خبراء: نعانى وفرة فى عدد الغرف الفندقية مقابل انخفاض الطلب
«عشماوى»: 2 مليار دولار عوائد السكن السياحى سنوياً
تتجه أنظار القطاع السياحى العالمى، إلى نوع الخدمات المقدمة للإقامة، ومنها الإسكان السياحى الذى بدأ فى اقتناص نسب عالية من الغرف الفندقية ، فى أكبر الدول المقاصد مثل إسبانيا ودبى بالإمارات، وتركيا.
وقال خبراء ومتعاملون فى القطاع السياحى، إن «سياحة الإقامة» أو الشقق الفندقية قادرة على جذب مليارات الدولارات، خصوصاً من العرب والإنجليز، ما يعنى تنشيط القطاع بشكل كبير.
قال إبراهيم عشماوى، مستشار وزير السياحة لشئون الاستثمار السابق ، إنه يجب زيادة الاهتمام بضخ استثمارات جديدة فى سياحة الإقامة، وتشجيع السائحين على شراء وحدات، وهذا النمط هو أحد أسباب نمو السياحة فى إسبانيا لتصل إلى 40 مليون سائح سنوياً؛ لأن الوحدة يتداول عليها نحو 5 سائحين.
وأضاف أن زيادة عدد وحدات سياحة الإقامة فى منطقة معينة بكثافة متفق عليها، يستقطب من مليار إلى مليارى دولار فى النشاط السياحى سنوياً، لافتاً إلى ضرورة الخروج عن الفكر النمطى المتمثل فى كثرة بناء الفنادق بلا جدوى حقيقية.
وقال سراج الدين سعد، الرئيس التنفيذى لهيئة التنمية السياحية، إن هناك 603 وحدات من المقرر إنشاؤها بمركز رأس حوالة السياحى، منها 87 وحدة تحت الإنشاء حالياً. ويتم تقدير التكاليف الاستثمارية طبقاً لتقديرات هيئة التنمية السياحية لتكلفة إنشاء وحدة الإسكان السياحى تبعاً لعدد النجوم . ويُقدر متوسط سعر المتر المسطح لوحدات الإسكان السياحى ذات الـ5 نجوم، بنحو 1300 جنيه، بينما يبلغ سعر المتر للوحدة الـ4 نجوم 1100 جنيه، والمتر لوحدات الـ3 نجوم 950 جنيهاً، والهيئة بصدد إنشاء نحو 51 ألف وحدة سكن سياحى فى الوقت الراهن.
أما وسيم محيى الدين، رئيس مجموعة فنادق سان جيوفانى- الإسكندرية، فقال إن نظام وحدات الإسكان السياحى ليس جديداً بمصر، ولكن تم تنفيذه فى بعض المدن والمناطق السياحية سابقاً، منها الغردقة والجونة.
وأضاف أن وزير السياحة الأسبق أحمد المغربى، هو أول من طرح تنفيذ نظام وحدات الإسكان السياحى، وكان مقرراً إقامتها بالساحل الشمالى، وأن يتم طرحها للاستثمار السياحى سواء للأجانب أو المصريين، والإنجليز هم أكثر الجنسيات التى تُقبل على هذا النمط من الاستثمار السياحى، علماً بأن إنجلترا من أكثر الدول استخداماً و تنفيذاً لهذا النوع من الوحدات السياحية.
وأشار محيى الدين، إلى أن مناطق سياحية عديدة، متاح إقامة مثل هذه المشروعات بها، ومنها شرم الشيخ، والغردقة، ومرسى علم، والجونة، والعين السخنة، إذ سترفع من سقف الاستثمار والعوائد السياحية بشكل كبير. ويبلغ متوسط تكلفة إنشاء الوحدة السياحية مساحة 100 مترمربع، نحو 400 ألف جنيه أى ما يوازى 40 ألف يورو، مشيراً إلى أن هذا المبلغ يُعتبر ملائماً للمستثمرين الأجانب.
من جانبه، قال هشام العبد، عضو غرفة المنشآت الفندقية بالإسكندرية، إن نظام وحدات الإسكان السياحى سيلقى إقبالاً من الجنسيات العربية المعروف عنها قضاء اجازات طويلة، قد تمتد لأكثر من أسبوعين، بخلاف الجنسيات الأجنبية التى لا تتجاوز مدة مكوثها أسبوعاً.
وأضاف أن معظم الجنسيات الأجنبية الوافدة لمصر مؤخراً، تُفضل على وجه التحديد الإقامة بالفنادق ذات الـ4 و الـ3 نجوم، معتبراً أن البنية الأساسية للإسكان السياحى والغرف الفندقية بمصر لا تحتاج لإضافة وحدات جديدة، ولكنها تحتاج لمشروعات ترفيهية وبرامج جديدة تهتم بإدراج أنماط مختلفة كالسياحة الرياضية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.
ويبلغ إجمالى عدد الغرف الفندقية بمختلف محافظات مصر السياحية، نحو 225 ألف غرفة، فضلاً عن وجود 225 ألف غرفة أخرى تحت الإنشاء. ومع اكتمالها ستحتاج مصر لنحو 45 مليون سائح سنوياً لملء معظم غرفها الفندقية، وهو ما يصعب تحقيقه خلال فترة وجيزة، إذ إن أكبر عدد من السياح استقبلتهم مصر كان 14 مليون سائح فقط خلال 2010.
وكانت الشركة المصرية للمنتجعات السياحية، وشركة «بالم هيلز للتعمير» قد أعلنتا عزمهما فتح باب الحجز بمشروعهما الجديد خلال مارس الحالى، ويضم أكثر من 130 وحدة إسكان سياحى، تتراوح مساحاتها بين 70 و150 متراً مربعاً للوحدة.
فى غضون ذلك، قال على غنيم، عضو غرفة المنشآت الفندقية، إن نظام وحدات الإسكان السياحى والمعروف باسم «الشقق الفندقية»، موجود فى دول أوروبا منذ أكثر من 25 عاماً، ويتميز هذا النظام بما يوفره للأسر الراغبة فى قضاء إجازات طويلة دون تكلفة مرتفعة، إذ يوفر نحو %30 من مصروفات إيجار غرفة شاملة الخدمات الفندقية، كما أنه يتسع لعدد أفراد أكثر مقارنة بالغرف الفندقية التى لا تتسع لأكثر من 3 أفراد.
ويحقق النظام، حرية الحركة والتنزه بالمدينة دون الارتباط ببرامج سياحية داخل المنشأة الفندقية أو تبعاً لمجموعة من السياح، كما يتيح الفرصة للأسر المقيمة بطهى طعامها الخاص ووضع برنامجها السياحى كيفما تشاء.
وبحسب عضو غرفة المنشآت الفندقية، فإن متوسط تكلفة الإقامة بالشقق الفندقية قد يصل إلى نحو 300 يورو فى الليلة، ويُعد هذا السعر مناسباً؛ نظراً إلى أن تلك الشقق تتسع لأكثر من 4 أفراد. وانتشر نظام الشقق الفندقية فى المدن الساحلية على وجه الخصوص، مثل مدن شرم الشيخ، والغردقة، والجونة، مضيفاً أنها تجتذب العرب والإنجليز تحديداً باعتبارهم أكثر الجنسيات مكوثاً خلال فترات الإجازات والتى قد تمتد لأشهر، بخلاف باقى الجنسيات الأوروبية التى تقضى إجازات قصيرة.
وأضاف أن معظم العاملين بقطاع الفنادق، طالبوا وزير السياحة السابق هشام زعزوع بعدم الموافقة على إنشاء أى وحدات فندقية خلال الفترة المقبلة، لما يعانيه القطاع من وفرة فى عدد الغرف مقابل انخفاض الطلب على المقاصد المصرية مؤخراً.








