عادت العولمة المالية إلى مستويات ما قبل أزمة منطقة اليورو جراء التعافى الاقتصادى فى الولايات المتحدة الذى شجع الاستثمارات عبر الحدود وزاد الاندماج على نحو أكبر داخل العالم المالى.
وأفاد البحث الذى قام به معهد التمويل الدولى أن التدفقات الأجنبية إلى الأسواق الناضجة وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2011.
وارتفعت تدفقات رأس المال العالمية إلى هذه الاقتصادات، من حيث حصتها من الناتج المحلى الإجمالى أقل من %4 العام الماضى إلى %5.8 فى الربع الثانى من العام الحالى، وبلغت التدفقات إلى الاقتصادات الناضجة فى الربع الثانى 510 مليارات دولار، أى ارتفاعا من 383 مليار دولار العام الماضي.
وقال كبير خبراء الاقتصاد لدى معهد التمويل الدولي، تشارلز كولينز، إن عودة شهية المخاطرة أدت إلى ارتفاع التدفقات الرأسمالية فى عام 2014، ولكنها لم تعكس الانهيار الكبير فى التدفقات الخارجية بالكامل.
وأوضحت صحيفة الفاينانشيال تايمز أنه منذ اندلاع الأزمة المالية، تراجعت بشدة استثمارات الأجانب نظراً لقيام البنوك بخفض أسعار الفائدة انخفاضاً كبيراً وتشديد البلاد للقواعد المالية.
وبلغت التدفقات الرأسمالية عبر العالم 3 تريليونات دولار فى المتوسط سنوياً، ما بين عامى 2010 و2013، أى بانخفاض من 8.5 تريليون دولار فى عام 2007.
وأفاد التقرير الذى أصدره بنك التسويات الدولى العام الجارى أن الأسواق المالية المندمجة تزيد حجم الفقاعة الاقتصادية، مشيراً إلى أن التدفقات الائتمانية الأجنبية فى طريقها إلى تجاوز الائتمان المحلى خلال الطفرات الاقتصادية التى يليها التدهور.
وصرح معهد التمويل الدولى بأن القواعد التنظيمية المفرطة ربما يكون لها عواقب غير مقصودة من شأنها أن تضر بمزايا العولمة المالية.
وقال كولينز إننا قلقون بشأن العقبات التى ربما توجدها الإصلاحات التنظيمية، وتأمين النظام المالى يعد أمراً مهماً، ولكن من الضرورى أيضاً وجود تمويل كاف للمشروعات طويلة الأجل، وربما تعيق الإصلاحات التنظيمية مزايا الاندماج الرأسمالى عبر الحدود.







