«شكرى»: الطرح يجب أن يرتبط بالتنمية وعودة التخصيص حتمية فى المدن المستحدثة
«العسال»: تأخر تراخيص التطوير يمنع استفادة الشركات من محافظ أراضيها
«فكرى»: قيمة الأرض تحدد سعر الوحدات والطرح المنتظم يخلق توازناً فى السوق
«عبدالمنعم»: إجراءات لمواجهة نقص المساحات المطروحة للتطوير ومحاربة السمسرة
رغم أن العمران لا يتجاوز %6 من مساحة مصر، لكن شركات التنمية لا تتوقف عن الشكوى من ندرة الأراضى التى تقيد نشاطها حيث تمثل الأرض المادة الخام لشركات التطوير العقارى فيما تمثل وزارة الإسكان المصدر الوحيد للأراضى فى مصر والمنظم للسوق والمشرف على الجداول الزمنية لأعمال الإنشاءات.
أكد مطورون أن أزمة الأراضى تسببت فيها وزارة الإسكان التى لم تحدد جدولاً واضحاً لمواعيد الطرح إضافة إلى اعتمادها على نظام المزايدة فى طرح الأراضى والذى يتسبب فى رفع الأسعار إضافة إلى تأخر المجتمعات العمرانية فى استخراج التراخيص وتعقيد الإجراءات التى قد تصل إلى أكثر من عام قبل إصدار قرار وزارى بالتطوير.
ويعد الترفيق أولى المشكلات التى تحول دون طرح الأراضى نظراً لتكلفته المرتفعة التى تتحملها وزارة الإسكان إضافة إلى التقييد بقانون المناقصات والمزايدات الذى يمنع طرح الأراضى بالتخصيص ما يقلل من فرص جذب المستثمرين للمدن الناشئة التى تتطلب تقديم حوافز كبيرة.
فيما أكدت هيئة المجتمعات العمرانية أنها ستقضى على مشكلة ندرة الأراضى فى السوق العقارى عن طريق تنظيم الطرح ببرنامج زمنى محدد سنوياً يشمل طرح أراض استثمارية متعددة الاستخدامات بمعدل 3 مرات سنوياً على أن يتم تسليم الموقع للشركات الفائزة بالأراضى كامل الترفيق.
قال المهندس هانى العسال، رئيس مجلس إدارة مجموعة مصر – إيطاليا للاستثمار إن الأراضى تمثل المادة الخام للتطوير العقارى ومنها تبدأ التنمية وتوفيرها مسئولية الدولة التى تمتلك الأرض وتتولى تخطيطها تمهيداً لعمليات الطرح موضحاً أن ما يشغله العمران فى مصر لا يتجاوز %6 من مساحتها فى الوقت الذى توجد فيه ندرة فى الأراضى المرفقة.
تابع: ان وزارة الإسكان المسئولة عن تحقيق التوازن فى السوق والحفاظ على الأسعار باعتبارها المصدر الرئيسى للأراضى، موضحاً أن عدم طرحها مساحات قابلة للتطوير خلال العامين الماضيين دفع الأسعار إلى الصعود دون مبرر وقلل من عمليات التطوير ودخول المستثمرين فى مشروعات جديدة.
أضاف أن الشركات لا تستطيع الاستفادة من محافظها من الأراضى بسبب التراخيص التى تواجه بتعقيدات ومشكلات كبيرة تتسبب فى تأخر صدور القرارات الوزارية للتنفيذ التى تتجاوز عاماً فى بعض الحالات ما يحمل الشركات تكلفة أعلى وقد تتعرض لسحب الأرض أو تحمل غرامة تأخير.
قال المهندس طارق شكرى، رئيس شركة مجموعة عربية للاستثمار العقارى إن قانون المناقصات المنظم لعمليات طرح الأراض يحتاج إلى تعديلات كثيرة ليتوافق مع متطلبات القطاع وتطوره، موضحاً أن القانون يمنع الطرح بنظام التخصيص والاقتصار على المزايدة التى لن تلقى قبولاً من المطورين لاسيما فى المدن المستحدثة مثل العلمين الجديدة.
أضاف أن عمليات طرح الأراضى يجب أن ترتبط بمعدلات التنمية فى المدينة حيث لا يوجد نظاماً واحداً يصلح لطرح جميع الأراضى، موضحاً ان الجيل الحالى من المدن التى وصلت معدلات التنمية فيها إلى مراحل متقدمة يمكن طرحها بنظام المزايدة فيما تطرح المدن التى لاتزال فى بداية الطرح يجب أن يصاحب عرض أراضيها محفزات كبيرة فى نظام الطرح وعمليات السداد.
قال المهندس علاء فكرى، رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت للتنمية العمرانية إن نسبة الأراضى من التكلفة الإجمالية للمشروع تختلف وفقاً لقيمة الأرض، موضحاً أن تكلفة الإنشاء واحدة وقد تختلف بنسبة محدودة جراء نقل مواد البناء فيما تحدد قيمة الأرض أسعار الوحدات، موضحاً أن سعر متر الأرض فى القاهرة الجديدة وفقاً لآخر مزاد 11 ألف جنيه فيما لا يتجاوز ألف جنيه فى مناطق أخرى بعيدة عن العمران.
أكد أهمية وجود خطة واضحة لعمليات طرح الأراضى من قبل وزارة الإسكان على أن يكون للمطورين دور فى الإعداد لهذه الخطة باعتبار أنهم شريك أساسى فى التنمية.
لفت إلى إن جدولة عمليات الطرح يخفف من حدة الندرة فى الأراضى التى يستغلها التجار لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه والذى ينعكس بدوره على قيمة الوحدات مؤكداً أهمية التنوع فى المساحات المزمع طرحها على أن تكون النسبة الأكبر للمساحات الصغيرة والمتوسطة التى تتراوح ما بين 5 و20 فداناً.
من جانبه، قال المهندس مجدى فرحات، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية للشئون العقارية والتجارية إن خطة الهيئة لطرح الأراضى فى توقيتات منتظمة طوال العام ستمكن شركات التطوير العقارى من وضع خطط تنموية طويلة الأجل، وفقاً لخطتها الاستثمارية والسيولة المتاحة لديها للمنافسة على مزايدات أراضى الهيئة.
أضاف أن تنظيم الطرح سيحقق وفرة فى الأراضى فى جميع مجالات الاستثمار العقارى مما يساعد على تخفيض التكلفة الإجمالية للوحدة فى مرحلة التطوير النهائى، مشيراًً إلى أنه لن تكون هناك ندرة فى الأراضى بعد طرح مساحات كبيرة.
تابع أن المشاكل التى حدثت فى مزادات أراضى القاهرة الجديدة لن تتكرر لأن عدد قطع الأراضى المطروحة كبير ويشمل جميع المدن الجديدة الخاضعة لولاية الهيئة وفى جميع المجالات الاستثمارية.
وذكر أن الهيئة تجرى اجتماعات مستمرة مع المستثمرين لاطلاعهم على المشروعات الجديدة وطمأنتهم على خطط الاستثمار وبحث سبل تنشيط السوق العقارى، مشيراًً إلى أن قرار طرح الأراضى كل 4 أشهر جاء بعد دراسة حالة المرافق فى المدن الجديدة.
من جانبه، قال المهندس أمين عبدالمنعم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لشئون تطوير المدن الجديدة إن خطط الهيئة لطرح الأراضى ترتبط بمعدلات التنمية فى المدن الجديدة والمستهدف تحقيقها خلال خطة الهيئة.
أشار إلى أن الهيئة أعلنت عن خطتها فى تنظيم الطرح لتفعيل وتنشيط السوق العقارى وطمأنة المستثمرين على أن الطرحات الجديدة لن تتم بطريقة عشوائية إنما ستكون وفق خطة واضحة مرتبطة بالبرنامج الزمنى لإنهاء المرافق وذلك لعدم تعطيل المشروعات.
أكد أن الهيئة حريصة على استقرار السوق العقارى وخطتها ستقضى على الندرة الموجودة فى الأراضى وبالتالى ستخفض من القيمة النهائية للوحدة فى المشروعات دون أدنى خسائر للمستثمرين والقضاء على ظاهرة السمسرة والتجارة فى الأراضى من الباطن وستحول دون تحكم أطراف معينة فى سوق الأراضى العقارية.
أضاف أن بيع الأراضى يمثل مورداً رئيسياً من موارد الهيئة يساعدها فى ترفيق مساحات أراضى جديدة وبناء وحدات ضمن مشروعات الإسكان التى تنفذها الوزارة.
أشار إلى أن تنظيم الطرح بمعدل 3 مرات سنوياً وبتوقيتات مسبقة يساعد على تنشيط السوق العقارى ويمكن الشركات العقارية من وضع خطط استثمارية واضحة ترتبط ببرامج الهيئة التنموية.
تابع: إن طرح الأراضى يسير بالتوازى مع البرامج الأخرى التى تنفذها الهيئة مثل الشراكة مع القطاع الخاص وأراضى القرعة وأراضى مشروع بيت الوطن للمصريين فى الخارج.








