اختتم مؤتمر اليورومني أعماله في لندن في الفترة 26-27 من الشهر الماضي تحت عنوان المؤتمر الإسلامي الثاني عشر والذي شهد حضور حكومات ومؤسسات وبنوك وشركات دولية منها البنك المركزي التركي والماليزي والأندونيسي وحكومة انجلترا والبنك الدولي وبنك قطر الإسلامي وبنك أبو ظبي الإسلامي.
ناقش المؤتمر أهم الإنجازات والتطورات علي ساحة التمويل الإسلامي العالمية وأهم القضايا التي تهم المستثمرين والعاملين في القطاع المصرفي وغير المصرفي في مختلف الدول.
وشاركت د شاهيناز رشاد الرئيس التنفيذي لأكاديمية متروبوليتان للتدريب والاستشارات مع عدد من خبراء التمويل الإسلامي المصريين علي رأسهم الدكتور حسين حامد الخبير الشرعي ووليد حجازي – مكتب محاماه حجازي وشركاه ووليد حسونة من بنك عودة في حلقة نقاش ضمت أهم القضايا الخاصة بالتمويل الإسلامي وأهمية تطبيقه في الوقت الراهن لخدمة القطاع المصرفي وغير المصرفي.
وقد أشارت د. شاهيناز إلي أهمية صكوك الإجارة لخدمة القطاع غير المصرفي بالتحديد وعلي رأسهم قطاع التأجير التمويلي والتمويل العقاري خاصة لإنعاش قطاع العقارات خاصة في ظل التعديلات في التشريعات الخاصة بالقطاعين والتي من شأنها تطوير وتوافق القطاع غير المصرفي مع أحكام الشريعة الإسلامية لجذب الاستثمارات من الخارج وتلبية احتياجات السوق المحلي والذي في زيادة مستمرة للتوافق مع الشريعة من قبل شريحة كبيرة من العملاء وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
شدد الحضور علي أهمية اصدار قانون الصكوك والذي من المتوقع اصداره في الأيام القليلة المقبلة بمشيئة الله حيث تكمن أهميته في تلبية احتياجات الحكومة وتحفيز الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عن طريق البنوك والتأجير التمويلي.
حيث تأتي أهمية الصكوك لزيادة الاستثمارات الأجنبية والمشاريع التنموية والبنية التحتية والإنتاجية ذات القيمة المضافة لتعافي الاقتصاد المصري من خلال النمو الاقتصادي وزيادة معدل الاستثمار والناتج المحلي ورفع مستوي الدخل.
ومن خلال المناقشات مع عدة مستثمرين من أنحاء الدول من المتوقع أن تشهد مصر إقبالاً كبيراً من قبل المستثمرين للاستثمار في صكوك سيادية وخاصة نظراً للمميزات والإعفاءات الضريبية وتنوع آليات التمويل المختلفة ومميزات أخري.
فعلي سبيل المثال وليس الحصر تستطيع الحكومة جذب استثمارات لتمويل الشراكة بين القطاع العام والخاص مثل إقامة مشاريع البنية التحتية والطرق ومحطات الكهرباء والطاقة مثل مشروع محطة أبو رواش وغيرها من المشاريع القومية والتنموية ذات قيمة مضافة وعائد مربح حيث يتم اصدار صكوك مقابل تلك الأصول بشرط مطابقتها للشريعة الإسلامية.
جدير بالذكر بأن يشهد القطاع الخاص حالياً بعض الصيغ الإسلامية غير التقليدية بعد أن بات السوق المصري معتمد بشكل كبير علي صيغ تقليدة مثل المرابحات والتي غالباً تخدم قطاع التجزئة لتشمل عمليات تمويل اسلامي مشترك وعمليات استصناع وإجارة (اجارة موصوفة بالذمة) للمشروعات تحت التنفيذ، الأمر الذي من شأنه تغيير بعض المفاهيم الخاطئة وانطلاقة جديدة لسوق التمويل الإسلامي في مصر.
خاص البورصة








