منتدي أهل مصر سيعود مرة أخري لدوره من خلال مؤتمر دولي يعقد في سبتمبر المقبل
تلعب مؤسسات المجتمع المدني دورا كبيرا في تنمية المجتمع وتوظيف طاقات الشباب وإطلاق مبادرات هامة في مثل الظروف والتحديات التي تمر بها مصر حاليا.
ومن أبرز المؤسسات العاملة في هذا المجال ” صناع الحياة ” والتي تعتزم إطلاق مجموعة من المبادرات والمشروعات التنموية خلال الفترة المقبلة.
قال الدكتور محمد يحيي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الحياة،ونائب رئيس حزب مصر المستقبل،إن مؤسسة صناع الحياة مصنع لإنتاج الأفكار، تعتمد علي الثروة الأساسية للدول العربية وهي شبابها، وتسعي إلي توظيفهم بالشكل الملائم الذي يصقل خبراتهم.
وأشار إلي أن تشغيل الشباب يقضي علي الأزمة الكبيرة التي تؤرق العالم العربي وهي البطالة والتي اعتبرها مصدراً أساسياً للمشكلات السياسية.
ويري أن العمل لا يعتمد بالأساس علي المقابل المادي وإنما هو جزء من منظومة متكاملة تتمثل أهميتها في المقام الأول في تقدير الذات وهو ما يجده الشاب في التطوع بأعمال تفيد المجتمع حتي وإن لم تعد عليه بالنفع المادي.
أشار إلي أن فكرة “صناع الحياة” بدأت بشراكة بينه وبين الداعية الإسلامي الدكتور عمرو خالد رئيس حزب مصر المستقبل ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الحياة، من خلال برنامج الأخير والذي ساهم في استقطاب ملايين الشباب العربي حول العالم، كما أوجد بداخلهم الاستعداد للتجاوب والمساهمة في تنمية مجتمعهم في مختلف المجالات، مؤكداً أنها ليست جهة سياسية وإنما تنموية.
وأوضح أن المؤسسة تعتمد بشكل أساسي علي الشباب بنسبة 50% في حين تنقسم النسبة المتبقية علي الجهات الحكومية والتي تصدر التراخيص والموافقات علي الأعمال داخل المؤسسة، فضلاً عن جانب التمويل والدعم للمشاريع المختلفة.
وأشار إلي أن أبرز الشركات الداعمة للمؤسسة شركة «فودافون» Vodafone والتي قدمت منذ سبتمبر 2011 وحتي الآن منحاً بقيمة 34 مليون جنيه من خلال تبنيها مشروع محو الأمية تحت شعار ” العلم قوة “، بالإضافة لمساهمات عدد من رجال الأعمال مثل محمد الهواري رئيس مجموعة ” هايبر وان ” والذي يعد من أكبر الداعمين لحملة «إوعي aعew» للتوعية ضد الإدمان والمخدرات وتستهدف طلبة المرحلتين الإعدادية والثانوية، وشركة “كوكا كولا Coca Cola” ومساهمتها بمبلغ 2.5 مليون جنيه لمشروع إنسان لمحاربة ظاهرة التسرب من التعليم والفقر، وشركة سامسونج Samsung من خلال دعم معامل الكمبيوتر في مدارس الصعيد ومحافظتي سوهاج وقنا بمبلغ مقدر بـ 3 ملايين جنيه، وشركة يونيليفر بمبلغ مليون جنيه، ومساهمة نيازي سلام رئيس شركة أولمبيك جروب ومؤسس بنك الطعام المصري بـ100 ألف جنيه، وفتح الله الاسكندرية.
وفيما يتعلق بمشاريع المؤسسة في شهر رمضان أشار إلي أن المؤسسة تستهدف تجميع 100 ألف شنطة رمضان بتكلفة 100 جنيه للشنطة الواحدة، وقد تم تجميع نصف المبلغ المحدد، مشيراً إلي أن الأمر لا يقتصر علي توزيعها فقط وإنما جذب الأميين وضمهم لمشروع “محو الأمية”.
وكشف أن مؤسسة صناع الحياة اعتمدت في بدايتها علي رأسمال قيمته مليون جنيه، وبحسب السنة الأخيرة بلغ رأسمال المؤسسة 27 مليون جنيه، لتضاعف حجم الأعمال خلال السنوات الـ 9 الماضية،مشيرا إلي أن جزءاً من هذه الأموال يأتي من زكاة المال.
أوضح أنه من المقرر أن تبدأ المؤسسة في دفعة جديدة لمحو أمية تستهدف مليون أمي والذي يحتاج إلي مبلغ قيمته 200 مليون جنيه، حيث تقدر تكلفة تعليم الفرد 200 جنيه، علماً بأن المتطوع لا يحصل علي أجر مقابل، والذيستساهم فيه شركة فودافون بمبلغ قيمته 12 مليون جنيه، فضلاً عن مشروع لإنشاء رياض أطفال فيالقري، إلي جانب البدء في مشروعات صغيرة للشباب الجامعي تبدأ برأسمال 100 حتي 300 ألف جنيه لتأهيله لبناء بيت وأسرة من خلال مشاريعه الخاصة.
أبدي رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الحياة قلقه مما تواجهه مصر حالياً خاصة أن الجماعات الإسلامية التي تخوض المعترك السياسي حالياً كانت تعيش لفترة طويلة أجواء من العزلة والسرية وهو ما ساهم بدوره في خلق أفكار غير مرنة ولا تقبل التعديل أو التغيير كما أنها لم تتعرض لتحديات معارضة لها حتي تثبت أو تتبلور لأشكال أخري أو تتعدل علي أثر تلك التحديات.
ودعا يحيي جميع الأطراف المتنازعة من مؤيدي الرئيس ومعارضيه لترسيخ مبدأ التعايش وتطبيق معادلة العيش المشترك وتقبل الرأي الآخر، معتبراً ذلك الحل بالسريع للخروج من الأزمة، والتعلم من الأئمة الأربعة وتعايشهم سوياً رغم اختلاف مدارسهم الفقهية.
متحدثاً عن منتدي هل مصر ويري أنه من الخطأ إقصاء كل من تواجد في زمن الرئيس المخلوع بما فيهم تلك الفئة من رجال الأعمال وما يحملونه من خبرات ومعلومات وإنجازات هائلة تستطيع مصر استثمارها بدلاً من استقاء خبرات من الخارج.
ووصف يحيي مهمة الجيش خلال الفترة الحالية، بالطبيب الذييجريجراحة فيجسد مصر ولا مجال للحديث لحين انتهائه من تلك المهمة، مستبعداً أن تطول عما تم تحديده 6 أشهر وذلك لما تتميز به قيادات الجيش من الالتزام بالبرنامج الزمني المحدد.
ووصف يحيي وضع مصر السياسي بعد ثورة الـ 25 من يناير وحتي الآن بأنها بين فجر ثورة يناير والشروق قائلاً: “لم تشرق شمس مصر حتي الآن”
وأعلن يحيي أنه التقي منذ شهرين وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي، فضلاً عن مؤسسة الرئاسة بشأن البدء خلال الفترة القليلة المقبلة بمشروع يتعلق بمنطقة سيناء يتفرع لجانبين الأول الرؤية وتقوم علي تأهيل أبناء سيناء وتدريبهم ليقيموا مشاريع خاصة بهم علي أرضهم، وتغيير المنظومة الفاشلة المتبعة مع أهاليالمنطقة ووقف نظام “الإتاوات” التي لا يجب أن تتم بين شرائح الشعب الواحد.
وأوضح أنه من المقرر الانتهاء من شبكة المجتمع المدني في سيناء الشهر المقبل فيكافة المجالات وحصر ما هو متوافر وحجم الاحتياجات فيالمنطقة، معتبراً نقطة البدء في هذا المشروع تعتمد علي استقرار الأوضاع حتي وإن بدأ المشروع خلال شهر رمضان الجاري.
وأكد أن تنمية سيناء ليس باحتلالها ومحاربتها وإقصائها والتي إن نجحت علي المدي القريب فإنها ستورث أحقاداً وضغائن ومشاكل مستقبلية بين أبناء البلد الواحد، وإنما تتم تنميتها بالتركيز علي الخير المشترك والرغبة في النهوض بالبلاد.
وأشار أن المؤسسة نجحت من خلال مشروع «العلم قوة» في مدة عام ونصف العام من تخريج 126 ألف طالب بلا منافس، لتعد أكبر كيان فيالعالم العربي في مجال محو الأمية، والمجال الأول بلا منافس في محو أمية الإناث والتيتبلغ نسبتها مقارنة بالذكور 75%.
ولفت إلي أن الهيئة العامة لتعليم الكبار شريك فيمشروع العلم قوة للقضاء علي ظاهرة الأمية والتييبلغ حجمها 17 مليون أمي، منتقداً استحواذها علي منح شهادات محو الأمية باسمها فقط، لقتصر عدد الشهادات الممنوحة من قبل الهيئة علي 25 ألفاً من إجمالي عدد 126 ألفاً يتسلمون شهاداتهم من مؤسسة صناع الحياة.
وتوقع أن تنجح مصر فيالتخلص من ظاهرة الأمية خلال 10 سنوات من الآن.
وكشف يحيي أن المؤسسة بصدد إنشاء « الشبكة المصرية لمحو الأمية » والتي يتم فيها حصر وتجميع جميع بيانات جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني والتي تعمل في مجال محو الأمية لتكوين تحالف كبير، وقد بلغ عدد تلك الجمعيات 60 جمعية بما فيها صناع الحياة والتي بدأت فيالاسكندرية وكفر الشيخ والبحيرة والأسبوع الجاري ستتجه لجنوب وشمال سيناء ومحافظات القناة “السويس وبورسعيد والإسماعيلية” ومن ثم التحرك لوجه بحري وشمال وجنوب الصعيد لوضع استراتيجية موحدة للانطلاق منها.
وقال يحيي إن ” منتدي أهل مصر ” لا يعد جزءًا من حزب مصر المستقبل أو جزءاً من مؤسسة صناع الحياة، وإنما هو مؤسسة مستقلة تقوم علي تجميع الخبرات من مختلف المجالات المندرجة تحت ما يسميه بـ”Know how”، لتودع ملفاتها في هذا الكيان ليبدأ حيث انتهي الآخرون لا من نقطة الصفر.
وكشف أنه تم عقد مجموعة من الملتقيات مع كبار رجال الأعمال بـ” منتدي أهل مصر ”
وأكد يحيي مؤسس وأمين عام منتدي أهل مصر أن المنتدي سيعود مرة أخري لدوره من خلال مؤتمر دولييعقد فيسبتمبر المقبل يدعي إليه الخبراء من مختلف أرجاء العالم في مجال الاقتصاد لوضع الحلول لمشكلة مصر الاقتصادية تبعاً للضرورة الملحة.
ووصف منتدي أهل مصر بأنه وعاء فكري يجمع خبرات يحتاج إليها أي مسئول أو نظام حاكم لديه الرغبة الحقيقية فيالنهوض بوطنه والسير بها نحو الأمام.
وأردف قائلاً: “قامت هذه المؤسسة بإجراء العديد من الدراسات وورش العمل في مجالات عدة فيما يتعلق بملف السياحة خرجنا بورقة عمل واضحة ومحددة ولا يتكلف تنفيذها مبالغ كبيرة، وبدأنا في طرق كل الأبواب من رئاسة الجمهورية ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور هشام قنديل والذي أشعرنا بنوع من “الاستخفاف” فضلاً عن لقائنا بوزير السياحة هشام زعزوع والذي رحب بالورقة مؤكداً علي الرغبة الواضحة للنظام السابق في الاستئثار والاستحواذ والانفراد بالأدوار وإقصاء باقي المجتمع، وهو من أهم وأبرز الأسباب التي أدت لعدم استمراره.
وحول تأسيس حزب مصر المستقبل، أكد يحيي أن توقيت إنشاء الحزب لم يكن عشوائياً وإنما جاء عقب إتمام الانتخابات البرلمانية والرئاسية، لعدم رغبة الحزب في تقلد أي مناصب سياسية، معتبراً إنشاءه لم يكن تسرعاً وإنما كان مناسباً للمرحلة السابقة والتي شهدت إنشاء الأحزاب السياسية الإسلامية.
وأضاف أن الحزب لم ينشأ للتصارع علي مناصب رئاسية أو برلمانية وإنما لتخريج شباب مؤهل لقيادة مصر خلال عشر سنوات من الآن.
كما نفي يحيي استخدام مؤسسة صناع الحياة أعضاءها في حزبها وأن نسبة ذلك لا تتعدي 5%، وذلك يرجع للانتماءات المختلفة لأعضاء المؤسسة، وأن الشباب المتفرق في السياسة يتوحد علي الخير فيالمؤسسة، مؤكداً حرص الحزب علي الفصل بينه وبين عمل المؤسسة.
وأشار يحيي إلي أنه يدرس بصورة جدية ترك الحزب، ناصحاً عمرو خالد بذات القرار، للتفرغ للعمل التنموي، نافياً في ذات الوقت إغلاق الحزب باعتباره ليس قراراً فردي وإنما يتطلب الأمر عرض ذلك علي المؤتمر العام والجمعية العمومية للحزب للخروج بقرار.
واعتبر حزب مصر المستقبل أحد الأسباب التي أبطأت من سير أعضاء منتدي أهل مصر.
وبحسب يحيي فإن مؤسسة صناع الحياة لديها 13 فرعا حول العالم العربيأبرزها اليمن والسودان والمغرب وتونس والجزائر وسوريا وفلسطين والعراق، والتي يضمها ما يسمي “باتحاد صناع الحياة”.








