كثير من البلدان تمتلك وقودا أحفوريا، لكن قليلا منها تمكن من استغلاله على النحو الأمثل كما فعلت قطر.
وبينما وقعت فنزويلا والعراق وليبيا ونيجيريا ودول أخرى ضحايا للعنة الموارد، حيث تؤدي الوفرة في الثروات الطبيعية إلى حدوث اختلالات اقتصادية ونمو محدود، بذلت قطر جهودا كبيرة لإعادة استثمار عائدات الطاقة وتنويع اقتصادها.
ويحصل القطريون على أعلى متوسط لدخل الفرد بالنسبة لإجمالي الناتج القومي في العالم بـ98800 دولار- وهو الرقم الذي ربما يبخس بشدة الثروة الفعلية التي يمتلكها مواطنو قطر البالغ عددهم 280 ألف نسمة.
بالتأكيد، دعم الولايات المتحدة والاحتياطيات المؤكدة لعدة عقود عززت أيضا استقرار شبه الجزيرة الصغيرة.
موقع بيزنيس إنسايدر بث مجموعة من الصور التي تحكي قصة قطر التي لا تصدق، وأرقام تعيد نشر بعض منها.
1. تحكم أسرة آل ثان قطر منذ مطلع القرن العشرين بعدما أصبحت تحت الحماية البريطانية، وفي 17 يوليو/تموز تولى الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثان حكم قطر.
2. في هذه الأثناء، كان النشاط الاقتصادي الرئيسي في قطر هو الصيد واستخراج اللؤلؤ، وفي عشرينيات القرن الماضي، أدى انهيار قطاع اللؤلؤ إلى تفشي الفقر وسوء التغذية والمرض.
3. في عام 1939، تم اكتشاف النفط في حقل دخان، لكن جهود تطويره ظلت تسير ببطء حتى عام 1949 بسبب الحرب العالمية الثانية، ورغم أن اكتشاف النفط كان هائلا، إلا أنه لا يقارن باحتياطيات الغاز الطبيعي التي وجدت بعد ثلاثين عاما.
4. في 1951، كانت قطر تنتج 46500 برميل من النفط يوميا، حققت عائدات تبلغ 4.2 مليون دولار، وأدى اكتشاف حقول نفط بحرية وتطويرها من قبل شركة شل إلى زيادة إنتاج البلاد إلى 233 ألف برميل يوميا.
5. العائدات الجديدة من تصدير النفط ملأت خزائن الأسرة الحاكمة وبدأت قطر في عملية تحديث بطيئة، وافتتحت أول مدرسة ومستشفى ومحطة كهرباء ومحطة تحلية للمياه وسنترال للاتصالات الهاتفية في البلاد في خمسينيات القرن الماضي.
6. وفي 22 فبراير/شباط 1972، أزاح خليفة بن حمد والده أحمد بن علي، الذي كان في رحلة صيد بالصقور في إيران، عن السلطة، وقام بوقف مصروفات العائلة الملكية وزاد الإنفاق على البرامج الاجتماعية والإسكان والصحة والتعليم والتقاعد.
7. في عام 1971 اكتشف أكبر حقل للغاز في العالم، ساوث بارس/نورث دوم، قبالة سواحل قطر، لكنه لم يطور نظرا لاستمرار الإنتاج الوفير من النفط في ذلك الوقت.
8. بفضل حقل نورث، باتت قطر تمتلك أكبر احتياطيات للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا وإيران، حيث تقدر بـ896 تريليون قدم مكعب.
9. أدى انهيار أسعار النفط في ثمانينيات القرن الماضي إلى تعثر الاقتصاد القطري، ما حدا بالبلاد أخيرا إلى تطوير حقل نورث في 1989، إلا أن الإنتاج كان بطيئا آنذاك.
10. وبفضل استقرار إنتاج النفط وارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي، حقق إجمالي الناتج القومي في قطر طفرات صاروخية على مدار السنوات الخمس عشرة الماضية.
11. جمعت قطر صندوق ثروة سيادي بقيمة 170 مليار دولار بفضل عائدات النفط والغاز الطبيعي، وقد بدأت في استثماره كصندوق للتحوط من المخاطر.
12. وفي عام 2003، أسست البلاد هيئة الاستثمار القطرية لإعادة تدوير عائدات النفط والغاز في مصادر دخل أخرى، وضخت الهيئة استثمارات ضخمة في بنك باركليز وكريدي سويس وهارودز وبورشه وفولكسفاغن، علاوة على حصة أغلبية في نادي باريس سان جيرمان لكرة القدم.
13. لكن هل يمكن أن تصبح قطر بمثابة هونج كونج الشرق الأوسط أم ستفشل في الهروب من لعنة الموارد أو يعطلها عدم الاستقرار الإقليمي؟ هذا هو السؤال الأكثر سخونة الذي يشغل العالم الآن.
ارقام





















