6 ملايين طن الكمية المستهدف تدويرها فى 7 محافظات كمرحلة أولى
80 مليون طن إجمالى المخلفات الزراعية فى مصر
مراجعة ضوابط معايير الفحم مع وزارة العدل واعتمادها خلال أسابيع
تسعى وزارة البيئة لتدوير 6 ملايين طن من المخلفات الزراعية من خلال مشروع استثمارى معروض على القمة الاقتصادية باستثمارات 1.8 مليار جنيه فى المرحلة الأولى منه .
وتوقع الدكتور خالد فهمى، وزير البيئة فى حواره مع الـ«البورصة» جذب المزيد من الاستثمارات فى المؤتمر خاصة أن مشروعات الوقود الحيوى التى تستخدم المخلفات الزراعية فى إنتاج الطاقة وصناعة الأسمنت سيزيد عليها الطلب لسد العجز الذى تعانى منه الدولة فى مجال الطاقة.
أضاف أن عجز الطاقة يدعم الحاجة لتدوير كميات كبيرة من المخلفات الزراعية عبر مشروعات تطرح للمستثمرين.
وأجرت «البيئة» حصراً شاملاً للمخلفات الزراعية فى جميع قرى ومدن الجمهورية ووصل حجم المخلفات إلى 80 مليون طن ويرى الوزير أنه فى حالة استغلال 15 مليون طن فقط لتوليد الكهرباء ستنتج 3 آلاف ميجاوات تعادل كهرباء السد العالى.
أوضح أن معدل النمو فى استهلاك الطاقة يصل %7 سنوياً فى حين أن معدل نموالسكان يقدر بـ%2.6 أى أن معدل استهلاك الطاقة ينمو بشكل سريع مما يتطلب الحفاظ عليها بإيجاد مصادر طاقة بديلة فى أسرع وقت.
واعتبر فهمى أن العجز فى إنتاج الطاقة يدفع الحكومة لاستخدام المازوت فى توليد الكهرباء فى ظل عجز إنتاج الغاز، معتبراً ذلك أكثر خطورة لما يسببه من أضرار جسيمة وعطل بمحطات الكهرباء فى ظل تهالك شبكة الكهرباء وحاجتها إلى استثمارات بقيمة 130 مليار جنيه لتطويرها.
وشدد وزير البيئة على ضرورة استغلال المخلفات الزراعية خاصةً الجزء العضوى منها والطاقة الشمسية والرياح، بالإضافة إلى استخدام الفحم والطاقة النووية لتوليد الكهرباء.
وأضاف أنه يمكن زيادة انتاج الكهرباء من خلال محطات الطاقة التى تعتمد على المساقط الصغيرة المتمثلة فى الترع والخزانات بعد تعديل مزيج الطاقة.
وتمتلك مصر أعلى نسبة سطوع فى العالم بما يتجاوز 3 آلاف ساعة فى العام وبدخل من الطاقة الشمسية مقداره 6 كيلو وات ساعة على المتر المربع فى اليوم كمتوسط على مدار السنة وكمتوسط للمناطق المناخية المختلفة فى مصر وقال فهمى: «يمكن استغلال معدل السطوع بطريقة إيجابية لكن العائق الأساسى لتفعيل استخدام الطاقة الشمسية بمصر يتمثل فى «تشريع الأسعار» حيث خصصت الحكومة دعم للغاز الطبيعى والمازوت دون دعم الطاقة الشمسية».
وقال فهمى إن القدرة الفعلية للطاقة الشمسية بعد استخلاصها من 1000 ميجاوات وفقاً لتقديرات هندسية تمثل 200 ميجاوات، مشيراً إلى إمكانية استغلال طاقة الرياح فى منطقتى البحر الأحمر والساحل الشمالى لخلق فرص جديدة وزيادة الطاقة الكهربائية بالإضافة إلى المخلفات العضوية.
وفيما يتعلق بملف استخدام الفحم فى مزيج الطاقة، أكد فهمى أن وزارة العدل انتهت من مراجعة الضوابط والمعايير البيئة لاستخدام الفحم بشكل مبدئى وتم عقد عدة جلسات بين البيئة والعدل خلال شهر فبراير الماضى ولم يتبق سوى جلسة واحدة للانتهاء من مراجعة الضوابط بشكل نهائى وإرسالها إلى مجلس الوزراء لاعتمادها وإلزام جميع شركات ومصانع الأسمنت المؤهلة لاستخدام الفحم بهذه المعايير.
وتوقع أن تصل نسبة المصانع التى ستستخدم الفحم فى مزيج الطاقة %40 خلال 2015 وستقتصر على من يملكون دراسات واضحة فى استخدام الفحم ومورد جاهز للاستثمار فى التحول نحو استخدامه ولديها تصاريح وموافقات بيئية.
وقال فهمى إن المليون وحدة حرارية للغاز الطبيعى تتراوح بين 9 و12 دولاراً مقابل 3.5 دولار للفحم ما يعنى توفير كميات كبيرة من الغاز فى ظل العجز المتفاقم فى الإنتاج المحلى.
ويوجد بمصر 24 شركة أسمنت و43 خط إنتاج مختلفة تكنولوجياً، حيث يوجد أفران تعمل منذ عام 1956 وأخرى منذ 1980 ويتم حالياً تحديث بعض الأفران لتتطابق مع التكنولوجيا الأوروبية الحديثة لاستخدام الفحم.
وأكد وزير البيئة أنه لكى يكون هناك ترابط بين هذه المصانع لابد من تقدير الحدود القصوى للانبعاثات الناتجة من حرق الفحم ليتم الالتزام بها من جميع المصانع.
وسيكون لوزارة البيئة والمجتمع المدنى دور رقابى على المصانع التى تستخدم الفحم وتوفير موارد لتدريب الشباب القائمين على مراقبة استخدام الفحم بجانب ما يعرف بمراقبة الطرف الثالث عن طريق أفراد من المجتمع المدنى كجهة تحكيم بين المصانع والحكومة.
وأشار فهمى إلى أن عقد استخدام الفحم سيكون سنوياً ويمكن إلغاؤه حال اكتشاف مخالفات تضر بالبيئة حيث من الوارد أن يكون هناك عدم التزام من بعض الشركات بالضوابط والاشتراطات، موضحاً أن الوزارة فى ذلك يحق لها عدم تجديد العقد لها مرة أخرى.
وفيما يتعلق بخطة الوزارة فى قطاع المحميات أشار وزير البيئة إلى دراسة لطرح مزايدة محمية وادى الجمال مرة أخرى لعدم إقبال المستثمرين عليها فى الطرح الأول الشهر الماضى نتيجة عدم توافق شروط المناقصة مع عروض المستثمرين.
وتقوم الوزارة حالياً بمراجعة شروط المناقصة مرة أخرى لتتناسب مع عروض المستثمرين المقبلين على تطوير المحمية وإنشاء مشاريع استثمارية فى المنطقه المجاورة لها.
وكانت العروض التى تقدم بها المستثمرون للمناقصة أقل من القيمة التقديرية التى حددتها الوزارة لتطوير المحمية لأن الاستثمارات المطلوبة لا تتجاوز 100 مليون جنيه.
أضاف فهمى أن عدد المستثمرين الذين اشتروا كراسة شروط المزايدة لم يتجاوز 4 مستثمرين ولم يتقدم منهم للمنافسة على عليها سوى 2 فقط لافتاً إلى أن خطة الوزارة تستهدف تطوير جميع المحميات الطبيعية الفترة المقبلة ويوجد فريق بالوزارة يعمل على دراسة خصائص كل محمية على حدة لتحديد المحميات والمناطق التى تتوافق بيئياً لإقامة مشروعات استثمارية بيئية تهدف إلى جذب المزيد من الاستثمارات وتنشيط حركة السياحة البيئية.
وأنفقت الوزارة 12.5 مليون جنيه لتطوير محمية «رأس محمد» من إجمالى ميزانية الوزارة للمحميات الطبيعية التى تُقدر بـ 27 مليون جنيه وقال فهمى إنه سيتم تنفيذ عدد من مشروعات الوزارة بالشراكة مع القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة وتوقع أن يبلغ العائد السنوى للوزارة من المحميات بعد تطويرها 67 مليون جنيه.
وأضاف أنه لن تحدث تنمية فى المحميات الطبيعية بسيناء إلا بمشاركة السكان المحليين، مشيراً إلى سياسة الوزارة فى دعم المسئولية الاجتماعية للدولة تجاه بدو سيناء وتشجيعاً للاقتصاد المصرى من خلال التنمية فى جميع المجالات والمساعدة فى زيادة الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة باستغلال الموارد الطبيعية استغلالاً أمثل يحقق تنمية مستدامة.
أشار وزير البيئة إلى أن مجموعات عمل وحدة المشاركة بالوزارة تقوم بإعداد دراسات التقييم الأثر البيئى للمشاريع الاستثمارية بهدف تبسيط إجراءات المستثمرين لسهولة الحصول على تقييم الأثر البيئى لمشروعاتهم.
وأوضح أن أبرز المشاكل التى تواجة المستثمرين عادةً تتمثل فى تأخير الحصول على موافقة إقامة المشروعات ويعانى المستثمرون من الإجراءات البيروقراطية فى معظم المصالح الحكومية، وهو ما يمكن تجنبه حال تطبيق القانون الجديد للاستثمار، والذى سيلزم جميع الجهات الحكومية بالرد فى الوقت المحدد لمنح التراخيص.








