أعلنت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوى منذ أيام، أن شهر مايو الماضى كان الأكثر حرارة على الإطلاق، فقد وصلت على سطح الأرض أعلى من متوسط درجة الحرارة فى القرن العشرين بنحو 0.74 درجة مئوية.
وكان الرئيس الأمريكى باراك أوباما قد اقترح استحداث قواعد جديدة تلزم محطات الطاقة بالحد من انبعاثات الكربون، وبعد أسبوعين طالب العديد من رؤساء الشركات الكبري، بما فى ذلك كوكاكولا وجينرال ميلز، الحكومات الأخرى بإحراز تقدم فى هذا الصدد والتفاوض على إبرام معاهدة بشأن الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وتوصل مايكل بلومبيرج، عمدة نيويورك السابق والعديد من مليارديرات العالم القدامى بما فى ذلك ثلاثة من وزراء الخزانة السابقين، إلى توقعات جديدة للأضرار الاقتصادية التى قد تترتب على تغير المناخ، وتتميز دراستهم بغناها بالتفاصيل وتركيزها على اشياء نستطيع رؤيتها.
وتطرقت الدراسة إلى ثلاثة جوانب، هى العقارات الساحلية والزراعة وتأثير الحرارة على العمل، وتشير الدراسة إلى أن مع استمرار المحيطات فى الارتفاع بمستواها الحالى سوف يرتفع مستوى البحر فى مدينة نيويورك ما بين 27 و49 سم مطلع، 2050، ثم بين 64 و128 عام 2100.
وتكمن المشكلة الكبرى فى تأثير الحرارة والجفاف على الزراعة، وعلى سبيل المثال، قضى الجفاف فى ولاية داكوتا الشمالية عام 2006 على %10 من محصول القمح، ومن المتوقع تزايد مثل هذه الأضرار سوءاً.
وقد أثبتت الدراسات السابقة أنه عند وصول درجة الحرارة 37 مئوية، يتراجع إنتاج العاملين فى الزراعة والبناء وغيرهما من الوظائف التى تتطلب العمل فى الأماكن المفتوحة بنحو ساعة فى اليوم، وذلك مقارنة بالأيام التى تكون فيها درجة الحرارة معتدلة، وتتوقع الدراسة الجديدة أن تتراجع إنتاجية العمالة فى الأماكن المفتوحة بحوالى %3 إذا زادت أعداد الأيام التى تزيد فيها درجة الحرارة على 35 درجة مئوية، بالاضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع درجات الحرارة لا يؤثر فقط على العاملين فى الأماكن المفتوحة، إذ أثبتت دراسة أخرى أن ارتفاع درجات الحرارة على 32 درجة مئوية يؤدى إلى انخفاض الإنتاج فى مصانع السيارات %8.








