أعلنت روسيا مساء الأربعاء الماضي فرض حظر على جميع واردات المنتجات الغذائية الأمريكية بالإضافة إلى واردات الفواكه والخضراوات من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعدما أمر الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” بذلك رداً على العقوبات الغربية ضد موسكو.
التأثير على روسيا
وقالت “بيزنس إنسايدر” إن الضغط على الإمدادات الغذائية في روسيا بعد منع استيرادها من الغرب سيؤثر على ارتفاع الأسعار مما سيضغط في نهاية المطاف على المستهلكين الروس.
وبدأت بالفعل روسيا المحادثات مع الدول المختلفة مثل البرازيل لتعويض هذا العجز المتوقع من الواردات الغذائية، حيث بلغت قيمة المنتجات الغذائية التي تستوردها روسيا من الدول التي وقعت عليها العقوبات 9.5 مليار دولار، وفقا لتقديرات “كابيتال إيكونمكس”.
هل ستتأثر الدول الغربية؟
ولكن هل سيؤثر هذا الضغط الروسي على الدول الأوروبية والأمريكية للتراجع عن بعض عقوباتها التي فرضتها على موسكو؟!.
أجاب عن هذا السؤال “ماكسيم سباهيي” الاقتصادي في “بلومبرغ” بنشره لبيانات منظمة التجارة العالمية الخاصة بمستوردي الغذاء في العالم والتي كشفت أن روسيا تعد خامس أكبر مستورد للغذاء في العالم بقيمة 39 مليار دولار وبنسبة 3% من واردات الغذاء العالمية في عام 2012.
وأمام هذا الضغط رفض “ماريو دراجي” رئيس البنك المركزي الأوروبي الحكم بتأثير الحظر الروسي على الاقتصاد في منطقة اليورو، إلا أنه أكد أن الانتعاش في المنطقة سيستمر إذا ما لم يكن هناك تصعيد روسي.
الحلول الأوروبية
وقال أحد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لصحيفة “وول ستريت جورنال” إن هناك أسواقا بديلة لعدد من السلع المحظورة وأن الحظر الروسي السابق على سلع مثل لحوم الخنزير من الاتحاد الأوروبي كان لها تأثير منخفض نسبيا على الأسعار والدخل الصافي للمزارعين.
وأضاف أن منطقة اليورو لديها العديد من الأدوات التي يمكن استخدامها للمساعدة في تعويض المزارعين، حيث هناك صندوق احتياطي خاص بقيمة 420 مليون يورو (561 مليون دولار) يستخدم لحالات الطوارئ ويمكن تفعيله بشكل سريع.
وعلى عام 2011 عندما تراجع الطلب على الطماطم والخيار والخس، بسبب المخاوف من بكتيريا “إي كولاي”، دفع الاتحاد الأوروبي 250 مليون يورو تعويضات لمساعدة القطاع الزراعي.
الجدير بالذكر أن مجلس الحبوب العالمي قال في نهاية يوليو/حزيران الماضي أن حصاد محصول القمح والذرة سيكون أكبر من المتوقع، مع تحسن المحاصيل من الولايات المتحدة إلى روسيا، وزيادة المخزونات العالمية إلى أعلى مستوى في خمسة عشر عاما في الشهر السابق.








