مسئولو صرافات: إغلاق السفارات وتراجع الاحتياطى زادا من عجز المعروض من العملة
واصلت أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه اتجاهها التصاعدى فى سوق الصرف غير الرسمى أمس، وسجلت زيادة جديدة قدرها 4 قروش، مسجلة 7.71 جنيه للشراء و7.76 جنيه للبيع، مقابل 7.69 جنيه للشراء و7.72 جنيه للبيع أمس.
وأرجع مسئولو شركات الصرافة الارتفاعات المتوالية لأسعار صرف الدولار إلى عدة عوامل أبرزها إعلان عدد من السفارات الأجنبية تعليق أعنالها لأسباب أمنية، وفقدان الاحتياطى الأجنبى مليار دولار خلال نوفمبر الماضى، فضلاً عن تزايد الطلب على العملة الأمريكية نهاية العام مع إعداد الشركات لميزانياتها ومراجعة مراكزها المالية.
وشكا عدد من مسئولى الصرافات أمس من عجز شديد فى المعروض من الدولار، مشيرين إلى أن الطلب على العملة الخضراء يفوق أضعاف المعروض منها، مؤكدين توقف البنوك عن إمدادهم بأى احتياجات من الدولار وإعطاء الأولوية لبعض المستوردين وعمليات التجارة.
وعلق كرم سليمان، مدير غرفة المعاملات الدولية بالبنك الأهلى، على الارتفاعات المتوالية فى السوق السوداء بأنها نتيجة تعدد الشائعات وما يلقيه هذا من قلق على التعاملات، مشيراً إلى أن إغلاق السفارات أمر سياسى وتأثيراته لم تظهر حتى الآن.
أضاف أن هناك استغلالاً من جانب المتعاملين فى السوق السوداء لتراجع الاحتياطيات الأجنبية ما يدفعهم لإثارة القلق وتقليص المعروض ويدفع الأسعار للارتفاع المتوالى بعد زيادة الطلب المتكررة.
وأغلقت عدد من الدول الأجنبية سفاراتها بالقاهرة، محذرة رعاياها من السفر إلى مصر فى إجراء غامض، ومن ابرز الدول التى اتخذت القرار كل من بريطانيا وكندا وألمانيا التى أعلنت إغلاق قسم التأشيرات بدءاً من الغد المقبل.
أضاف مسئول آخر بإحدى شركات الصرافة، أن الطلب على العملة الخضراء ارتفع امس نتيجة القلق الذى أحدثه تعليق عدد من السفارات الأجنبية فى القاهرة لأنشطتها.
وقال هيثم عبدالفتاح، رئيس قطاع الخزانة، إن السبب وراء ارتفاعات السوق السوداء غير واضح، مشيراً إلى أن تأثير تراجع الاحتياطى الأجنبى لم يظهر على المعروض منه حتى الآن، حيث إن «المركزى» مستمر فى التدخل يوميا فى سوق الصرف من خلال مزاداته الدورية.








