1.6 مليار جنيه صادرات دوائية متوقعة خلال 2013 و2.5 مليار لمستحضرات التجميل
عوض جبر: المجالس التصديرية مجتمعة لم توافق على نظام دعم الصادرات ولا تملك رفضه
البرنامج يخفض دعم صادرات المستلزمات الطبية والتجميل إلى %2
«تصديرى الدواء» يعرض مذكرة بمشاكل القطاع على وزيرى الصناعة والصحة خلال أيام
تحريك الأسعار ضرورى لزيادة قيمة الصادرات ودعم %50 من تكاليف التسجيل خارجياً أبرز الأولويات
كشف عوض جبر،رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية،عن رفض المجالس التصديرية،فى اجتماعها الشهر الماضى،نظام رد أعباء الصادرات الجديد والمقرر تطبيقه الشهر الجاري، وجميع المجالس التصديرية اتفقت على ضرورة استمرار برنامج دعم الصادرات السابق لمدة 3 سنوات جديدة مع ادخال بعض التعديلات عليه لحين استقرار الاوضاع لكن دون جدوى، قائلا: “المجالس لا تملك الرفض”.
قال جبر فى حوار لـ”البورصة”ان الظروف الحالية التى تمر بها الصناعة المحلية، لا تتحمل أى تغيرات غير مشجعة لزيادة الصادرات، والبرنامج الجديد يتطلب بعض الوقت لتطبيقه لاستقرار الأوضاع، كما يحتاج مناقشة واسعة لرجال الصناعة والتجارة لتوضيح آلياته، خاصة أن النظام الجديد يحاول الربط بين الدعم وأهداف صناعية متناقضة.
أوضح جبر أن برنامج دعم الصادرات الجديد يستهدف ربط منح الدعم بتوسع الشركات فى استخدام التكنولوجيا الجديدة وزياده حجم العمالة فى نفس الوقت، فى حين ان التقدم التكنولوجى يقلل الاعتماد على العناصر البشرية،، بينما يقوم النظام القديم للدعم باحتساب نسبة المكون المصرى فى المنتج المصّدر ويمنح الشركات نسبة الدعم على أساسه مما كان يمثل تشجيعا قويا للصادرات.
شدد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية، على أن برنامج رد الأعباء على الصادرات يحرم الشركات من دعم المعارض الخارجية، والتى تعتبر أداة قوية لدعم الصادرات، كما أنه يقلل مساندة الدولة التصديرية كلما ارتفع حجم الصادرات، مما يحرم كبريات الشركات المصدرة من المشاركة فى تلك المعارض.
تابع جبر أن البرنامج القديم كان يدعم الشركات بـ%70 من تكاليف المشاركة بالمعارض الخارجية مقابل %30 للشركات، بينما يحدد النظام الجديد نسبة الدعم على أساس حجم الصادرات، بما يمنح الشركات ضعيفة التصدير النسبة كاملة ويخفض نسبة الشركات الكبرى إلى أدنى مستوى مما قد يدمر الصادرات.
من جهة أخرى، أشار جبر إلى اعتزام المجلس التصديرى عرض مذكرة كاملة بمشاكل القطاع الدوائي، بما يضم المستلزمات الطبية والأدوية ومستحضرات التجميل، خلال لقائه بوزيرى التجارة والصناعة والصحة الأيام المقبلة،الذى تم تأجيله مرتين للظروف التى تمر بها البلاد واجتماعات مجلس الوزراء.
أوضح ان المذكرة تعرض أهم مشاكل قطاع الدواء خاصة ما يتعلق بتدنى أسعار الدواء فى مصر وانعكاسه على الصادرات، موضحاً ان تسعير الدواء المصرى فى الدول الأخرى يرتبط بسعره فى بلد المنشأ ما يحمل الشركات عبء البعد الاجتماعى فى الداخل والخارج.
أشار إلى ان المجلس سيطالب وزارتى الصناعة والصحة بضرورة تحريك اسعار الدواء محلياً لحل مشاكل التصدير،أو طرح آلية جديدة تفيد بأن الدواء المصرى مدعوم محليا وبالتالى يتم تسعيره بسعر آخر فى الخارج.
ولم تحرك وزارة الصحة أسعار الدواء المحلى منذ 10 سنوات وسط ارتفاع مستمر فى تكاليف الانتاج.
وطالب عوض جبر وزير الصناعة بدعم قطاع الدواء بطريقة غير مباشرة من خلال المساهمة بـ %50 من تكاليف تسجيل الدواء فى الخارج،وتذليل عقبات التصدير أمامه، خاصة أن قطاع الدواء لا يحصل على أى دعم للصادرات.
من جهة أخري، طالب رئيس المجلس التصديرى للدواء، بضرورة انشاء ادارة متخصصة للتصدير بادارة الصيادلة بوزراة الصحة على غرار ادارة التسعير والتسجيل،لتتولى مشاكل الصادرات والعمل على حلها.
أشار جبر إلى ضرورة دعم وزارة الصحة لانشاء أو تطوير معامل التكافؤ الحيوى فى مصر، والتى تفتقر لوجود معمل واحد معتمد،وتضطر لعمل شهادات التكافؤ الحيوى المطلوبة للتصدير فى دولة الأردن،مما يكلف الشركات 100 الف دولار لاستخراج الشهادة لدواء واحد،أو أن تدعم الحكومة %50 من قيمة تكلفة الشهادة نفسها حال عدم اعتماد معامل التكافؤ.
اضاف أن المذكرة ستطالب الوزيرين بفتح صندوق المثائل لتسجيل الأدوية الجديدة المقرر تصديرها، حيث لا يمكن تسجيل منتج جديد للتصدير عندما يكون الصندوق مغلقا ما يعرقل تصدير العديد من المنتجات فى بعض البلاد لا تتيح توريد المنتجات الا بشهادة التسجيل ببلد المنشأ.
كما سيناقش المجلس معوقات اصدار شهادات التصدير والمطالبة بايقاف تصدير المنتجات غير المتوفرة بالسوق المحلى،و ان كانت المنتجات المشار اليها غير مخصصة للتداول المحلي.
وبالنسبة للمستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل، يعتزم المجلس التصديرى مطالبة وزيرى الصناعة والصحة بتفعيل مقترحات اللجنة المشكلة من الوزارتين لوضع مقاييس وقواعد أساسية لحل مشكلات القطاع.
ووفقا لعروض جبر، تم تقديم مشروع تنظيم وتداول المستلزمات الطبية فى السوق المحلى منذ عامين،كما تم عقد ورشة عمل مع هذه اللجنة لمناقشة القرار والاتفاق على النقاط الأساسية لتفعيلة منذ 4 أشهر، وتقديم محضر اجتماع اللجنة وارساله لجميع الأعضاء للتصديق عليه ولكن اللجنة لم تتجاوب وأصبحت المقترحات حبيسة الأدراج.
ويعانى قطاع المستلزمات بطء اجراءات استيراد الخامات اللازمة للتصنيع،نتيجة ايقاف الخامات لفترات طويلة ومنعها من الدخول لأسباب اجرائية معقدة،اضافة إلى طول مدة التسجيل والتى قد تصل إلى عام كامل لحين الموافقة على تسجيل منتج جديد وقلة الخبرات والتدريبات اللازمة للمراقبين على المصانع والاهتمام بالرقابة على المصانع واغفال الرقابة على الأسواق.
تابع رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية أن قطاع المستلزمات يعانى صعوبة الحصول على شهادة التداول الحر وكذلك شهادة GMP بالرغم من حصول المصانع على الشهادات الدولية واستحالة قبول ارتجاع المنتجات السابق تصديرها والتى يطلب العميل اعادتها لأسباب تتعلق بالمواصفات أو الجودة أو اعادة التعقيم اضافة إلى صعوبة الحصول على موافقات وشهادات التصدير.
فى السياق ذاته، أشار رئيس المجلس التصديرى إلى أن قطاعى المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل يحصلان على دعم لا يزيد على %8 وفقاً للبرنامج القديم، وسيؤدى تطبيق البرنامج الجديد إلى خفض هذه النسبة إلى %2 فقط،.
ويطالب المجلس التصديرى بزيادة الدعم إلى %6 رغم أن القطاع يرغب فى دعم صادراته بنسب أعلى من النسبة القديمة.
توقع جبر ثبات حجم صادرات قطاع المستلزمات الطبية خلال العام الجارى 2013 عند معدلات العام الماضى التى سجلت 1.6 مليار جنيه، كما توقع نمو صادرات مستحضرات التجميل إلى 2.5 مليار جنيه خلال العام الجارى مقابل 2.2 مليار العام الماضي.
من جهة أخرى توقع جبر نموا طفيفا فى صادرات الدواء خلال العام الجارى بنحو 100 مليون جنيه فقط، لتصل إلى 1.6 مليار جنيه مقارنة بـ1.5 مليار خلال 2012، وذلك بسبب ارتفاع اسعار صرف الدولار أمام الجنيه والخامات الدوائية ومستلزمات الانتاج اضافة إلى الاضطربات العمالية وتعطيل الموانئ.
أشار إلى أن المجلس كان يستهدف الفترة الماضية مضاعفة صادراته الدوائية خلال 3 سنوات فقط،، الا أن الظروف غير المستقرة وبرنامج دعم الصادرات الجديد لن يمكنا المجلس من تحقيق النمو المأمول وان النمو المتوقع لن تتجاوز %10.
قال جبر، أن متوسط معدل نمو صادرات الصناعات الطبية خلال الفترة (2007-2012) بلغ حوالى %14، فى مقابل زيادة صادرات الأدوية بنحو %13.5، ومستحضرات التجميل %20.7، والمستلزمات الطبية %8.2 خلال نفس الفترة.
لفت إلى أن المجلس التصديرى يستهدف التركيز على سوقين جديدين لزيادة الصادرات خلال الفترة القادمة،هما ليبيا والعراق، نظرا لكونها أسواقا واعدة خاصة العراق فى منطقة أربيل.
ورهن رئيس المجلس التصديرى للصناعات الطبية استئناف البعثات الترويجية المقرر ارسالها إلى البلدين بهدوء الأوضاع الأمنية فيها، حيث كان المجلس التصديرى يعتزم ارسال البعثتين قبل 30 يونيو الا ان الأحداث دفعت المجلس إلى ارجائها لحين تحسن الأوضاع.








