50 شركة تبقى تريليون دولار نقدية بعيداً عن الضرائب
تحتفظ حوالى 50 شركة أمريكية بأكثر من تريليون دولار كاحتياطى نقدى، منها 5 شركات تجلس وحدها على 439 مليار دولار، أى ما يقترب من نصف تريليون دولار، فى الوقت الذى تمنع فيه الضرائب والاقتصاد العالمى المتعثر الشركات من الاقتراب من احتياطياتها الأجنبية.
وأظهر تحليل أجرته وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين، أن النقدية التى تحتفظ بها الشركات نمت بنسبة 4% خلال العام الماضى فى الشركات التى تغطيها الوكالة، باستثناء القطاع المالي.
وأكبر خمس شركات محتفظة باحتياطيات هى «آبل»، و«مايكروسوفت»، و«جوجل» و«فايزر»، و«سيسكو»، وتشكل ربع الإجمالى المقدر بـ1.73 تريليون دولار لدى الشركات التى ضمتها قائمة موديز، والتى يتخطى عددها الـ50 شركة التى يركز عليها البحث، أما صانعة الآى فون فتحتفظ بأكثر من ثلث هذا المبلغ وحدها، بينما الـ50 شركة فتحتفظ وحدها بـ1.1 تريليون دولار.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على عدم رغبة مجالس الإدارات فى إعادة الأموال المودعة بالخارج إلى الوطن، فى الوقت الذى تستغل فيه أسواق الديون لتمويل الإنفاق القياسى على الأرباح الموزعة، وإعادة شراء الأسهم، وميزانيات الاستحواذات الآخذة فى الصعود.
وتقدر «موديز»، أن 64% من النقدية أو حوالى 1.1 تريليون دولار، مودعة فى بنوك خارجية، فيما يمثل ارتفاعاً من 950 مليار دولار أو 57% العام الماضي.
وقال ريتشارد لين من «موديز» لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن التقدم المحرز فى إصلاح ضرائب الشركات ضعيف، وهذا الإصلاح من شأنه تحفيز الشركات الأمريكية على إعادة أموالها بشكل دائم من الخارج.
ويعتقد الاقتصاديون فى بنك «جولدمان ساكس» أن هذه الإصلاحات لن تحدث على الأغلب خلال العام الجارى أو القادم.
وشجعت أسعار الاقتراض المنخفضة الشركات على عدم الاغتراف من النقدية الأجنبية، خاصة أن المدراء التنفيذيين يسعون لتجنب الفاتورة الضريبية على الأرباح المكتسبة بالخارج.
واستكملت شركات مثل «أوراكل»، و«ميكروسوفت»، و«إيه تى آند تي»، و«أبفي» إجراءات إصدار سندات بمليارات الدولارات قبيل موجة البيع فى سوق سندات الخزانة الأمريكية، حيث يستعد المستثمرون لرفع الفائدة من قبل الفيدرالي، وسوف يتغير ذلك حال رفع أسعار الفائدة.
ويستمر المساهمون فى الضغط على الشركات للحصول على نقدية سواء فى صورة عمليات إعادة شراء أو توزيع أرباح، ومن المتوقع أن تنفق الـ500 شركة المسجلة فى مؤشر ستاندر آند بورز ببورصة وول ستريت الأمريكية تريليون دولار على ذلك.








