طالب مسعد هاشم رئيس هيئة الثروة المعدنية، الحكومة، بإسقاط مديونية مشروع فحم المغارة والبالغة 2.1 مليار جنيه والمستحقة لجهات حكومية وبنوك، وإعادة تشغيله واستخدام إنتاجه فى مصانع الأسمنت التى تعمل حاليا على التحول لاستخدام الفحم بعد نقص إمدادها بالغاز الطبيعى.
قال رئيس هيئة الثروة المعدنية إن المشروع ينتج 6 آلاف طن فحم يومياً، و160 ألف طن سنويا، ولكنه متوقف حالياً بسبب تراكم المديونيات عليه وعدم قدرته على بيع المنتج لعدم وجود ميناء يسمح بتصدير الفحم فى مصر فيما لا يتم استغلاله كوقود للصناعة أو محطات الكهرباء.
وأوضح أن إجمالى ديون مشروع “فحم المغارة” بلغت الان 2.1 مليار جنيه مستحقة لعدد من الجهات الحكومية، أبرزها بنك الاستثمار القومى نتيجة قروض وفوائد ومستحقات لوزارتى المالية والعدل نتيجة تراكم الضرائب والغرامات الناتجة عن الاحكام القضائية.
وقال مصدر مسئول بأحد مصانع الأسمنت إن الشركات ترحب باستخدام فحم المغارة، فى تشغيل مصانعها، مشيراً إلى أن وزارتى البترول والبيئة تضعان حالياً قواعد استيراد الفحم، وان الاستيراد الفعلى لا يمكن ان يتم سوى بنهاية العام الجارى بسبب تجهيزات الموانئ خاصة ميناء الدخيلة التى من المتوقع ان تستقبل اكبر كميات من الفحم المستورد.
وأضاف ان مصنعه يعمل الآن بـ %70 فقط من طاقته الإنتاجية التى تبلغ 5 ملايين طن أسمنت سنوياً بسبب نقص إمداده بالغاز.
وطالب المصدر بتوفير مخازن بالموانئ لتخزين 5 ملايين طن فحم تحتاجها مصانع الأسمنت فقط بالاضافة إلى الحصول على موافقة هذه الموانئ على الاستيراد، باعتباره وقود تشغيل.
وقال فاروق مصطفى، العضو المنتدب لمصر بنى سويف للأسمنت، إن المصانع طالبت وزارة الصناعة بالسماح لها باستخدام الفحم فى مصانع الأسمنت إلا أنها ردت بأن الأمر يتطلب موافقة وزارة البيئة، مشيراً إلى أن عملية الاستيراد تواجه العديد من العراقيل.
وطالب وزارة البيئة بسرعة الموافقة على استخدام الفحم للمصانع وذلك حتى تبدأ الدولة فى توفير الموانئ اللازمة لاستقبال الفحم المستورد وذلك حتى تقوم المصانع بشراء الالات المستخدمة فى تشغيل المصانع بالفحم والتى تقدر بمئات الملايين.
واضاف مصطفى ان “ايجاس” توقفت عن ضخ %50 من الغاز إلى الشركة بالرغم ان حصة الشركة تبلغ 25 مليون متر مكعب غاز سنويا وهو ما ادى إلى توقف الطاقة الإنتاجية بنفس النسبة والتى تبلغ 3 آلاف طن يوميا.
أشار إلى أن نقص الطاقة تسبب فى قيام المصانع فى تخفيض الطاقة الإنتاجية الخاصة بها، مشيراً إلى تفاوت الكميات الواردة من الغاز والمازوت من يوم إلى آخر. وأوضح مصطفى أن هناك 20 مصنعا فى الوقت الحالى منتظرين موافقة وزارة البيئة على استخدام الفحم كوقود لها، مؤكدا ان استخدام الفحم كبديل لمصادر الطاقة غير المتوفرة فى الوقت الحالى يعد حل جزئى.
وقال عمر مهنا، رئيس شركة السويس للأسمنت ان الفحم المنتج محليا من منجم المغارة غير ملائم لاستخدمات مصانع الأسمنت، نظرا إلى عدم جودته للدرجة الكافية للاستخدام كوقود.
واضاف ان شركات الأسمنت تقدمت إلى وزارة الصناعه والتجارة بطلبات للموافقة على استيراد الفحم خاصة بعض تكرار وقف امدادات الغاز إلى المصانع، ما يؤثر على إنتاجية المصانع، مشيرا إلى ان المصانع تدرس ايضا استخدام وسائل بديله للغاز والمازوت كاستخدام الطاقة المتجدده كالرياح.
وفى سياق متصل، أشار أحمد شبل، العضو المنتدب السابق لشركة لافارج الأسمنت إلى ان الكمية التى اعلنت هيئة الثروة المعدنية عن توفرها لديها، تعد كمية ضئيلة تكفى لنحو شهر.
وكشف ان هناك مصنعين من مصانع الأسمنت بدأت فى الاستعدادات الفعلية وتجهيز المصانع بالطواحين اللازمة لطحن الفحم وحقن الأفران به، وأن المصانع مستعدة إلى استيراد الفحم وذلك على الرغم من اقتراب تكلفة الفحم المستورد من اسعار الغاز التى تقدر بـ6 دولارات للمليون وحدة حرارية نظراً لعدم توافر الغاز ونقص امدادته للمصانع.








