الوزارة: الدعم الجديد «شبه نقدى» ومتغير وفقاً للأسعار.. وقيمته ستدون على البطاقات
نقابة البدالين: تطبيق النظام الجديد مستحيل لعدم توافر قواعد البيانات.. «المواد الغذائية»: مستعدة
أثارت الخطوة التى تعتزم وزارة التموين اتخاذها، وكشفتها «البورصة» – أمس – فيما يتعلق بتطبيق منظومة جديدة لتوزيع السلع التموينية، عن طريق تخيير المواطن المقيد على البطاقات التموينية بين الحصول على المقرر أو على سلع بقيمة الدعم من محال البقالة أو سلاسل السوبر ماركت، جدلاً كبيراً، حيث رفضتها نقابة بدالى التموين بينما رحبت بالطبع شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة ليست تحولاً للدعم النقدى لأن المواطنين لن يحصلوا على أموال وإنما سيسمح لهم بالشراء من المحال والسوبر ماركت بقيمة الدعم، لكن المتحدث باسم الوزارة قال أنه نظام «شبه نقدى».
كان وزير التموين قد كشف لـ«البورصة» أمس أنه تم تحديد 29 جنيهاً وربع قيمة دعم الفرد المقيد على بطاقات التموين، إلا أنه قام بتقريب الرقم إلى 30 جنيهاً ليستطيع ضرب أمثلة قيمة السلع التى يمكن للأسرة الحصول عليها فى حالة عدم تفضيلها الحصول على المقررات.
وقال محمود دياب، المتحدث الرسمى لوزارة التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة تتفاوض مع عدة سلاسل تجارية فى الوقت الراهن لتطبيق المنظومة الجديدة لتوزيع المقررات التموينية، والوزارة تجرى دراسة تمهيدا لعرضها على مجلس الوزراء، وستقترح الوزارة محافظة معينة لتطبيق التجربة وبعدها سيتم تعميم التجربة على باقى المحافظات عند اثبات نجاحها.
اضاف دياب لـ«البورصة» أن الدعم الجديد سيقدم فى صورة «شبه نقدى»، فمثلا الفرد الذى يدفع 10 جنيهات للحصول على المقررات التموينية التى تقدر قيمتها بـ 50 جنيهاً، فإن قيمة الدعم الذى يتلقاه وتقدر بـ40 جنيهاً سيتم كتابتها على البطاقة الخاصة به للحصول على مقررات تموينية توازيها.
وتابع دياب أنه فى حال شراء المواطن سلعا تزيد على قيمة الدعم المقيد فى البطاقة التموينية، سيلتزم المواطن بدفع فارق الأسعار للسوبر ماركت أو محل البقالة.
اضاف «لا يمكن التأكيد على قيمة دعم موحدة لكل فرد تسجل على بطاقته عند ذهابه الى السوبر ماركت للحصول على المقررات التموينية، لأن اسعار المقررات التموينية فى تغير مستمر، كما ان الحصص أيضا مختلفة، فالمقيدون على البطاقة التموينية من المواطن الأول وحتى الرابع يحصل كل منهم على 2 كيلو أرز و2 كيلو سكر وزجاجة زيت و50 جرام شاي، أما الفرد الخامس وما يزيد فيحصل على كيلو واحد سكر ونصف كيلو زيت فقط.
أشار المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية أن الوزارة لم تستقر بعد على محافظة محددة لتطبيق المنظومة الجديدة، وأكد أن المنظومة ستبدأ اختيارية وسيكون من حق المواطن أن يتسلم المقررات التموينية المعتادة أو الذهاب الى السوبر ماركت او محل البقالة للحصول على سلع بسعر يوازى قيمة الدعم.
من جهتها، اعترضت نقابة بدالى التموين على اقتراح وزارة التموين توزيع المقررات من خلال المحال التجارية.
قال وليد الشيخ، نقيب بدالى التموين أن توزيع المقررات التموينية من خلال المحلات التجارية أمر مستحيل فى ظل عدم وجود قاعدة بيانات توضح عدد المقيدين على البطاقة التموينية، فالحكومة تحاول ان تحدد بيانات خاصة بالبطاقات الذكية منذ عام 2003 لكنها عجزت عن هذا الأمر.
اضاف ان عدم حصر عدد المستفيدين من البطاقات لا يمكن الوزارة من معرفة الكميات التى يحتاجها كل محل فى كل منطقة او حي.
فى المقابل، قال عمرو عصفور، نائب شعبة المواد الغذائية بغرفة القاهرة التجارية ان الشعبة ستنسق خلال الفترة مع التموين لتحديد المحلات التجارية التى يمكن ان يتم من خلالها توزيع المقررات لافتا ان توزيع المقررات التموينية لن يؤثر سلباً على عمل البقالين كتجار تجزئة بل سيؤدى الى زيادة الهامش الربحى للتاجر.
اضاف عصفور ان صرف المقررات التموينية بالكامل سيؤدى الى رضاء المواطنين وعدم حدوث اى مشادات كلامية بينهم وبين البقالين التموينيين.
كان الدكتور محمد أبوشادى، وزير التموين والتجارة الداخلية قد قال فى حوار لـ«البورصة» مؤخرا، أن الوزارة تبحث خلال الفترة الحالية صرف المقررات التموينية من خلال المحال التجارية الكبرى بدلا من الاعتماد على محال البقالة التموينية فقط، مما يساعد على القضاء على تهريب السلع التموينية وعدم وصول الدعم إلى مستحقيه.
يذكر ان عدد البقالين التموينيين يصل إلى 22 ألف بقال على مستوى الجمهورية.








