرر عقدها الثلاثاء المقبل.
وفى سياق آخر، اشتكى المزارعون من تزايد أزمات الأسمدة والسياسة التأمينية التى ينتهجها البنك، وقال البطران فى الاحتفالية «كل أحلامكم ستدرس» فى إشارة منه إلى أن إدارة البنك على علم بجميع المشكلات، كما أن مجلس الوزراء على علم أيضاً بها.
وأضاف البطران أن الفترة الماضية شهدت أكبر عملية توريد قمح للبنك على مدار 15 عاماً الماضية، حيث تلقت شون البنك 1.8 مليون طن تم توريدها لـ398 شونة بقيمة 4.5 مليار جنيه سددت للمزارعين، لافتاً إلى أن البنك ساهم بشكل كبير فى تخطى أزمة الأسمدة الموسم الماضى، حيث تسلم من شركات الأسمدة 10 ملايين طن، مؤكداً أن البنك مسئول عن توزيع 25% من احتياجات الأسمدة فى محافظات الوجه القبلى.
وأشار البطران إلى أن البنوك التجارية امتنعت عن تمويل تسويق الأقطان المصرية واستطاع البنك بالتعاون مع وزارتى الزراعة والمالية منح تمويلات خلال العام الجارى بقيمة 250 مليون جنيه، وبدأ البنك فى تطوير 18 شونة ترابية لمواجهة أزمة الأقماح بمحافظات المنيا والفيوم والشرقية.
وأوضح البطران أن البنك قام بتسويق مستلزمات الإنتاج للمزارعين من خلال تطوير العمل بالشركة المصرية للتنمية الزراعية وزيادة رأسمالها بنحو 1.2 مليار جنيه وزيادة الإنتاج الحيوانى ممثلة فى مشروع البتلو وإناث الجاموس فى الصندوق الاجتماعى بنحو 250 مليون جنيه.
وبدأ المشروع القومى لتنمية الريف بمنح تمويلات للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وانتهى بالكامل فى محافظات الصعيد و70% من الوجه البحرى، وتبلغ الأموال المستثمرة يومياً 3 ملايين جنيه، ووصل عدد المستفيدين خلال شهرين إلى 16 ألف عميل بإجمالى منح 80 مليون جنيه، ويستهدف البنك الوصول إلى 200 ألف عميل بنهاية 2014 بتمويل مليار جنيه.
وأشار إلي تخصيص 43 مليون جنيه بالتعاقد مع الصندوق الاجتماعى لبدء تشغيل مشروع شباب المزارعين ويهدف إلى تشغيل شباب خريجى كليتى الزراعة والطب البيطرى من خلال عقد رباعى بين البنك والصندوق الاجتماعى والجامعة والمحافظة.
من جانبه، أكد الدكتور صلاح عبدالمؤمن، وزير الزراعة واستصلاح الأراضى أنه لم يتمن أن يصل الحال بالفلاح إلى التعثر وأن ينتظر المبادرات لسداد ديونه، وأن يكون حاله أفضل ويستطيع الاقتراض والسداد دون أى تعثر من خلال زيادة الإنتاجية.
وكشف وزير الزراعة عن تقدمه بمذكرة للدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء لإقرار صندوق موازنة الأسعار للمحاصيل الزراعية المختلفة، بما يحقق التوازن للأسعار الموجودة بالسوق وهامش ربح جيد للفلاحين.
وأوضح عبدالمؤمن أن هذا الصندوق سيسهم فى منح الفلاحين سعراً مناسباً للمحاصيل الزراعية التى قد تنخفض أسعارها بالسوق، بما قد يؤدى إلى تكبد الفلاح خسائر، وهو ما لن تقبله الدولة فى المرحلة المقبلة.
وقال عبدالمؤمن إن الوزارة تعمل على توفير مستلزمات الإنتاج قبل بدء الموسم الشتوى وتسويق المحاصيل من خلال خلق الأسواق قبل تشجيع الفلاح زراعتها، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تبذلها الوزارة حالياً مع شركات المناطق الحرة لتوفير الأسمدة تجنباً لحدوث أى مشكلات أو أزمات الفترة المقبلة.
وأضاف أن مركز البحوث يقدم التقاوى المحسنة عالية الإنتاجية التى أثبتت كفاءتها الموسم الماضى، لافتاً إلي أن هناك مخالفات كثيرة فى زراعة الأرز وأنه لابد من ابتكار سبل لتقنين زراعته، قائلاً: سنسعى للحفاظ على سعر الأرز حتى لا يتضرر المزارع ودعم بعض المحاصيل بإنشاء صندوق ضمان أسعار المحاصيل الاستراتيجية.
وأوضح أن الوزارة تدرس حالياً توفير وسيلة علاج خاصة بالفلاحين كإنشاء مستشفيات خاصة بالفلاح على غرار مستشفيى الشرطة والجيش، قائلاً: إن الفلاح فى النظام السابق كان مهمشاً ولابد من مراعاته.
كتب – رنا فتحي ووليد عبد العظيم






