إنشاء وحدة للتحريات المالية لمتابعة العمليات المشبوهة والاعتراف بالأحكام الجنائية للدول الأعضاء
وافقت الحكومة المصرية على الانضمام إلى الاتفاقية العربية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والموقعة بين 24 دولة من أعضاء جامعة الدول العربية، من بينها الأردن والبحرين وتونس والجزائر وقطر والكويت واليمن والعراق وسوريا والسودان ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا.
جاءت الاتفاقية لتضع نظاماً داخلياً شاملاً للرقابة والإشراف على المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية التى تقدم خدمات فى مجال تحويل الأموال، وذلك من أجل كشف ومكافحة جميع أشكال غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
يتزامن التوقيع على هذه الاتفاقية مع دراسة بعض الدول مثل كندا وروسيا إعلان جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية بعد إدراجها كجماعة محظورة فى مصر والسعودية.
نصت اتفاقية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب فى مادتها الخامسة على أن تتخذ الدول الأطراف تدابير مناسبة لكشف ورصد حركة النقود والأدوات المالية القابلة للتداول عبر حدودها.
فيما ألزمت الدول الموقعة عليها بإنشاء وحدة للتحريات المالية على أن تكفل لها الصلاحيات التى تمكنها من المكافحة الفعالة لجرائم غسل الأموال، بما فى ذلك تلقى التقارير المتعلقة بالمعاملات المالية المشبوهة فى نطاق غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
جاءت الاتفاقية فى مادتها التاسعة لتنص على أن تقوم كل دولة بإصدار تدابير تشريعية لتجريم أى فعل من أفعال غسل الأموال إذا كان اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها أو تبديلها متحصل من إحدى الجرائم المنصوص عليها فى تشريع الدولة الطرف كجريمة أصلية، بالإضافة إلى تجريم كل تحويل أو استبدال للأموال أو نقلها إذا كانت متحصلة من أفعال مجرمة فى قانون الدول أعضاء الاتفاقية.
جرمت الاتفاقية أى تمويل للإرهاب يتم من الأشخاص الطبيعية أو الاعتبارية أو حيازة أو إدارة استثمار الأموال المعدة لتمويل الإرهاب.
تتخذ كل دولة وفقاً للاتفاقية ما يلزم من تدابير لمصادر العائدات الإجرامية المتحصلة من جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالإضافة إلى مصادرة الأموال التى تم خلطها مع أموال متحصلة من عائدات إجرامية.
نصت الاتفاقية على الإعفاء أو التخفيف من العقوبات الأصلية المقررة لجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب إذا بادر أحد الجناة إلى إبلاغ السلطات المختصة قبل علمها بالجريمة، أو إذا أدى البلاغ إلى ضبط باقى الجناة أو بعضهم، وتعهد الدول أعضاء الاتفاقية بالاعتراف بالأحكام الجنائية الصادرة عن محاكم دولة أخرى طرف فى اتفاقية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ما لم تكن الأحكام قابلة للطعن عليها.
جاءت الاتفاقية لتنص على السماح بتنفيذ الأحكام النهائية الصادرة عن محاكم الدول أطراف الاتفاقية الخاصة باسترداد أموال وممتلكات متحصلة من جريمة من جرائم غسل الأموال، بالإضافة إلى النص على السماح بتسليم المجرمين والمحكوم عليهم بالجرائم المشمول بهذه الاتفاقية إذا كان الشخص موضوع التسليم موجوداً فى إقليم إحدى الدول أعضاء الاتفاقية.
يشمل طلب التسليم المقدم من الدول أعضاء الاتفاقية أصل حكم الإدانة وأوامر القبض على المتهم، بالإضافة إلى بيان مفصل بالجرائم المطلوب التسليم من أجلها.
يجوز وفقاً للاتفاقية أن تطلب إحدى الدول الموقعة عليها توقيف أحد الأشخاص المطلوبين لديها مؤقتاً لحين وصول طلب التسليم على ألا تتجاوز مدة التوقيف 30 يوماً. استثنت اتفاقية مكافحة غسل الأموال الشهود والخبراء من توقيع أى جزاء يتعلق بالتخلف عن الحضور أمام المحكمة فى الدولة التى تنظر الجريمة.







