أتوقع أن تحقق مصر معدل نمو يتراوح بين 5 و%6 على المدى المتوسط
مليار يورو حجم الاستثمارات الألمانية بمصر
قال السفير الألمانى، هانز يورج هابر، إن حكومته مهتمة بمؤتمر القمة الاقتصادى الذى أعلنت مصر عن عقده مارس المقبل، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية لديها أيضاً ذات الاهتمام، لكنها تحتاج إلى معلومات إضافية من الحكومة المصرية قبل اتخاذ أى قرار بالمشاركة.
وأعرب عن أمله أن يكون المؤتمر بمثابة محفز للبرنامج الاقتصادى للحكومة، مشيراً إلى أن مصر أظهرت فى الماضى قدرتها على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، نتيجة زيادة معدل النمو السكانى، متوقعاً أن يتراوح معدل النمو فى مصر بين 5 و%6 خلال العام الجارى، وما يرتبه ذلك من زيادة الطلب.
وذكر هابر فى حوار لـ «البورصة»، أن الشركات الألمانية ستضخ استثمارات فى أى مشروع يناسب مجالاتها، على أن تدر عائداً جيداً، مشيراً إلى أن المستثمر لا يعمل إلا فى بيئة قانونية وإدارية مستقرة، مستندة إلى القواعد التشريعية.
وتابع أن تشجيع الاستثمار فى مصر ليس فقط بإقامة مؤتمرات، ولكنه مرتبط بطريقة الإعداد والاستقرار الأمنى والسياسى، مؤكداً قدرة الدولة المصرية على النمو.
أوضح أن على مصر توفير بيئة تنافسية حقيقية مع مستوى جيد من الإدارة، وبمستوى عادل من المساواة فى الفرص.
ووصف سفير ألمانيا السياسات الحكومية التى تمت نهاية العام الماضى بأنها بداية جيدة للمستثمرين، مشيراً إلى أن مصر مازالت بحاجة إلى الجهود الأخرى لإحداث تغيير حقيقى للمستثمرين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة
كانت الحكومة وضعت خطة لرفع دعم الطاقة خلال 5 سنوات بصورة كاملة، بالإضافة إلى الإعلان عن حل أزمة الطاقة خلال عامين، خاصة بعد تعرض البلاد لأزمة نقص الطاقة وهو ما أثر سلباً على النشاط الصناعى، وأدى إلى تراجع الطاقة الإنتاجية لنحو %70 فى بعض المصانع وتوقف البعض الآخر.
وأضاف: «آمل أن أرى مزيداً من الإصلاحات الهيكلية بما فى ذلك النظام الإدارى من تدريب أفضل للمسئولين والحد من الروتين وإعمال سيادة القانون».
ولفت إلى ضرورة توجيه الاستثمارات بعيداً عن القطاعات كثيفة استهلاك الطاقة، والقطاعات التى لا تحقق قيمة مضافة إلى الأجزاء الأكثر ديناميكية.
وعن التعاون الاقتصادى بين مصر وألمانيا، قال يورج هابر، إن البلدين اتفقا على حزمة تعاون إنمائى بقيمة 100 مليون يورو.
وأوضح السفير الألمانى أن حزمة التعاون الجديدة بين مصر وألمانيا تركز على إقامة مشاريع للطاقة المتجددة، وأخرى فى مجال المياه والرى بالإضافة إلى المساهمة فى إيجاد فرص عمل للشباب والمرأة بشكل خاص، وهذه المشروعات تتمثل فى إقامة مزارع رياح على امتداد البحر الأحمر، وإعادة تأهيل السد العالى.
إلى جانب المشروع الخاص بإقامة أكبر حاجز مائى بأسيوط.
وفقاً لبيانات وزارة الصناعة، بلغ حجم الصادرات المصرية «غير البترولية» إلى ألمانيا نهاية العام الماضى نحو 4.6 مليار جنيه بزياده قدرها %4.5 عن 2013، وتصدر مصر للسوق الألمانى عدداً كبيراً من المنتجات، مثل مواد البناء، والكيماويات والأسمدة، والصناعات الهندسية، والملابس الجاهزة والمفروشات.
وفيما يتعلق بالواردات من ألمانيا للسوق المصرى، بلغت قيمتها 2.3 مليار جنيه حتى أكتوبر 2014 بزيادة %9.8 عن الفترة نفسها من عام 2013.
وعن إجمالى الاستثمارات الألمانية بمصر، قال إنها بلغت مليار يورو تقريباً، مشيراً إلى أن هذه القيمة سوف ترتفع فى ظل دخول شركات ألمانية للاستثمار فى مصر.
أكد أن الجميع يتطلع إلى الانتخابات البرلمانية باعتبارها الحلقة المفقودة فى خارطة الطريق، متمنياً أن ترتقى الأحزاب السياسية فى مصر إلى مستوى التحديات التى تواجه البلاد.








