تولت اليابان علي المستوي الدولي متابعة التزام حكومة ميانمار بالتحول الديمقراطي بعد تخلي الجيش عن الحكم بعد انقلاب 2007، وتعمل علي دعم جهود المصالحة بين طوائف الشعب رغم تصاعد اعمال العنف العرقية خصوصا ضد مسلمي الروهينجي.
ويعتبر التعاون الاقتصادي بوابة طوكيو لتطبيع العلاقات التي انقطعت لنحو 45 عاما حيث من المقرر أن تستأنف ميانمار تصديرها للأرز إلي اليابان مما يشكل علامة فارقة في العلاقات التجارية بين الديكتاتورية العسكرية السابقة وطوكيو.
تعد هذه الاتفاقية مثالا علي الروابط الوثيقة بشكل متزايد بين اليابان وميانمار منذ أن تولي الرئيس ثين سين الحكم منذ عامين ليبدأ في الاصلاحات الاقتصادية والديمقراطية بعد عقود من الحكم العسكري. وتجد اليابان في توسيع العلاقات الاقتصادية وتقديم الدعم المالي والفني لحكومة ميانمار بعد رفع العقوبات الدولية عنها خصوصا القطاع المصرفي الذي تم وقف تعامل البنوك الدولية معه خلال الاعوام الاخيرة لاجبار قادة الجيش علي التخلي عن السلطة لتشجيع تحرير العملية السياسية هناك.
ووفقا لساتورو شيموايشيكاوا ، المدير العام لقسم تسويق الحبوب لدي شركة ميتسوي، دائما ما كان يُنظر إلي قطاع الزراعة في ميانمار الذي يشكل ثلث الاقتصاد علي انه فرصة استثمارية جذابة الا أن الانتاجية تمت عرقلتها جراء عدد من العوامل مثل نقص الأسمدة ونظم الري الضعيفة وشبكات المبيعات غير الفعالة.
بلغ اجمالي صادرات ميانمار من الأرز العام الماضي 600 الف طن، وفقا لوزارة الزراعة الامريكية، لتكون بذلك عاشر اكبر مورد في العالم، وتأمل الحكومة أن ترفع اجمالي الصادرات إلي 5 ملايين طن في غضون خمس سنوات.
كانت ميانمار تعتلي قمة مصدري الارز في العالم عندما كانت مستعمرة بريطانية تعرف باسم بورما حيث سجلت الشحنات رقما قياسيا عام 1934 اذ بلغت 3.4 مليون طن الا أن القطاع ضل طريقه خلال نصف قرن من الحكم العسكري حتي عام 2011.
ويقول شيموايشيكاوا انه اذا تمكنت ميانمار من التغلب علي التحديات التي تواجهها فمن الممكن أن تصبح من افضل الدول لجذب الاستثمار في العالم، مشيرا إلي الطلب القوي علي ارزها الجاف في الشرق الاوسط وجنوب صحراء افريقيا.








