أكد ممتاز السعيد وزير المالية ان الحكومة تدرس تعميق نظام التأمين الصحى والاجتماعى عبر مشروع للتأمين الصحى الشامل ضمن البرنامج الاقتصادى الذى يجرى إعداده، بحيث ترتفع نسبة التغطية إلى 50% من أفراد المجتمع حتى تصل تدريجياً إلى النظام الشامل.
قال أمام مؤتمر اليورومنى أمس: نستهدف جذب استثمارات العام الحالى بقيمة 276 مليار جنيه، ليس لدينا منها سوى 56 مليار جنيه والقطاع العام لديه 60 مليار جنيه ونحتاج من مجتمع الأعمال المحلى والدولى نحو 170 مليار جنيه.
اعتبر جذب الاستثمار بمثابة الضمانة الوحيدة للاستقرار وإعادة التشغيل لمواجهة عجز الموازنة والبطالة التى وصلت إلى 12.8% وأضاف: نتعامل بعقلية منفتحة مع المستثمرين ونحتاج لاستثمارات القطاع الخاص لتحقيق النمو والتشغيل.
وقدر وزير المالية حجم الاستثمارات التى خرجت من مصر بعد الثورة بنحو 16 مليار دولار نتيجة عدم الاستقرار، خلفت وراءها بطئاً فى عجلة النمو، وتوافقت مع تصاعد المطالبات الفئوية، مما دفع الحكومة لانتهاج سياسة توسعية، فزادت استثمارات الحكومة من 27 ملياراً فى 2011-2012 إلى 56 مليار جنيه العام الحالى، أدى إلى تزايد اقتراض الحكومة لدفع عجلة التنمية.
أكد الوزير إصرار حكومة الدكتور هشام قنديل على التعاون مع صندوق النقد الدولى، وهو ما يمنح الاقتصاد المصرى شهادة ثقة أمام المستثمرين الأجانب.
أضاف أن هناك تفاهمات كثيرة مع الصندوق وكان المطلوب تحقيق توافق مجتمعى، وهو ما تعمل الحكومة على تحقيقه الآن لمشاركة المجتمع فى بناء الأسس الاقتصادية السليمة.
وتوقع السعيد أن يتم التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولى على الحصول على القرض الذى طلبته مصر خلال أسبوعين من انتهاء زيارة البعثة التى ستزور مصر نهاية الشهر الجارى.
أوضح أن مصر تحتاج إلى الاعتماد على المجتمع الدولى خلال المشاورات مع صندوق النقد الدولى التى ستتم نهاية الشهر الجارى لتوفير التمويل الذى يغطى السيولة التى تحتاجها البلاد، خاصة أن نجاح هذه المفاوضات يعزز ثقة المجتمع الدولى بمصر يشجع الاستثمار الأجنبى على العودة من جديد.
وأكد أن الحكومة بصدد عقد مؤتمر فى يناير المقبل عن مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتضمن طرح 15 مشروعاً على المستثمرين، مضيفاً ان الحكومة لديها نحو 6 ملايين عامل وتعمل على جذب استثمارات جديدة لتقليل معدلات البطالة خلال العشر سنوات المقبلة.
وقال إن الدولة لديها مشروع لتنظيم التأمين الاجتماعى وسيكون هناك حد أدنى للتأمين الاجتماعى من أجل تحقيق العدالة، كما يتم بحث وضع حد أدنى للمعاشات.
أضاف أن مد جسور الثقة مع المستثمرين هو أول ما تسعى الحكومة لتفعيله حالياً سواء مع المستثمر المحلى الذى تسعى الدولة لإنهاء البيروقراطية التى تواجهه وتسوية أوضاعهم.
ولفت إلى أن مصر تحتاج إلى مشروعات قومية يقتصر دور الحكومة فيها على الإشراف ويكون الدور الأساسى فيها للمستثمرين الأجانب والمحليين.
خاص البورصة







