نشرت صحيفة الاندبدنت مقال لكاتبها روبرت فيسك يقول فيه، إن الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل هي أول كلمة ستقفز إلى ذهنك عند مقارنة عدد القتلى على الجانبين، فعدد الفلسطينيين الذين قضوا في العملية الإسرائيلية ومعظمهم من المدنيين 800 على الأقل عدا الجرحى مقابل 33 إسرائيليا، كما أن القتلى من سكان غزة ومعظمهم من المدنيين هم حتى الآن أكثر من ضعف من قتلوا في سقوط الطائرة الماليزية على الحدود الروسية الأوكرانية على سبيل المثال.
ويكمل أنه من الغريب أن نرى الفرق في رد الفعل الدولي تجاه قتلى الطائرة والقتلى في غزة، ففي الوقت الذي انتقد العالم العبث بمتعلقات ضحايا الطائرة وتأخير دفنهم، وانتحب على الأطفال الذين كانوا على متنها لم يعبأ كثيرا بالقتلى والجرحى من الأطفال والرضع الفلسطينيين، أو أولئك الذين يدفنون قتلاهم تحت القصف ولم تبحث المنظمات الدولية حتى توفير ممرات آمنة لنقل المصابين-بحسب ما نشره موقع بي بي سي.
ويضيف فيسك، أنه إذا عُكس الموقف ومات 800 إسرائيلي لكان الغرب سيسمي ما حدث مذبحة وليس دفاعا عن النفس، ولكانت المطالبات بتسليم تلك الأسلحة الغاشمة التي تحصد أرواح أبرياء الإسرائيليين تعالت بل ولكانت الولايات المتحدة تدخلت لدعم إسرائيل عسكريا بيد أن الحقيقة التي لا يعترف بها أحد هي أن العالم لا يهتم بموت الفلسطينيين.
وشدد فيسك على أنه يتعين على العالم وقف الترويج لعبارات مثل أن الجيش الإسرائيلي يمتلك إمكانيات قياسية تجعله في مصاف أقوى جيوش العالم وتمكنه من إصابة أهدافه بدقة؛ لأن مثل هذه المزاعم تثبت كذبها مذبحة وراء الأخرى.
وانهى الكاتب مقاله بأنه كلما ازداد الغضب في المنطقة العربية سيرتفع الثمن الذي يدفعه الغرب، مؤكدا أنه يزعم أنه كما أن هناك ملايين يرغبون في انهاء تلك الحرب، هناك ملايين ايضا يتمنون انهاء الحصانة التي تتمتع بها إسرائيل.








