تواجه الشركات فى مصر مشكلات كبيرة فى الحصول على التمويل سواء عبر البنوك أو القروض غير البنكية أو حتى عبر سوق رأس المال.
وصنفت مؤسسة التمويل الدولية مصر فى المركز 86 من حيث سهولة الحصول على الائتمان من بين 189 دولة فى تقرير سهولة الأعمال للعام 2014 الصادر قبل أسبوعين.
انخفضت معدلات التمويل لأدنى مستوياتها بعد أن شهدت مصر اضطرابات أمنية وسياسية أثر سلباً على تدبير السيولة المطلوبة لدعم التوسعات القائمة والجديدة.
ومنيت معظم الشركات العاملة فى السوق بخسائر كبيرة طوال العامين الماضيين مع توقعات متشائمة خلال العامين الجارى والمقبل دفع البنوك لفرض شروط أكثر صرامة لمنحها تمويلات جديدة.
وفرضت المخاطر المرتفعة إلى جانب سعر الفائدة الذى قفز إلى مستويات قياسية تحديات ضخمة على اغلب الشركات للحصول على تمويلات سواء من سوق المال أو عن
طريق البنوك.
ويلعب القطاع المصرفى الدور الاكبر فى تمويلات القطاعات الاقتصادية المختلفة فى مصر بالمقارنة بالمصادر التمويلية الاخرى فى السوق رغم انه تراجع بشكل حاد خلال العامين ونصف العام الماضيين تأثرا
بالاحداث السياسية.
ووفقا لتقرير حديث للبنك المركزى انخفضت نسبة توظيف القروض للودائع إلى أدنى مستوياتها منذ 2002 لدى الجهاز المصرفى فى يوليو الماضى لتصل إلى %47 مقابل %27 فى 2002.
وقال هشام عكاشة، نائب رئيس البنك الأهلى المصرى ان معدلات توظيف القروض للودائع متدنية فى مصر وهناك حاجه لزيادتها مستقبلاً.
أكد على اهمية زيادة دور البنوك فى الوساطة المالية خلال المرحلة الحالية والعمل على زيادة نسبة توظيف القروض للودائع المنخفضة للغاية حاليا والتى تراجعت بشكل كبير خلال العامين الماضيين نتيجة ترقب وتحوط المستثمرين فى التوسع فى انشطتهم الاستثمارية.
وقال ان البنوك يجب عليها ان تسعى لضخ تمويلات اكبر للمشروعات التى تتوافر لديها الجدارة خاصة وانها تمتلك السيولة اللازمة التى تمكنها من القيام بهذا الدور.
وعلى صعيد سوق رأس المال فإن عمليات إصدار السندات توقفت تماما بينما تراجعت بشدة عمليات التوريق مقارنة بما كان عليه الحال قبل ثورة يناير.
وبلغ إجمالى التمويلات التى تمت عبر سوق رأس المال منذ يناير 2011 و حتى نهاية سبتمبر الماضى نحو 71 مليار جنيه من خلال أسهم زيادة رأس المال وأسهم التأسيس.
ويقتصر هذا الرقم على الشركات المقيدة فى البورصة وعددها ليس كبيرا، بينما تواجه الشركات غير المقيدة وخصوصا الصغيرة والمتوسطة منها صعوبات كبيرة فى النفاذ إلى التمويل البنكى بسبب ارتفاع المخاطر
وتحفظ البنوك.
وواجهت الشركات منافسة قوية من الحكومة على التمويل البنكى، وأصبحت الاستدانة الحكومية تبتلع ما يقرب من نصف ودائع الجهاز المصرفى الذى يتخطى
1.1 تريليون جنيه.
وأدى الارتفاع التاريخى لأسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومى لتوجيه البنوك لمزيد من أموالها تجاه الحكومة، وحتى بعد تراجع أسعار الفائدة مؤخراً لايزال حصول الشركات على التمويل فى مصر صعباً.








