تعانى البنوك الإسلامية من ضعف الخدمات المقدمة لعملائها الافراد، وحتى الآن ليس لديها بعض من أهم تلك الخدمات التى تقدمها البنوك التقليدية، وذلك بالرغم من الانتشار الجغرافى الجيد نسبيا الذى تتمتع به هذه البنوك بالرغم من قلة عددها.
وتعد خدمة كبار العملاء الأبرز غيابا عن الخدمات التى تقدمها البنوك الإسلامية.
وفى مسح قام به “بنوك وتمويل” تبين عدم امتلاك أى بنك إسلامى لخدمة إدارة الثروات والموجهة أساسا لكبار العملاء بهدف جذب ودائعهم وتشغيلها فى أدوات مالية تعطيهم عائداً أعلى من ذلك الذى يمكن أن يحصلوا عليه من مجرد الايداع فى البنك.
عمليا لا يقدم هذه الخدمة فى القطاع المصرفى سوى المستوى الأول من البنوك التى ليس من بينها أى بنك اسلامى.
قال علاء عدلى رئيس قطاع الفروع ببنك فيصل الإسلامى إن البنك لا يقدم خدمة إدارة الثروات بسبب الشريحة التى تأتى منها غالبية عملاء البنك، التى تتميز بصغر حجم إيداعاتها.
وتوقع عدلى ان تشهد الفترة القادمة تطوراً فى مجال الصيرفة الإسلامية وأن يقبل العملاء على المشاركة فى توظيف الفائض فى السيولة لديهم فى ادوات استثمار تعمل ووفقا لأحكام الشريعة ما يساهم فى زيادة عدد العملاء، وبالتالى يصبح لزاماً على البنوك توفير وحدات تخدم كبار العملاء.
ولدى البنوك الإسلامية مشكلتان تحولان دون تقديم خدماتها لكبار العملاء، وهما عدم وجود أدوات مالية فى السوق حاليا تتوافق مع أحكام الشريعة بشكل كاف لتشغيل أموال كبار مودعيها، وعدم امتلاكها كوادر كافية ومؤهلة لإدارة الثروات فى منتجات يتسم الاستثمار فى بعضها بالتعقيد.
قال اشرف طلعت رئيس قطاع المعاملات الإسلامية بالبنك الاهلى المصرى ان البنوك الإسلامية تعانى من غياب خدمة ادارة الثروات للعملاء، واعتبرها خدمة متطورة تستخدم فى البنوك الإسلامية بدول الخليج.
وارجع عدم وجود مثل هذه الخدمة الى ندرة أدوات الاستثمار والمنتجات التى تعمل على جذب العملاء لتوظيف أموالهم لدى البنوك التقليدية، كما أن ارتفاع العائد لدى تلك البنوك يعد عاملا أساسيا لكثير من العملاء.
واوضح طلعت ان حجم الصيرفة الإسلامية فى السوق المصرى ضعيف جدا وفى الوقت الحالى تعمل البنوك الإسلامية على بناء البنية التحتية للنهوض بها وتقديم منتجات اكثر تعمل وفقا لاحكام الشريعة.
قال احمد مختار مسئول الاستثمار بالبنك الوطنى للتنمية ان البنوك الإسلامية تعمل على تطوير خدماتها خلال الفترة الحالية، والعمل على خلق فرص استثمار جديدة تعمل بآليات متوافقة مع أحكام الشريعة.
وأضاف أن وجود آليات جديدة وطرح منتجات تخلق ادوات جذب للعملاء مما يعمل على زيادة المحافظ الاستثمارية للبنوك وذلك سيؤدى الى إنشاء البنوك لوحدات إدارة الثروات، لتساهم فى تنمية نشاط العملاء وتقديم خدمة افضل.
وقال مختار ان البنوك الإسلامية العاملة بالسوق المصرى تحتاج الى المزيد من الآليات لتفعيل السوق خاصة أن حجم الصيرفة الإسلامية مقارنة بالتقليدية ضعيف جدا وذلك موضوع فى الخطط الاستراتيجية للبنوك الفترة القادمة.
قال منير الجنزورى رئيس قطاع المعاملات الإسلامية بالبنك المصرى الخليجى ان السبب الرئيسى فى عدم وجود وحدة إدارة الثروات بالبنوك يرجع الى حجم البنك وعدد العملاء.
وأوضح أن إنشاء تلك الواحدات يحتاج الى تكلفة عالية لتوفيرها من خلال الفروع الموجودة، وان المنتجات وأدوات الاستثمار التى يقدمها البنك هى المسئولة عن جذب العملاء قبل الخدمات.
وقال ان البنوك الإسلامية العاملة بالسوق المصرى تحتاج إلى وجود آليات جديدة لجذب العملاء، ولابد من تطويرها وأن كثيراً من البنوك العاملة فى السوق تدرس استراتيجيات جديدة تتماشى مع المرحلة المقبلة.
كتب – وليد عبد العظيم






