«كريديه سويس» يتخلص من نقاط ضعفه و«سيتى جروب» يحارب المخدرات
فرضت قواعد بازل 3 لتنظيم عمل البنوك حول العالم قيوداً شديدة على موازناتها السنوية، وطالبتها بمراقبة صارمة للأموال غير المشروعة وهو ما أجبرها على إعادة هيكلة شاملة لأنشطتها ومحافظها المالية لتوفير متطلبات رأس المال الجديدة وتقليل تكاليف أعمال المراقبة.
وفى ظل هذه الهيكلة بدأ بنك «كريدى سوسييه» انسحاباً جزئياً أو نهائياً من حوالى 50 سوقاً طرفياً حول العالم بنهاية هذا العام فى محاولة منه لدعم ربحية القسم الجديد الذى أسسه من دمج عمليات الصيرفة الخاصة وإدارة الأصول.
واهم مايميز عملية الهيكلة فى بنك «كريديه سويس» إعادة صياغة ادق التفاصيل فى انشطة المصرف الدولى وليس مجرد اعادة توزيع للمحافظ المالية ورسم خريطة جغرافية للافرع العالمية.
وسوف تركز هذه الخطوة على الأسواق فى أفريقيا ووسط آسيا حيث لا تتناسب العائدات مع التكاليف المرتفعة للتدقيق وراء العملاء، خاصة مع وقوع المصارف الدولية تحت ضغوط متزايدة للتأكد من أنها لا تتعامل مع أصحاب ثروات مكتسبة بطرق غير مشروعة حيث تكون الأنشطة البنكية فى كثير من الاحيان غطاء مناسباً لعمليات غسل الأموال.
كما سيتوقف «كريدى سوسييه» عن خدمة العملاء الأقل ثراءً فى بعض الأسواق الغربية التى لا يكون لدى البنك فيها عدد كافٍ من العملاء يسمح له بخدمة صغار العملاء.
وبلغت قيمة الأصول تحت الإدارة فى «كريدى سوسييه» بنهاية الربع الثالث 1.3 تريليون فرانك سويسرى أو ما يعادل 1.4 تريليون دولار، ورفض البنك الإفصاح عن قيمة الأصول التى تأثرت بسبب انسحاباته.
ومع ذلك فقد قال البنك السويسرى، إن الانسحاب يعد جزءاً من خطط الكفاءة التى تم الإعلان عنها سابقا.
وقال متحدث باسم البنك حسبما ورد فى تقرير لجريدة الفاينانشيال تايمز إن هذه المباردة تؤثر على عدد قليل جدا من الدول التى إما تكون صغيرة جدا وإما لدينا فيها عدد صغير من العملاء.
وأضاف أن هذه المبادرة تضمنت دراسة للتكلفة الكلية لأداء الأعمال بما فى ذلك الجوانب التنظيمية والتشعيلية.
كما ذكر أن البنك يعتقد أن هذه المبادرة سوف تعزز تركيزه وتسمح له بتخصيص الموارد للأسواق التى تشهد نمواً مضطرداً وللانشطة الاستراتيجية لتحقيق النمو.
تجدر الإشارة إلى أن «كريديه سويس» لم يكن البنك الوحيد فى ترك الأسواق الطرفية حيث ترتفع تكاليف التدقيق لكشف عمليات غسل الأموال وتمثل تحديا، فقد انسحب بنك «إتش إس بى سى» مؤخرا من نشاطات عدة فى أمريكا اللاتينية وآسيا.
كما انسحب «سيتى جروب» من غرب تكساس الريفى فى خطوة اعتبرها البعض تستهدف تخفيف خطورة التعرض لتهمة القيام بأعمال غير مشروعة عبر الحدود مع المكسيك مثل تمويل تجارة المخدرات.








