قضت ثورة «الياسمين» التونسية على مخاوف سيطرت على المستثمرين فى شمال افريقيا لعقود تجسدت فى احتمالية مصادرة اموالهم من قبل الأسر الحاكمة.
وقال نايل جورج، مدير فى شركة «ايمريجينج كابيتال بارتنرز» ان الناس أكثر ميلا الآن لاستثمار اموالهم.
ونجحت الثورة التى اشعلت فتيل الربيع العربى فى تعزيز ثقة المستثمرين فى وقت ملىء بالاضطرابات السياسية.
وقال عصام العيارى، مدير فى شركة سمسرة تونسية، انهم توقعوا ان يخبئ المستثمرون أموالهم بعد الثورة ولكن حدث العكس، مضيفا ان لديهم أموالاً كبيرة فى صناديقهم وان المستثمرين يعتقدون ان الأمور تتحسن.
وفى سبتمبر الماضى، أدى هجوم على السفارة الأمريكية فى تونس اعتراضا على الفيلم المسىء للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى اثارة الذعر بين المستثمرين الأجانب، ومع تعثر الاقتصاد اضطر المستثمرون المحليون إلى نقل أموالهم إلى الخارج.
ولكى يتغير ذلك ينبغى ان ينتهى الشعور المر الذى خلفه الهجوم على السفارة، وبالفعل بدأت علامات ايجابية فى الظهور، ففى أوائل نوفمبر، استقبلت شركة تونسية مستثمرين كنديين كانوا قد الغوا رحلتهم المقررة فى سبتمبر بسبب الهجوم.
وقال عزيز مبارك، أحد مؤسسى الشركة «تونى انفيست» ان المستثمرين رأوا فرقا كبيراً بين واقع الأمر فى تونس وبين تصوراتهم المسبقة، وأن 90% من الشركات تعمل جيداً وان التوانسة يعملون بكد وأنهم متعلمون جيداً وبإمكانهم تصنيع العديد من البضائع من بينها التكنولوجية عالية الجودة.
ومع ذلك مازال ينتهج المستثمرون سياسة الانتظار والمشاهدة، ويعتقد البعض ان الطرح الأولى لشركة «تونيزيانا» التى تمتلك فيها شركة قطر تيليكوم 25% قد يحدث تحولاً كبيراً فى البورصة التونسية، مستشهدين بأن البورصة المغربية كانت بحجم التونسية ـ تقريباً ـ حتى طرح شركة «ماروك تيليكوم» حتى أصبحت أكبر سوق مال فى افريقيا بعد جوهانسبرج.
ولكن يرى العيارى ان الطروحات الجديدة لن تجلب المستثمرين الأجانب أوتوماتيكيا، وانه يجب التخلص من القوانين المعرقلة القديمة مثل حظر المستثمرين الأجانب من الشراء فى قطاع التجزئة ووضع سقف لحصة الأجانب فى الشركات عند 50%، مضيفا ان هذه القوانين اختفت من مصر والمغرب.








