انطلق أمس ماراثون التصويت على مشروع الدستور الجديد فى 10 محافظات وسط انقسام بين صفوف الشعب بين مؤيد ومعارض للدستور.
وقال المستشار زغلول البلشى، أمين عام اللجنة العليا للانتخابات فى تصريحات لـ«البورصة»، إن نسبة الإقبال على الاستفتاء مرتفعة خلال المرحلة الأولى والتى تضمنت 10 محافظات.
وأكد البلشى: «تساوى نسب المؤيدين والرافضين وارد جداً وفى هذه الحالة ستتم إعادة عملية الاستفتاء مرة أخرى» ونفت اللجنة إعلان أى نتائج عن نسب التصويت المجمعة فى المحافظات التى تم بها الاستفتاء، على ان تعلن النتائج فى كل لجنة فرعية على حدة عقب الانتهاء من فرز الأصوات لتعلن النتيجة النهائية الأسبوع المقبل عقب المرحلة الثانية.
وتعقد جبهة الإنقاذ الوطنى التى تقود القوى المعارضة اجتماعاً الثلاثاء المقبل لبحث ترتيبات المرحلة الثانية من الاستفتاء على الدستور وتدشين حملة موسعة لتعريف المواطنين بعيوب الدستور الجديد ودعوتهم للتصويت بـ «لا» فى الجولة الثانية من الاستفتاء والتى تشمل 17 محافظة بها أكثر من 25 مليون ناخب.
وكتب الدكتور محمد البرادعى أمس على حسابه الشخصى عبر موقع «تويتر»: «إلى كل مصرى ومصرية، استمعوا إلى صوت العقل والضمير وقولوا «لا» من أجل إنقاذ مصر ونصرة الوطن».
وقال حمدين صباحي، زعيم التيار الشعبي، إن المعركة مع التيارات الإسلامية لن تنتهى بالدستور سواء بالرفض أو القبول، مشيراً إلى سيناريو التعامل مع الأحزاب الإسلامية فى حالة موافقة الشعب على الدستور وهو منافسة جبهة الإنقاذ الوطنى بقوة فى الانتخابات البرلمانية المقبلة كتحالف واحد.
وعلى الصعيد الآخر، تنظم جماعة الإخوان المسلمين مليونية منتصف الاسبوع الجارى لدعوة المواطنين إلى المشاركة فى الاستفتاء على الدستور فى المرحلة الثانية المقرر لها 22 ديسمبر المقبل والرد على استمرار حملات الدعوة لرفض الدستور التى تقودها جبهة الإنقاذ الوطني.
قال محمود غزلان، المتحدث الرسمى باسم جماعة الاخوان المسلمين، إن المليونية التى ستنظمها الجماعة تأتى لمواجهة حشود الليبراليين لرفض مشروع الدستور.
ورصدت غرف عمليات المجلس القومى لحقوق الإنسان أكثر من 110 مخالفة فى بعض اللجان فى محافظات القاهرة والإسكندرية وسوهاج وجنوب سيناء بتوجيه الناخبين للتصويت باختيار معين.
وقامت غرفة عمليات تحالف التيار الشعبى بتحرير محاضر ضد القومى لحقوق الإنسان لمنعهم من الحصول على تصاريح لمراقبة الاستفتاء، وقصر التصريحات على اعضاء حزبى الحرية والعدالة والنور حتى يقوموا بتوجيه الناخبين بـ«نعم».
ورصدت جبهة الإنقاذ مخالفات أثناء سير عملية الاستفتاء تركزت فى غياب القضاة فى عدد من اللجان ورفض القضاة إبراز تحقيق الشخصية الخاص بهم عند طلب المواطنين الاطلاع عليه للتأكد من هويتهم، وتوجيه الناخبين للتصويت بـ «نعم» داخل اللجان من قبل المراقبين المنتمين لتيارات الإسلام السياسى وكذلك وجود استمارات دون أختام أو توقيع القاضى المشرف على اللجنة.
قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسى بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام إن الأمور لن تستقر عقب إقرار الدستور، كما يتوقع التيار الإسلامى، بل سيؤدى ذلك إلى غليان فى صفوف المعارضة وصدامات جديدة بينهم وبين الإسلاميين.
كتب ـ مصطفى صلاح ووفاء عبدالبارى ونرفانا الشبراوى








