يأمل مصنعو السيارات في ايران في أن يساعد الرفع المؤقت للعقوبات عن قطاع السيارات وعودة التكنوقراط إلي الحكومة بعد تولي حسن روحاني الرئاسة، في إحياء قطاع صناعة السيارات الذي يوظف حوالي نصف مليون عامل.
وسرعان ما استئنفت “رينو” الشحنات إلى الدولة الفارسية، بمجرد أن دخل قرار تخفيف العقوبات الاقتصادية حيز التنفيذ، مما أدي الي زيادة الانتاج اليومي، كما تستعد “بيجو” للعودة الي ايران التي كانت في يوم من الأيام ثاني اكبر سوق لها بعد فرنسا.
وقال محمد ريزا ناجافيمانيش، عضو بهيئة الصناعات والمناجم في طهران، إن التطورات الأخيرة قد أنعشت بالتأكيد قطاع إنتاج السيارات.
كان المئات من شركات السيارات في ايران قد أعلنت إفلاسها وبعضهم اتجهوا الي مناطق أخري للتصنيع وتم تسريح آلالاف العمال علي مدار العاميين الماضيين، في خضم العقوبات التي فرضت علي البرنامج النووي للدولة.
وتسببت العقوبات الاقتصادية على ايران في تراجع حاد في الورادات مما دفع شركتي “بيجو سيتروين” و”رينو”، الفرنسيتين اللتين تعتمدا عليهما صناعة السيارات في ايران، إلي هجر السوق.
ومثل القرار الذي أصدره باراك أوباما، الرئيس الأمريكي، العام الماضي بحظر ممارسة الاعمال التجارية مع قطاع صناعة السيارات الايراني، ضربة قاضية لهذا القطاع الذي يعتبر مصدرا هاما للدخل بالنسبة للبلاد.
يذكر أن هذا القطاع قد تضرر أيضا جراء القوانين التنظيمية التي أصدرها محمود أحمدي نجاد، رئيس إيران السابق، بمنع الشركات المصنعة من رفع الأسعار لمواكبة التضخم الذي بلغ حوالي 40%، الأمر الذي جعل شركات السيارات غير قادرة علي تحمل أسعار قطع الغيار.
ونتيجة لذلك، تراجع إنتاج المركبات في ايران، أكبر قطاع غير نفطي في الاقتصاد، من 1.6 مليون مركبة في مارس 2012 الي 920 الف مركبة في 2013، كما شهد الإنتاج مزيدا من التراجع خلال العشرة أشهر الماضية ليصل الي 576 الف مركبة تقريبا.
وتفاقمت أزمة منتجي السيارات في ايران جراء أثر معدلات التضخم المرتفعة علي القوة الشرائية للمستهلكين الايرانيين، فقد ارتفعت، علي سبيل المثال، سعر “كيا برايد” من 75 مليون ريال عام 2012 الي 180 مليون ريال اليوم نتيجة لهبوط قيمة الريال بنسبة 50% بسبب العقوبات.
وقال سعيد لايلز، محلل إقتصادي، إن الطلب قد تراجع بنسبة تتراوح ما بين 35-40% لان العديد من الايرانيين لا يقدرون علي شراء سيارة، ورغم ذلك مازال لايلز مفعما بالأمل قائلا إن إيران ستتمكن من العودة إلي معدل إنتاجها السنوي الذي يبلغ 1.6 مليون مركبة خلال بضع سنوات.








