40 مليون جنيه أرباح «هايديلينا» تم توجيهها لزيادة رأس المال
270 مليون دولار حجم الاستثمارات المدارة.. و50 مليون دولار جديدة قريباً
الشركة تدرس التخارج من ثلاث شركات بصندوقى «الجامعة الأمريكية» و«جراند فيو»
قالت ماريان غالى، العضو المنتدب لشركة « سفنكس للاستثمار المباشر» إن شركتها على وشك الاستحواذ على شركتين بالكامل، الأولى تعمل فى قطاع الأغذية وهى شركة متعثرة، والثانية فى مجال تدوير المخلفات وتحتاج إلى تعزيز لرأس المال العامل.
وذكرت غالى فى حوار لـ «البورصة» أن قيم الصفقات التى تقتنصها « سفنكس » دوماً ما تتراوح ما بين 6 و10 ملايين دولار وتكون فى شريحة الشركات المتوسطة والصغيرة، مضيفة أن سياسة التخارج قائمة على شراء الشركة والقيام بتوسعات بها والتخارج منها بعد فترة 5 إلى 7 سنوات.
وكشفت عن تعثر مفاوضات استحواذ «جلف كابيتال» الإماراتية المتخصصة فى الاستثمار المباشر بمنطقة الشرق الأوسط على حصة مؤثرة بشركة «هايديلينا» للصناعات الطبية المتطورة التابعة لصندوق «جراند فيو»، وتمتلك عائلة رجل الأعمال والقيادى السابق بالحزب الوطنى المنحل هانى سرور حصة مؤثرة بها، وأرجعت إلغاء الصفقة إلى رغبه الشركة الإماراتية فى الحصول على حصة حاكمة فى «هايدلينا» بعد أن تم الاتفاق من قبلها على حصة أقلية فقط، وهذا ما تم رفضه من قبل صندوق «جراند فيو» الذى تديره شركة سفنكس.
وأكدت أن إلغاء الصفقة عاد بالنفع على الصندوق نتيجة قيامه بالعديد من التوسعات بشركة هايديلينا تتمثل فى رفع طاقتها الإنتاجية وزيادة حجم صادراتها، بالإضافة إلى استخدام أرباح الشركة البالغة 40 مليون جنيه فى رفع رأسمالها، ما حقق للصندوق أضعاف القيمة التى كان سيتم بيع الحصة بها.
أكدت أن الشركة تدرس أيضاً الاستحواذ على حصة حاكمة فى شركة أدوية خاصة أن هذا القطاع مهم وحيوى بالسوق المصرى ومن أكبر القطاعات التى لاقت اهتمام الشركة مؤخراً، حيث توسعت «من خلال استثماراتها القائمة فى القطاع» فى شراء منتجات طبية مسجلة ومسعرة بهدف توفير الوقت والحصول على أكبر ربحية فى وقت قصير.
واستدلت ماريان بالنجاح الكبير الذى حققته شركة «راميدا» للأدوية فى هذا القطاع، موضحة أنه يجرى حالياً إجراء مزيد من التطوير للشركة لزيادة قدرتها الإنتاجية.
من ناحية أخرى، قالت ماريان غالى إن شركتها تدرس حالياً عروضاً من مستثمرين محليين وأجانب وعرب للتخارج من 3 شركات لديها تابعة لصندوقى «الجامعة الأمريكية» و«جراند فيو»، وتعمل الشركات فى قطاعى الأغذية والبترول، ذكرت أن العرض المقدم للتخارج من شركة الأغذية جيد للغاية بمضاعفات ربحية تتراوح بين 13 و15 مرة، وتوقعت تنفيذ الصفقات أو بعضها خلال الربع الأول من العام المقبل.
وقالت العضو المنتدب لشركة «سفنكس» للاستثمار المباشر، إن إجمالى الأصول المدارة بواسطة الصناديق الثلاثة التابعة للشركة تتراوح قيمتها من 250 مليون دولار إلى 270 مليون دولار، ويضم صندوق جراند فيو 7 شركات قابضة، وتستحوذ كل شركة على حوالى 3 أو 4 شركات تابعة لذلك يعد الصندوق الأكبر عائداً فى الصناديق الثلاثة، أما صندوق الجامعة الأمريكية فيحتوى على 5 شركات، وأخيراً شركة واحدة فى صندوق turn around.
وأشارت إلى استعداد الشركة لضخ توسعات جديدة فى الصناديق الثلاثة تصل قيمتها إلى 50 مليون دولار.
فى سياق متصل، أكدت ماريان أنها قامت بإبرام عقد ابتدائى لدمج شركة «أديس للخدمات البترولية» التابعة لصندوق جراند فيو مع إحدى شركات الخدمات البترولية المحلية ومن المتوقع تنفيذ الاتفاق قريباً.
استطردت: «تم استثمار كامل أموال صندوق «جراند فيو» ونحن الآن فى مرحلة التخارج من عدد من الشركات وإجراء عدد من التوسعات فى شركات أخرى».
وعن تقييم غالى للوضع على الصعيدين السياسى والاقتصادى فى البلاد قالت إنه بالرغم من الأزمات التى واجهت الاقتصاد فى الفترة من يناير 2011 وحتى الآن فإن بعض القطاعات شهدت نمواً مثل قطاعات الأغذية وتدوير المخلفات والإسكان الشعبى والفردى وقطاع مواد البناء والخدمات سواء طبية أو تعليمية، مشيرة إلى أن جميع القطاعات الاستهلاكية شهدت نمواً بحوالى %2.5.
وترى غالى أن القطاع السياحى أكبر ضحايا الثورة إذ تراجع عدد الوافدين بشكل ملحوظ، خاصة العام الجارى بسبب الاضطرابات والهجمات الإرهابية وارتفاع عدد القتلى ومنع العديد من الحكومات الخارجية السفر إلى مصر، ما أدى إلى انخفاض السياحة بنحو %15 عن العام الماضى.
وأكدت غالى تفاؤلها بتحسن الاوضاع السياسية والاقتصادية فى البلاد فى الأجل القريب، مدعومة ببوادر تفاؤل محلية وعربية بدأت فى الظهور بقوة خلال الشهور الأخيرة عقب عزل الدكتور محمد مرسى من رئاسة الجمهورية، موضحة أن مؤشرات التفاؤل الخارجية تتمثل فى المساعدات الخليجية أما المحلية فتتمثل فى حركة تغيير ادارية نتج عنها إنهاء العديد من التراخيص الموقوفة سواء للمناطق الصناعية أو الاهتمام بمشروعات البنية التحتية ومحور قناة السويس، وإنشاء عدد من المساكن الجديدة، كما شهد سوق المال انفراجة فى الموافقة على طلبات الشركات التى تعطلت لفترات طويلة.
ورأت أن الحكومة الحالية اختارت إدارات سياسية جيدة تناسب الوضع الحالى التى تمر به مصر، ولديها القدرة على وضع خطط مستقبلية وقرارات مهمة تفيد الوطن خلال المرحلة المقبلة.
وتوقعت أن يستفيد قطاع الاستثمار المباشر بشكل كبير من التوجهات الحكومة المشجعة للاستثمار، خاصة مع وجود فرص جيدة فى السوق المصرى.
أكدت غالى أن %70 من تقييمات الفرص الحالية لم تتأثر أو تنخفض بسبب الازمات السياسية والاقتصادية التى شهدتها البلاد، وذلك على عكس المتوقع، وهو ما بررته برفض غالبية أصحاب الفرص البيع بأسعار متدنية وتفضيل انتظار استقرار الوضع الحالى للحصول على قيم أعلى.
وشددت على أن تدنى أسعار الشركات فى البورصة ليس مؤشراً على الإطلاق لقياس تقييمات فرص الاستثمار المباشر فى الأسواق.
وتوقعت أن يشهد قطاع الاستثمار المباشر طفرة وانطلاقة كبيرة منتصف العام المقبل تزامناً مع وضوح المشهد السياسى وانتخاب رئيس للجمهوية، وانتخاب مجلسى الشعب والشورى، وبالتبعية استقرار الاحوال الاقتصادية.
وتوقعت أن يرتفع معدل نمو الاقتصاد المصرى خلال العام المالى الجديد 2013-2014 لحوالى من 3 إلى %3.5 خاصة مع عودة السياحة مرة أخرى.
أوضحت أن الاقتصاد المصرى يواجه العديد من التحديات خلال المرحلة الحالية يجب معالجتها سريعاً لضمان تحقيق معدلات نمو مرضية، تتمثل فى وضع حلول جذرية لأزمات الدعم والطاقة، والعمل على رفع مستوى المعيشة وحل أزمة البطالة.








