الجيزة طرحت 30 ألف مقبرة للسيطرة على الأسعار
«فهمى»: مشاركة المستثمرين توفر السيولة وتزيد معدلات الإنجاز
«عمارة»: الفكرة غير مقبولة حالياً ودخول القطاع الخاص سيشعل السوق
تباينت آراء عدد من رؤساء أجهزة المدن الجديدة حول فكرة طرحتها جريدة «البورصة»، تقضى بمشاركة القطاع الخاص فى إنشاء المقابر، خاصة فى ظل العجز الكبير وتزايد الطلب، لاسيما مع تنامى دور القطاع الخاص وإشراكه فى نسبة كبيرة من النشاطات الاستثمارية والخدمية التى تقدمها الدولة.
فى الوقت الذى يرى البعض أن بيع الأرض للمستثمرين بغرض إقامة مقابر يوفر سيولة للأجهزة من حصيلة البيع، إضافة إلى تكلفة تنفيذها، فيما تزيد من معدلات إنجاز المدافن لتلبى الطلب المتزايد عليها.
يرى البعض الآخر أن المقابر مسئولية الدولة ويمكنها توفيرها بأسعار مناسبة، لاسيما مع امتلاكها للأراض ويمكنها ضمان تنفيذها فى الوقت المحدد حتى لا يكون المواطنون تحت وطأة الشركات الاستثمارية التى تهدف إلى الربح.
واستبعد المهندس عبدالمطلب عمارة، رئيس جهاز مدينة 6 أكتوبر، طرح أراض على المستثمرين خلال المرحلة الحالية لتنفيذ مقابر جديدة، وذلك لعدم انتهاء الجهاز من استكمال تنفيذ مشروع وادى الراحة بمنطقة الكردون الجديد بالواحات البحرية بإجمالى 3790 جبانة.
وأشار إلى الانتهاء من تنفيذ المقابر بنهاية العام الجارى لتكون جاهزة للطرح على الأفراد مطلع العام المقبل، موضحا أن شركة الجيزة للمقاولات تتولى تنفيذ المشروع بتكلفة 100 مليون جنيه.
وأكد أن إتاحة الفرصة لشركات القطاع الخاص للحصول على الأراضى من هيئة المجتمعات العمرانية وبناءها بدون ضوابط يسهمان فى ارتفاع أسعار المقابر بدرجة كبيرة.
وأشار إلى إمكانية تقدم جهاز المدينة بطلب إلى هيئة المجتمعات العمرانية لطرح أراض على المستثمرين لإقامة مقابر متنوعة للمسلمين والأقباط بمساحات متنوعة، وذلك بعد انتهاء طرح جميع المقابر بمنطقة وادى الراحة على مساحة 23 ألف فدان، وقد انتهى الجهاز مؤخراً من تنفيذ 960 مقبرة للمسيحيين تحت اسم قطاع الخلاص.
وأوضح أن الجهاز سوف يلزم المتقدمين للحصول على المقبرة بسداد 10 آلاف جنيه مقدم حجز لضمان الجدية من قيمة المقبرة التى لم تحدد بعد من قبل هيئة المجتمعات العمرانية.
وأوضح أن منطقة المقابر سوف تحاط بأسوار من الأشجار العالية لعزلها عن المنطقة الخارجية، مع مراعاة عرض شوارع المقابر لتسهيل الحركة على المواطنين الزائرين.
وأكد أن تصميم وادى الراحة يشمل إقامة منطقة خدمات خارج أسوار المقابر تضم مسجداً وكنيسة لممارسة شعائر الدفن، ومقراً إدارياً للجهاز للتعامل مع المواطنين منذ استلام المقبرة حتى استكمال إجراءات الدفن.
وأكد المهندس مصطفى فهمى رئيس جهاز مدينة بدر لـ «البورصة»، أن مشاركة المستثمرين فى تنفيذ المقابر توفر السيولة المالية للجهاز وتزيد معدلات الانجاز بالمدينة.
وأضاف: «ليس هناك مقترح لطرح أراض على المستثمريين لتنفيذ مقابر خلال المرحلة الحالية، خاصة مع طرح المدينة مؤخراً أراض على الأفراد مباشرة من خلال مزايدات علنية لإقامة مقابر بمساحات تتراوح من 40 إلى 45 متراً مربعاً.
وأوضح أن جهاز المدينة يقوم حالياً بالتعاون مع أجهزة المدن الأخرى لتوفير المقابر للأفراد، حيث خصص 200 مقبرة لصالح جهاز مدينة الشروق بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية.
وأشار إلى أن جهاز المدينة انتهى من تنفيذ وتوزيع المرحلة الأولى من الأراضى المخصصة للأفراد على سكان المدينة، وينفذ حالياً أعمال مرافق المرحلة الثانية للبدء فى طرحها على شركات المقاولات من خلال مناقصة عامة.
وأكد المهندس محمد القصرى، رئيس جهاز مدينة المنيا الجديدة ، أن المخطط العام للمدينة لا يشمل تخصيص أراض لتنفيذ مقابر للأفراد لعدم وجود أماكن مناسبة فى المدينة.
وتوقع أن تخصص هيئة المجتمعات العمرانية أراضى مناسبة بالمدينة بعيداً عن المناطق السكانية لتخصيصها للمستثمرين لإنشاء مقابر بأسعار مناسبة.
وأشار إلى أن الأفراد بالمدينة يتجهون لمحافظة المنيا للحصول على أراض لإقامة مقابر.
وأرجع ارتفاع أسعار المقابر خلال الآونة الأخيرة إلى عدم وجود تخطيط جيد من الدولة خلال السنوات الماضية لطرح أراض، مما ساهم فى زيادة أسعار المدافن بصورة جنونية، خاصة بالمقابر ذات المساحات الكبيرة المخصصة للأغنياء والتى تصل مساحتها 3 أضعاف المقبرة العادية.
فيما قامت محافظة الجيزة مؤخراً بالتغلب على مشكلة ارتفاع أسعار المقابر بطرح مدافن بنظام حق الانتفاع لمدة 100 عام، حيث وفرت 10 آلاف مدفن كمرحلة أولى من إجمالى 30 ألف مدرج تنفيذها على 3 مراحل بمساحة 350 فداناً، بأسعار تتراوح بين 400 و500 جنيه للمتر.








