مصادر تتوقع عودة العلاقات الدبلوماسية.. ووفد مستثمرين قطريين يزور مصر الأسبوع المقبل
بين مناشدة ملكية سعودية للمصريين شعبًا وقيادة للمشاركة فى إنجاح اتفاق «الرياض» وترحاب كبير من مصر بالبيان السعودى يبدو أن العلاقات المصرية القطرية ستتخذ منحى جديداً الفترة المقبلة.
بعدما أصدر الديوان الملكى السعودى ظهر أمس بيانًا يدعو فيه مصر إلى التوافق مع بيان الرياض الذى صدر عن السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر لإنهاء الخلاف الخليجى الذى ظهر بعد موقف قطر من أحداث 30 يونيو فى مصر، وبعد أقل من ساعتين صدر بيان من الرئاسة المصرية يرحب بدعوة العاهل السعودى.
واللافت أن البيانين المصرى والسعودى تحدثا عن قادة الرأى والفكر والإعلام فى الدول العربية فى إشارة لحالة التلاسن الإعلامى المستمرة بين مصر وقطر من خلال قناة الجزيرة الإخبارية والجزيرة مباشر مصر والتى تعتبر ما حدث فى 3 يوليو 2013 انقلابًا على حكم الإخوان المسلمين فيما يقوم عدد كبير من مقدمى البرامج على القنوات المصرية بالهجوم على قطر وانتقاد الأسرة الحاكمة فى الدوحة.
وقال بيان الديوان الملكى إن اتفاق الرياض التكميلى يوم 16 نوفمبر 2014 ينهى كافة أسباب الخلافات الطارئة وبداية لصفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون الخليجى العربية فحسب بل لمصلحة شعوب الأمة العربية والإسلامية.
وأضاف الملك عبدالله «أن الاتفاق على وضع إطار شامل لوحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف فى مواجهة التحديات التى تواجه أمتنا العربية والإسلامية وفى هذا الإطار وارتباطاً للدور الكبير الذى تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة فلقد حرصنا فى هذا الاتفاق وأكدنا على وقوفنا جميعاً إلى جانبها وتطلعنا إلى بدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء».
وتابع «من هذا المنطلق فإننى أناشد مصر شعباً وقيادة السعى معاً فى إنجاح هذه الخطوة فى مسيرة التضامن العربى – كما عهدناها دائماً عوناً وداعمةً لجهود العمل العربى المشترك».
ودعا ملك السعودية قادة الرأى والفكر ووسائل الإعلام فى الدول العربية للسعى لتحقيق التقارب وإنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه.
وأعربت مصر فى بيان رئاسى عن ثقتها الكاملة فى حكمة الرأى وصواب الرؤية لخادم الحرمين الشريفين، وتثمن غالياً جهوده الدؤوبة والمُقدرة التى يبذلها لصالح الأمتين العربية والإسلامية، ومواقفه الداعمة والمشرفة إزاء مصر وشعبها.
وذكر البيان أن مصر تجدد عهدها بأنها كانت وستظل «بيت العرب»، وأنها لا تتوانى عن دعم ومساندة أشقائها وتؤكد على تجاوبها الكامل مع هذه الدعوة الصادقة، والتى تمثل خطوة كبيرة على صعيد مسيرة التضامن العربى.
وذكرت مصر أنها على ثقة من أن قادة الرأى والفكر والإعلام العربى سيتخذون منحى إيجابياً جاداً وبناءً لدعم وتعزيز وترسيخ هذا الاتفاق، وتوفير المناخ الملائم لرأب الصدع ونبذ الفرقة والانقسام وأكدت تطلعها لحقبة جديدة تطوى خلافات الماضي.
وظهرت خلافات بين دول مجلس التعاون الخليجى بسبب تأييد السعودية والإمارات والكويت والبحرين للنظام الجديد فى مصر على عكس الموقف القطرى المساند لجماعة الإخوان المسلمين وأدى ذلك إلى سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من قطر وبعدها استبعدت «الدوحة» 7 من قيادات الإخوان وأنصارها من أراضيها فى محاولة لحل النزاع بين دول الخليج.
وألمحت مصادر دبلوماسية مصرية إلى إمكانية استئناف العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر وعودة سفراء الدولتين.
وقال الدكتور محرم هلال، رئيس الجانب المصرى فى مجلس الأعمال المصرى القطرى لـ «البورصة» إن وفدا من مستثمرين قطريين سيأتى إلى القاهرة الأسبوع المقبل وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تطوراً فى العلاقات المصرية القطرية.








