وفقاً لتقرير شركة ديلويت للاستشارية حول أسواق السلع الفاخرة ، حققت أكبر 75 شركة سلع فاخرة في العالم مبيعات بقيمة 171.8 مليار دولار مع نهاية السنة المالية المنتهية في يونيو 2013 على الرغم من التباطؤ الذي يشهده الاقتصاد العالمي. وسجلت أكبر 75 شركة مبيعات السلع الفاخرة متوسط مبيعات 2.3 مليار دولار أمريكي.
ويقدم تقرير ديلويت لائحة بأكبر شركات السلع الفاخرة حول العالم، كما أنه يوفر نظرة شاملة حول اقتصادات السلع الفاخرة الرائجة، اضافة الى عمليات الاندماج والاستحواذ في هذا القطاع، كما يناقش الاتجاهات الرئيسة التي تؤثر على شركات السلع الفاخرة، بما في ذلك عمليات تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية لهذه الشركات الـ75 الأكبر في العالم.
وأفاد أنطوان دي ريدماتن المسؤول العالمي عن قطاع خدمات الاستشارات لتجارة التجزئة في ديلويت: “على الرغم من البيئة الاقتصادية المتقلبة، سجلت شركات السلع الفاخرة أداء أفضل من شركات المنتجات الاستهلاكية بالتحديد والاقتصادات العالمية بشكل عام. وأضاف دي ريدماتن: “نتوقع نمواً في اقتصادات الدول المتقدمة في وقت لا تزال الأسواق الناشئة تواجه تحديات كبيرة. فلن يعتمد الأداء العام لقطاع السلع الفاخرة على النمو الاقتصادي فحسب، إنما ايضاً على عوامل أخرى كحجم حجوزات والسفر وحماية الملكية الفكرية وميل المستهلك للتوفير وتغيير توزيع الدخل.”
يسّلط التقرير الضوء على تركز شركات السلع الفاخرة في كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة. وتتمثل هذه الدول الست بحوالى 87% من أكبر 75 شركة سلع فاخرة في العالم وتشكل مبيعاتها في هذا القطاع أكثر من 90%من مبيعات السلع الفاخرة عالميا في العام 2012.
ويفيد هيرفيه بالانتين، الشريك المسؤول عن قطاعى السلع الاستهلاكية والنقل في ديلويت الشرق الاوسط: “مع تعافي الاقتصاد العالمي، من المتوقع أن ينمو قطاع السلع الفاخرة عالمياً، كما سيبقى قوياً هذا العام في الشرق الأوسط، في وقت نشهد سوقاً استهلاكية ناشطة وتواصلاً للنمو الاقتصادي في المنطقة.”
وأضاف، “نحن على وشك رؤية عدد متزايد من شركات السلع الفاخرة التي تسعى إلى تعزيز نموها وحصتها في السوق من خلال عمليات الدمج في النصف الثاني من العام 2014. وسيبقى نمو مبيعات السلع الفاخرة ونمو التجارة الإلكترونية قوياً هذا العام في الأسواق الناشئة في كل من آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا، مع تزايد سواح التسوق في كل من فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الذين يساهمون بامتياز في نمو هذا القطاع”.
لقد شكّل توسع حجم الطبقتين الوسطى والأعلى دخلاُ من المستهلكين في الأسواق الناشئة أكبر دافع لنشاط الاندماج والاستحواذ في قطاع السلع الفاخرة ذات الجودة العالية في السنوات الأخيرة. وشكلت مبيعات منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية مجتمعة نسبة 19% من مبيعات سوق المنتجات الفاخرة في العام 2013 ويتوقع أن تنمو نسبة هذه المناطق لتصل إلى 25% في العام 2025، وفقاً لشركة “يورومونيتور الدولية المحدودة”.
ويضيف دي ريدماتن: “إن الإقبال على العلامات التجارية الأوروبية والأمريكية الفاخرة لا يزال قوياً في الأسواق الناشئة، وبالتالي فإن هذه الشركات تعزز وجودها في هذه المناطق”.
تشدد شركات السلع الفاخرة رقابتها على جميع جوانب الأعمال ابتداءً من تصميم المنتج ومصادر المواد الخام وصولاً إلى التصنيع والتسويق والتوزيع. ويساعد امتلاك جميع مراحل سلسلة القيمة بالنسبة لمنتج أو منتجات الشركات في الحفاظ على الجودة ونوعية الخدمة، مما يؤدي إلى حماية علامتها التجارية. ونتيجة لذلك، أصبح التكامل العامودي دافعاً آخراً مهماً لنشاط الدمج والاستحواذ في قطاع السلع الفاخرة.
يشكّل توحيد قطاع السلع الفخمة عاملاً آخر وراء نشاط الدمج والاستحواذ، مع اتخاذ عملية التوحيد أشكالاً مختلفة. وتعمل التكتلات الكبيرة للسلع الفاخرة في قطاعات فرعية متنوعة، ويبقى القاسم المشترك بينها الخبرة الواسعة في هذا المجال بما في ذلك الفهم الدقيق لمستهلكي هذه المنتجات. وتساهم الشركات الاستثمارية أيضاً في توحيد علامات السلع الفاخرة التجارية عالميا في عدد أقل من الشركات القابضة أو المجموعات. ويبحث جميع هؤلاء المستثمرون عن علامات تجارية قابلة للتطوير، بما في ذلك الشركات المتعثرة أو ذات الأداء الضعيف التي لا تملك الخبرة أو المعرفة أو الموارد اللازمة لإدارة العمليات ذات النطاق التوسع.
يعزز استعراض لأكبر العمليات التجارية التي تمت خلال العامين الماضيين الدوافع الرئيسية الثلاثة للعمليات في أسواق السلع الفاخرة والتي تمت مناقشتها أعلاه. ففي العام 2013، تم إبرام 12 عملية تجارية تبلغ قيمة كل منها ما لا يقل عن 100 مليون دولار. أما في العام 2012، فلقد أبرمت تسعة صفقات بقيمة تتعدى 100 مليون دولار. في العام نفسه، برزت عمليتا اندماج واستحواذ في الشرق الأوسط: (1)الاستحواذ على مجموعة داماس الدولية المحدودة للمجوهرات والساعات في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل مجموعة شركات المناعي ش.م. ق. بموجب عملية بلغت قيمتها 991 مليون دولار أمريكي،(2) الاستحواذ على قسم الملابس والاكسسوارات من مجموعة أزياء فالنتينوValentino Fashion Group SpA/Permira التي يقع مقرها في إيطاليا من قبل مايهولا القطرية للاستثمارات، وذلك بموجب عملية بلغت قيمتها 889 مليون دولار أمريكي.








