أكدت شركة JLL، كبرى شركات الاستثمارات والاستشارات العقارية فى تقريرها الخاص بأداء أسواق القاهرة العقارية خلال الربع الثاني من عام 2014 على عودة الثقة في سوق العقارات فيما توقعت إستئناف العمل فى عدد من المشروعات المعلقة سابقاً.
واشار التقرير إلى أن العقارات السكنية كانت القطاع الأقوى أداء في أسواق القاهرة خلال الربع الماضي، إلا أنه هذا التحسن لم يكن شاملاً وقد تفوقت الفلل والشقق عموماً بأقوى زيادة (17٪) تم تسجيلها في القاهرة الجديدة وفي المقابل، انخفضت أسعار البيع بشكل هامشي خلال الربع الثاني من هذا العام في مدينة 6 أكتوبر في حين ارتفعت إيجارات الفلل خلال الربع الثاني، وانخفضت ايجارات الشقق في كل من القاهرة الجديدة ومدينة 6 أكتوبر.
وبالنسبة لقطاع العقارات المكتبية فاوضح التقرير أنها لم تشهد اى تغير بالقاهرة خلال الربع الماضي ، فقد ظلت الايجارات دون تغيير نسبياً بينما لا يزال الطلب نشطاً مع استلام عدد من الاستفسارات من جانب زبائن دوليين على مساحات إضافية للعقارات المكتبية في القاهرة الجديدة و6 أكتوبر، وقابل هذا الطلب مساحات مكتبية جديدة، ما أدى إلى زيادة في مستويات الشواغر إلى حوالي 25٪ مقارنة مع 21٪ في الربع الأول. وأدى اكتمال حوالي 60.000 متر مربع من المساحات المكتبية الممتازة في الربع الثاني إلى زيادة إجمالي المعروض في جميع أنحاء القاهرة الكبرى إلى حوالي 885.000 متر مربع .
أضاف التقرير أن الإيجارات فى قطاع عقارات تجارة التجزئة ظل دون تغيير إلى حد كبير خلال الربع الثاني من عام 2014 (تتراوح بين 720 إلى 1.380 دولار أمريكي للمتر المربع)، ألا أن مالكو بعض مولات التسوق الممتازة رفعوا أسعارها المطلوبة خلال هذا الربع بتشجيع من دخول علامات تجارية جديدة إلى السوق وعدد من تجار التجزئة الذين يرغبون بافتتاح متاجر في تلك المواقع ذات الجودة العالية والتي تقدم نوعية أفضل من الأمن ومواقف السيارات وسهولة الوصول إليها. وقد ظلت سوق عقارات تجارة التجزئة نشطة مع الافتتاح التمهيدي لمول “بورتو كايرو” في القاهرة الجديدة خلال الربع الثاني
وأكد التقرير وصول سوق العقارات الفندقية على مقربة من أدنى مستويات دورته الزمنية. فقد تراجع مستوى السياح الوافدين في الأربعة شهور الأولى من عام 2014 (يناير إلى إبريل) بنحو 26٪، مع تراجع أكثر بكثير بنسبة الإشغال (-39٪) بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2013. ومع زيادة الاستقرار السياسي، وتعزيز جهود الحكومة في مجال الترويج لمناطق الجذب السياحي في مصر في الخارج، فمن المتوقع أن يزداد أعداد السياح الوافدين خلال النصف الثاني من عام 2014 ما يؤدي إلى تحسن في أداء سوق العقارات الفندقية بالقاهرة.
وقد تراجعت وفقا لتقرير معدلات الإشغال في فنادق القاهرة إلى 38٪ (منذ أول العام حتى يونيو 2014)، وهو أقل بكثير من نسبة 58٪ الذي تم تسجيلها في نفس الفترة من عام 2013. والمثير للدهشة، أن هذا الاتجاه لم يؤثر سلباً على متوسط أسعار الغرف اليومية، في حين يزداد متوسط أجور الإقامة اليومية بدرجة ملحوظة مقارنة مع مستويات منخفضة جداً خلال الشهور الستة الأولى من عام 2014، لتصل الآن إلى حوالي 100 دولار.
من جانبه قال أيمن سامي، رئيس مكتب مصر في شركة JLL: ” في تعليقه على التقرير إن تحسن الاستقرار السياسي والاقتصادي أدى إلى عودة الثقة في سوق العقارات. ونتج عن اكتمال عملية الانتخابات الرئاسية الأخيرة بسلاسة إلى تعزيز الثقة بأن الحكومة الجديدة ستكون قادرة على اتخاذ بعض القرارات الصعبة المطلوبة لاستعادة نمو الاقتصاد المصري.
وأعتبر سامى قرار اتباع توصيات صندوق النقد الدولي وإزالة الدعم عن الطاقة تدريجياً من الآن وحتى عام 2017 أوضح دليل على ذلك و نشهد استئنافا لعدد من المشاريع التي سبق تعليقها، مثل الموافقة لشركة “بالم هيلز ديفولوبمنت كومباني” على البدء باعمار قطعتي أرض تبلغ مساحتهما الإجمالية 57 فداناً في شرق القاهرة، باعتباره مشروعاً سكنياً متكاملاً (حدائق قرية أكتوبر)”.








