“دميان”: نستهدف ضبط السوق ودمج الاقتصاد غير الرسمى وزيادة تنافسية المنتجات
استبعد هانى قدرى دميان، وزير المالية، أن يشعر المواطنون بالزيادة المتوقعة فى أسعار السلع حال تطبيق ضريبة القيمة المضافة.
وقال الوزير، فى بيان، إن الوزارة أوشكت على الانتهاء من مشروع تعديلات قانون الضريبة العامة على المبيعات التى تستهدف التطبيق الكامل لنظام الضريبة على القيمة المضافة، وستضع نصوص تلك التعديلات على موقعها الإلكترونى لاستكمال الحوار المجتمعى الذى بدأته منذ فترة حولها.
وقال الوزير فى تصريحات صحفية، إن حرص الوزارة على خروج هذه التعديلات وسط توافق تام بشأنها مع الجهات المعنية هو ما تسبب فى تأخير إصدارها، وكانت الوزارة تأمل انتهاءها وتطبيقها خلال أول شهرين من العام المالى الحالي.
وأوضح أن الحكومة تتوقع أن ينتج عن تطبيقها زيادة، محدودة للغاية، فى الأسعار عدا السلع الغذائية التى ستستمر معاملتها الضريبية كما هى دون أى تغيير، وهذه الزيادة قد تتراوح بين 0.5% و2.5% لمرة واحدة، وبالتالى فلن يشعر بها المواطن على حد وصف البيان الصادر عن وزارة المالية.
وقال الوزير، إن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات الاجتماعية لتعويض المجتمع وبعدة أشكال منها برنامج التحويلات النقدية المباشرة لدعم الفئات الأكثر فقراً.
أوضح الوزير، أن أهم ملامح التعديلات المقترحة تشمل رفع قيمة حد التسجيل بضريبة المبيعات إلى 500 ألف جنيه، بدلاً من 54 ألفاً، حالياً، للنشاط الصناعى و150 ألفاً للنشاط التجاري، والتوسع فى نظام خصم مدخلات الإنتاج بالكامل من الضريبة تخفيفاً للعبء الضريبى على المستهلك، وتوحيد السعر العام للضريبة، وقصر الإعفاءات على السلع والخدمات ذات البعد الاجتماعى والمرتبطة بالفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف، فى بيان، أن التعديلات تشمل تحديد ضريبة مقطوعة على الفواتير حتى يتساوى الأعباء بين المسجل وغير المسجل بالمنظومة، وهذه الضريبة المقطوعة مطبقة بجميع دول العالم التى تطبق نظام ضريبة على الاستهلاك حيث تساعد على ضبط السوق لأن المصنع والموزع مسجلان والتاجر قد يكون غير مسجل.
وأشار إلى أن مصر تطبق بالفعل نظام الضريبة على القيمة المضافة، ولكن بصورة جزئية ومع التعديلات المقترحة سيكتمل التطبيق بحيث تشمل الضريبة مختلف السلع والخدمات ما عدا قائمة محددة بالإعفاءات.
وأضاف الوزير أن التعديلات ستبقى على العبء الضريبى المنخفض لبعض السلع الغذائية والصناعات الغذائية كما هو دون تغيير مع استمرار إعفاء معظمها من الضريبة حماية لمحدودى الدخل، كما سيتم الاحتفاظ أيضاً بالمستويات الحالية لضريبة المبيعات على السيارات بسعاتها المختلفة، وستخضع الصادرات لسعر ضريبة صفر كما هو الحال حالياً.
وقال الوزير إن بعض السلع لها طبيعة خاصة وتخضع لسعر ضريبى محدد طبقاً بجدول مصاحب للقانون ونظراً لأهمية تلك السلع والحصيلة المحققة منها تم التركيز عليها فى الحوار المجتمعى الذى أجرى وشمل عدة جلسات حوار سواء مع اتحاد الصناعات أو الغرف التجارية أو ممثلين لبعض منتجى ومصنعى تلك السلع، كما شمل الحوار مجموعة عمل وزارية اجتمعت بصورة مكثفة خلال الفترة الأخيرة لتحديد الآثار الاقتصادية والاجتماعية للتعديلات الضريبية المقترحة.
وأضاف الوزير، أن المناقشات انتهت إلى أن التعديلات المقترحة ستسهم بصورة واضحة فى دعم العملية الإنتاجية فى مصر وتشجيع النشاط الصناعى لأن المنتج المصرى سيخضع لذات المعاملة الضريبة التى يخضع لها نظيره فى الخارج وهى السماح له بخصم الضريبة السابق سدادها فى المراحل السابقة سواء كانت ضريبة على المدخلات المباشرة أو غير المباشرة وهو ما سيسهم فى زيادة الميزة التنافسية لمنتجاتنا المصرية.
وأكد الوزير أهمية تلك التعديلات التى ستحقق عدة أهداف أهمها زيادة تنافسية المنتجات المصرية داخلياً وخارجياً بجانب تحقيقها لحصيلة ضريبية أفضل على النشاط الاقتصادى لأنه سيصاحب تطبيقها تعديلات تشريعية سواء فى الحوافز المقدمة للالتزام بالقانون أو فى العقوبات التى تستهدف منع تداول اى سلعة أو تقديم أى خدمة بدون فواتير، وهو ما يعنى انتظاماً أفضل فى السوق من ناحية السيطرة على قسم كبير من الاقتصاد غير الرسمى، وبذلك يتم دمجه فى الاقتصاد الرسمى بجانب ما سيتم اتخاذه من إجراءات اجتماعية لحماية الفئات الأولى بالرعاية.
وكشف الوزير عن تواصل مستمر مع اتحاد الصناعات والغرف التجارية لضبط المنظومة الجديدة لضريبة المبيعات، حيث ستتخذ هذه الجهات غير الحكومية إجراءات لمساندة المنظومة بجانب التشريعات التحفيزية والعقابية التى ستتخذها الدولة.
وأشار الوزير إلى أن من الحوافز التى ستقدمها الدولة لتشجيع المواطنين على إصدار الفواتير والمطالبة بها أنه سيتم خصم قيمة الضرائب المسددة على المشتريات تصل إلى 5% من قيمة السلع المشتراة و15% للخدمات بشرط تقديم فواتير ضريبية بهذه المشتريات كما سننظم سحباً شهرياً على مستوى كل محافظات الجمهورية، وسنخصص لكل محافظة عدداً كبيراً من الجوائز ولعدد كبير من مواطنيها يصل إلى ألف مواطن إلى جانب إجراء سحب سنوى على جائزة قد تصل قيمتها إلى 5 ملايين جنيه.







