على الحكومات فى الولايات المتحدة وأوروبا وجميع أنحاء العالم أن تتخذ قرارات حاسمة وتستخدم جميع الأدوات المتاحة لإعادة الثقة ودعم النمو والوظائف، كانت هى توصيات أنجيل جوريا، الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية حول ما ينبغى فعله لإنقاذ الاقتصاد فى 2013.
وقالت المنظمة إن التوقعات فى الأجل القريب ليست ـ فقط ـ ضعيفة، وإنما أيضاً يهمين عليها مخاطر المزيد من الركود، فأزمة منطقة اليورو العالقة تمثل تهديداً حقيقياً للاقتصاد العالمى، وفى الوقت نفسه قد تدفع «الهاوية المالية» بالولايات المتحدة إلى ركود سوف يؤثر أيضاً على النمو العالمى.
وطرحت المنظمة توصيات لمعالجة المشكلات الاقتصادية الموروثة من 2012، ترتكز على قرارات عليا أكثر شجاعة من السلطات المالية والحكومات، ومن بينها مواصلة الآليات الأوروبية المؤسسة فى الأصل لإدارة الأزمات مثل آلية الاستقرار الأوروبى والبنك المركزى الأوروبى فى دعم الأسواق الأسواق المتعثرة.
كما اقترحت مواصلة برنامج إعادة شراء السندات الحكومية اليونانية من القطاع الخاص التي أصدرتها فى وقت سابق من حامليها بحيث تدفع 30% إلى 40% من قيمتها الاسمية مما قد يساعدها على خفض معدل الديون واستعادة الاستدامة طويلة المدى للمالية العامة.
كما أوصت بتأسيس اتحاد مصرفى مترابط لاكتمال منظومة منطقة اليورو، وهو ما يتطلب استحداث هيئات إشرافية عامة لاتخاذ القرارات، والاحتفاظ بأموال كودائع تأمينية يلجأ إليها كملاذ أخير لمواجهة أى عواصف مالية، كما ينبغى على أوروبا تعزيز بنوكها وتقوية رؤوس أموالهم، بالإضافة إلى ضرورة ادخال اصلاحات هيكلية سريعة وواسعة.
وأثنت المنظمة على ما سمتها «خطوات شجاعة» لاستعادة التنافسية من قبل عدة دول فى منطقة اليورو مثل إيطاليا وإسبانيا.
وتوقعت انكماش اقتصاد منطقة اليورو 0.4% العام الجارى و0.1% فى 2013، وأنها سوف تعود إلى مسار النمو فى 2014 بمعدل 1.3%.
وأوضح بنك «سوسيتيه جنرال» أن اقتصاد منطقة اليورو سوف يتأثر بأزمة الديون، وأنه بحاجة إلى تخفيضها لدفع التعافى، كما يرى أن النمو من عدمه سوف يتوقف على السياسة المالية، ومع ذلك توقع أن ينمو اقتصاد المنطقة بنسبة 0.3% فى 2013 و0.5% فى 2014.
وحثت المنظمة الولايات المتحدة على تجنب الوقوع فى «الهاوية المالية»، وأن ينجح الرئيس باراك أوباما فى أن يضع الاقتصاد مرة أخرى على مسار مستدام، ونصحتها بالتخلص من تخفيضات الضرائب التى قدمها جورج بوش لذوى الدخول المرتفعة وإلغاء التخفيضات الضريبية على مدفوعات الرهون العقارية، وزيادة ضريبة الوقود.
أما على جانب الإنفاق، فقد نصحتها برفع سن التعاقد، والتقدم نحو تطبيق إصلاحات برنامج الرعاية الصحية الذى يضمن تخفيض النفقات الحكومية.
وقدرت المنظمة نمو الاقتصاد الأمريكى بنسبة 2% العام المقبل شريطة التوصل لاتفاق بشأن «الهاوية المالية».
وقال بنك «سوسيتيه» جنرال» إن الطريق إلى إصلاح مالى سوف يكون صعباً، وتوقع أن يتم التوصل لاتفاق منتصف العام المقبل، وأن ينمو الناتج المحلى الإجمالى بنسبة 1.8% فى 2013 و2.9% فى 2014.
وبالنسبة للاقتصاد العالمى، فقد تنبأت المنظمة فى ظل الأوضاع الاقتصادية الكئيبة الحالية، نمو الاقتصاد العالمى سوف 2.9% فى 2012، و3.4% فى 2014، بينما فى تقريرها الأول فى مايو الماضى توقعت نمواً بنسبة 3.4% لهذا العام، و4.2% للعام المقبل.
اعداد: ربيع البنا ورحمة عد العزيز ونهى مكرم








