بقلم – حسن المستكاوي- الشروق
لا يوجد مستحيل فى كرة القدم. ولو كانت نتيجة مباراة قادمة محكومة دائما بالنتائج والمستويات فى مباريات سابقة، لما انتظر الملايين كل مباراة بشغف لمعرفة نتيجتها. لكن التى تجب أحيانا ما قبلها. يخوض الأهلى اليوم مواجهة صعبة أمام فريق اسمه صعب كورينثاينز.. الذى هو فى الأصل إسم للنادى الإنجليزى كورينتيان فوتبول كلوب، فقد انتشرت كرة القدم فى البرازيل عبر تشارلز ميللر الذى درس فى إنجلترا.. وغياب حسام غالى عن الأهلى سيكون له تأثيره. لأن غالى كان فى أحسن حالاته. وهو لاعب وسط مدافع أولا، إلا أنه يمارس الدور الهجومى بالتحرك وبالتمرير.. ثم ترى هل يواصل البدرى الآداء الهجومى المفتوح أمام فريق قادم من مدرسة هجومية؟
كورنثيانز قادم من مدرسة البرازيل التى يتميز لاعبها باللمسة الراقصة التى، يمارسونها فى التمرير والتسديد والتحرك بها، وتلك اللمسة الراقصة مستمدة من رقصة برازيلية شهيرة تسمى «الجنجا» وبالمناسبة يعد أرثر فردرنخ أعظم لاعبى البرازيل، وهو مولود من أب ألمانى وأم برازيلية ذات أصول إفريقية، وقد أعطى كرة القدم المجد والموهبة. فكان لاعبا يتميز بالأداء العبقرى، والألعاب التى لا يتوقعها أحد. وهو أول من أدخل البرازيل تاريخ كرة القدم وأول لاعب فى البرازيل ينقل كرة القدم من مجرد خبر هامشى فى الصفحات الداخلية إلى الخبر الأول فى الصفحة الأولى. وذلك عندما سجل هدف الفوز على أوروجواى فى نهائى كوبا أمريكا عام 1919.. وكان البرازيليون يعتبرون سباقات الخيل رياضتهم الشعبية الأولى، لكن هذا الهدف الذى منح البرازيل أول لقب دولى وعلى حساب منتخب أوروجواى القوى فى ذلك الوقت وحول أنظارهم إلى كرة القدم.
كورنثيانز الفائز بكأس الليبرتادورس يعيش أفضل أيامه بعد فوزه بالدورى ثم ببطولة أمريكا الجنوبية.. ويعد أحد أغنى الأندية البرازيلية، فقد تجاوز رصيده 300 مليون دولار.. لكن نتائجه الأخيرة محليا ليست جيدة، فقد خسر أمام ساوبالو 1/3.. ويقول تيتى مدرب الفريق: «لا أعتقد أن النتائج السابقة تحدد هوية المرشحين. الأمر الحاسم هو قوة كل فريق، على مدى 90 دقيقة من مباراة نصف النهائى. إلا أن لخبرة الفريق تأثير، وكذلك الحال بالنسبة لمستوى اللاعبين. إننا على ثقة تامة من هذه الحقيقة. ونحن ندرك هذه الحقيقة. ندرك مكمن قوتنا، ولكنى لا أعتقد أننا الأوفر حظا».
أرجو ذلك، وأن يكون الحظ والأداء الأفضل مع الأهلى.. وأذكر هنا أن شركة اتصالات أمريكية كانت أجرت استطلاعا طريفا للرأى أيام مونديال 2010، حيث طرحت سؤالا على عينات لجنسيات مختلفة: ما هى التضحية التى يمكن أن تقدمها لفريق بلادك كى يفوز بكأس العالم؟
قال بعضهم إنهم مستعدون للامتناع عن الطعام لمدة إسبوع.
قال بعضهم إنهم مستعدون للبقاء فى منازلهم ولايغادرونها لمدة عام.
قال بعضهم إنهم مستعدون لترك أعمالهم.
قال بعضهم إنهم مستعدون للتبرع بعضو من أعضاء جسمهم.
وسؤالنا لجماهير كرة القدم فى مصر وجمهور الأهلى ومحبيه: ماذا يمكن أن تقدم كى يفوز الأهلى على كورنثيانز اليوم فى كأس العالم للأندية؟








