ندرس مشاركة القطاع الخاص فى رؤوس أموال المحطات التى تنفذها الشركة الألمانية
صيانة المحطات ساهمت فى زيادة القدرات المنتجة بنحو 1961 ميجاوات
الجهات السيادية ساعدت الوزارة على إنجاز مشروعات الخطة العاجلة
تعتزم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إضافة 14.4 ألف ميجاوات للشبكة القومية للكهرباء خلال 3 سنوات، من محطات التوليد الثلاث التى ستنفذها شركة “سيمنس” الألمانية فى بنى سويف والبرلس والعاصمة الإدارية الجديدة، ما يعادل 40% من إجمالى قدرات الشبكة.
وقال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، إن المرحلة الأولى من المشروعات ستبدأ فى شهر نوفمبر 2016 بقدرة 800 ميجاوات، ترتفع إلى 5600 ميجاوات فى مايو 2017 ثم تضاف إلى الشبكة 7600 ميجاوات فى شهر نوفمبر من نفس العام وتنتهى فى الأسبوع الأخير من أبريل فى عام 2018 لتصبح القدرات المضافة على الشبكة 14.4 ألف ميجاوات.
أضاف أن شركة “سيمنس” الألمانية أنفقت 650 مليون يورو حتى الآن، رغم عدم وجود أى تعاقد ملزم للطرفين، ولكن هناك ثقة متبادلة بين الشركة ووزارة الكهرباء، ويبلغ إجمالى استثمارات المشروعات الثلاثة نحو 6 مليارات يورو، وتتولى وزارة الكهرباء سداد التكلفة على عدة سنوات، يتفق عليها عند إبرام العقود بين الطرفين، وهو ما اعتبرته “الكهرباء” مهماً للغاية فى ظل عدم توفر الاستثمارات فى الوقت الحالى بالقطاع.
ووافق مجلس الوزراء على توفير متطلبات الشركة القابضة لكهرباء مصر لتنفيذ عقودها مع “سيمنس” وشركائها المحليين لمشروعات إنشاء ثلاث محطات إنتاج كهرباء بنظام الدورة المركبة، وهى المتطلبات المالية الخاصة بالعقود، وكذلك تنفيذ خطوط الغاز ومحطات التخفيض للمحطات الثلاث لتتواكب مع الجدول الزمنى للمشروع، مع توفير الغاز الطبيعى للمشروعات الثلاثة بكمية 22 مليون متر مكعب يومياً لكل موقع.
ويبلغ إجمالى القدرات المستهدف إنتاجها من مشروع محطة كهرباء العاصمة الإدارية الجديدة 4800 ميجاوات، وهى نفس القدرات المزمع توليدها من محطة كهرباء البرلس، بالإضافة إلى إقامة مجمع كبير لتوليد الكهرباء بمحافظة بنى سويف بنفس القدرة، ينتج ثلثها بدون وقود، وبالاعتماد على عادم الوحدات الغازية، ويضم المجمع 8 وحدات غازية، و3 وحدات بخارية.
وتدرس وزارة الكهرباء مساهمة شركات من القطاع الخاص سواء العربى أو المصرى فى رؤوس أموال مشروعات محطات توليد الكهرباء التى تنفذها “سيمنس” الألمانية.
وأوضح شاكر، أن “الكهرباء” تقدمت بمقترح لمجلس الوزراء لطرح مشروعات محطات الكهرباء للاكتتاب العام، ولاقى المقترح قبولاً لدى المجلس ويجرى دراسة الإجراءات والضوابط اللازمة لطرح المشروعات فى البورصة المصرية.
وقال الوزير، “الكهرباء تعمل وفقًا لاستراتيجية واضحة وجدول زمنى محدد لتنفيذ مشروعاتها لتوفير التغذية الكهربائية لجميع المشتركين، وهو ما تم تحقيقه فى مشروعات الخطة العاجلة، التى أضافت للشبكة القومية نحو 3632 ميجاوات بنهاية الشهر الماضى”.
أضاف أن وزارة الكهرباء نجحت فى إتمام أعمال الصيانة للمحطات القائمة بنسبة 100%، ولم تحدث أعطال أو خروج للوحدات بعد صيانتها، مقارنة بأعطال الأعوام السابقة.
وذكر أن أعمال الصيانة أدت لزيادة القدرات المولدة من المحطات بمقدار 1961 ميجاوات وتعادل استثمارات بقيمة 1.45 مليار دولار، مقارنة بأسعار الوحدات الجديدة، ما أدى لرفع كفاءة المحطات وخفض استهلاك الوقود.
أوضح شاكر أن استكمال تنفيذ مشروعات “بنها و6 أكتوبر وشمال الجيزة والعين السخنة” بقدرة 2500 ميجاوات، ساهم فى الاستفادة من الاستثمارات المخصصة لهذه المشروعات، والتى تبلغ 29 مليار جنية تقريباً.
لفت إلى أن “الكهرباء” اتبعت طرقًا غير تقليدية للخروج من أزمة الانقطاعات فى أسرع وقت، وذلك من خلال التعاون مع الجهات السيادية التى قامت بتسهيل الإجراءات، خاصة المشروعات التابعة لشركتى “جنرال إلكتريك” و”السويدى”، حيث استلمتا مواقع المشروعات قبل توقيع العقود.
وقال إن توافر كميات الوقود التى تحتاجها محطات توليد الكهرباء وفقًا للجدول الذى تم تحديده حتى نهاية العام الجارى، ساهم فى استقرار التغذية الكهربائية.
أضاف أنه تم الاتفاق على توفير 143 مليون متر مكعب لإنتاج ما يقرب من 28.5 ألف ميجاوات بحلول يوليو الماضى، وتمت زيادتها بنحو 4 ملايين متر مكعب فى أغسطس لإنتاج 31 ألف ميجاوات.
أشار إلى أن احتياجات محطات الكهرباء من الوقود ستبدأ فى التراجع سبتمبر الجارى لتصل إلى 146 مليون متر مكعب، ثم 139 مليون متر مكعب فى أكتوبر ونوفمبر و132 مليون متر مكعب فى ديسمبر المقبل.
أوضح أن الوزارة تسعى لتنويع مصادر الطاقة، ويجرى التفاوض مع عدد من الشركات الصينية لإقامة محطات ضخ وتخزين المياه لإنتاج الطاقة بجانب محطات فحم وطاقة جديدة ومتجددة.
وقال شاكر، “لن تتراجع الوزارة عن تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وفقاً لنظام تعريفة التغذية ومكتب الاستشارات الألمانى “فيشتنر” انتهى من اتفاقية شراء الطاقة وسيتم توقيعها مع المستثمريين قريبًا”.
أوضح الوزير، أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً فى المفاوضات مع روسيا والصين وعدد آخر من الدول لإقامة محطة طاقة نووية لتوليد الكهرباء، للتوصل فى النهاية إلى أفضل العروض وأحدث التكنولوجيات.








