أنعشت أسهم المضاربات تعاملات المستثمرين الأفراد أمس، ليستحوذوا على %77 من تعاملات البورصة ، حيث داعبتهم أحلام الثراء مع اقتراب انتهاء مهلة توفيق أوضاع الشركات، مع قواعد القيد الجديدة فى فبراير القادم.
وعلى الرغم من إبقاء وكالة “ستاندرد اند بورز” للتصنيفات الائتمانية على نظرتها للتصنيف الائتمانى المصرى مستقرة عند مستوى –B/B والتى سيتبعها تقرير عن البنوك المصرية، إلا أن مؤشر البورصة الرئيسى “EGX30” واصل تراجعه خلال تعاملات أمس، متأثراً بعمليات جنى الأرباح.
حيث تباينت مؤشرات السوق خلال تعاملات أمس، ليتراجع المؤشر الرئيسى “EGX30” بنسبة %0.32 مغلقاً عند مستوى 9231 نقطة، فيما صعد مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة “EGX70” بنحو %0.81 عند مستوى 631 نقطة مدفوعاً بالمضاربات على الأسهم، تلاه مؤشر “EGX100” الأوسع نطاقاً مرتفعاً %0.44 فقط عند 1130 نقطة، فيما استطاع مؤشر النيل الإغلاق فى المنطقة الخضراء عند 804 نقاط ومرتفعاً %0.32.
توقع متعاملون أن يواصل السوق حركته العرضية بين مستوى 9000 نقطة و9300 نقطة خلال الجلسات المقبلة، ما سيمنح الفرصة لأسهم المضاربات للنشاط مؤقتاً.
قال أدهم جمال الدين، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة “القاهرة المالية” لتداول الأوراق المالية، إن السوق تأثر بالضغوط البيعية، وعمليات جنى الارباح التى تعرضت لها بعض الأسهم القيادية، وعلى رأسها أسهم البنوك والخدمات المالية، والتى تمثل الوزن النسبى الأكبر فى مؤشر السوق الرئيسى.
توقع جمال الدين أن يستند السوق خلال تعاملات اليوم إلى مستويات الدعوم الرئيسية للأسهم القيادية، والتى تقابل منطقة الدعم الرئيسية للمؤشر عند 9150 نقطة.
أكد جمال الدين، أن البورصة المصرية سوق ناشئ يغيب عنه صانع السوق أو الفكر المؤسسى فى التداول، حيث تمثل تعاملات الأفراد أكثر من %60 من التداولات، والتى تكون تداولاتها أكثر خوفاً، ما يدفعها للشراء عند الانخفاضات، وانتظار الصعود وهو ما ينعكس على تحركات المؤشر.
توقع أن يظل السوق بالقرب من مستوياته الحالية بين 9000 نقطة و9300 نقطة لحين استيعاب الضغوط البيعية ومن ثم العودة للصعود.
نصح جمال الدين بالتركيز على قطاعات الإسكان والقطاع المالي، اللذين يعتبران الأكثر أماناً للمستثمرين.
من جانبه، توقع عبدالفتاح مصطفى، مدير حسابات العملاء بشركة “بايونيرز” لتداول الأوراق المالية ارتداد السوق خلال تعاملات اليوم نحو مستوى 9300 نقطة، مع توقعات بنشاط المتعاملين الأجانب على أسهم قطاع الاتصالات.
أكد مصطفى أن تراجع مؤشر السوق الرئيسى منح الفرصة لأسهم المضاربات للصعود، خاصةً مع اقتراب انتهاء موعد توفيق أوضاع الشركات غير الملتزمة بقواعد القيد التى صدرت فى فبراير الماضى.
تراجعت أحجام التداولات بصورة كبيرة لتسجل 449.6 مليون جنيه بتداول 142 مليون ورقه مالية عبر 22.2 ألف عملية منفذة، فى حين بلغت القيمة الإجمالية للتعاملات متضمنة المتعاملين الرئيسيين وسوق نقل الملكية والصفقات 487.8 مليون جنيه بتداول 142.6 مليون ورقة مالية عبر 22.4 ألف عملية منفذة.
استحوذ سهم “أوراسكوم للاتصالات” على %15.5 من التعاملات بتداولات بلغت 70 مليون جنيه ارتفع من خلالها %0.79 عند مستوى 1.28 جنيه، فيما استحوذ المصريون على %81.65 من التعاملات اتجهت تعاملاتهم نحو الشراء مسجلة صافى 17.5 مليون جنيه تلاهم الأجانب بصافى 334 ألف جنيه مستحوذين على %7.36 فى حين مالت تعاملات العرب نحو البيع بصافى بلغ 17.9 مليون جنيه.
سيطر الأفراد على معظم تعاملات السوق، مستحوذين على %77، واتجهت جميع تعاملاتهم نحو الشراء، مقابل استحواذ المؤسسات على %22.94 من التعاملات، واتجهت تعاملات العرب والأجانب منهم نحو البيع بصافى 20.8 مليون جنيه و369 ألف جنيه على التوالى.








