كشف مؤشر مدراء المشتريات الرئيسى “PMI” لبنك الإمارات دبي الوطني فى مصر، استمرار نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر سبتمبر ولكن بمعدلات أقل من الشهر السابق له، مسجلا 50.2 نقطة بما يعكس تباطؤ التوسعات في كلٍّ من الإنتاج والأعمال الجديد.
وأضاف تقرير مؤشر PMI، أنه رغم تراجع المؤشر عن أعلى قراءةٍ لها في ثمانية أشهر خلال شهر أغسطس (51.2 نقطة)، فقد جاءت القراءة الأخيرة متماشية مع المتوسط الذي شهده الربع الثالث ككل (50.2 نقطة). علاوة على ذلك، فقد كانت التوجه الربع سنوي هو الأعلى حتى الآن في 2015، حيث كان شهر سبتمبر هو الشهر الثالث منذ بداية العام الذي يشهد نمواً ملحوظاً.
وأشارت البيانات إلى أن التباطؤ العام يعود بشكل جزئي إلى الركود في نمو الإنتاج خلال شهر سبتمبر. ومع ذلك فقد كان معدل التوسع هو ثالث أسرع معدل خلال عام.
قال جان بول بيجات، باحث إقتصادي أول في بنك الإمارات دبي الوطني “يواصل مؤشر مدراء المشتريات إظهار نمو جيّد في نشاط القطاع الخاص، وهو أمر مشّجع بالنظر إلى التباطؤ المستمر في قطاع التصدير. وعلى الرغم من أن وتيرة النمو معتدلة، يشير التقرير إلى تحسن بسيط في الطلب المحلي خلال الربع الأول من السنة المالية 2015/2016 في مصر. ويتمثّل التّحدي الرئيسي في المحافظة على هذا الزخم خلال الفترة المتبقية من العام.”
وأشار أعضاء اللجنة إلى أن زيادة النشاط كانت نتيجة لتحسن طلبات العملاء – وهذ الرأي يعززه مؤشر الأعمال الجديدة الذي سجل أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة.
وازداد حجم الطلبيات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، على الرغم من تباطؤ معدل النمو في ظل تقارير تفيد بعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي. كما أفادت تقارير بوجود حالة من عدم الاستقرار في عدد من الأسواق العالمية الرئيسية، مما أدى إلى تراجعٍ آخر في أعمال التصدير الجديدة.
واستمر تراجع معدل التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر سبتمبر، لتكتمل بذلك فترة أربعة أشهر من فقدان الوظائف. وكان معدل التراجع هو الأسرع منذ شهر أبريل، رغم أنه كان متواضعًا في مجمله. انخفضت تراكمات الأعمال غير المنجزة، بعد ارتفاعها في كل شهر من الأشهر الأربعة السابقة. وأشارت بعض الشركات المشاركة في الدراسة إلى أن السبب هو زيادة الكفاءة التشغيلية الناتج عن الاستثمار في الآلات.
وفي الوقت ذاته شهد النشاط الشرائي ركودًا في شهر سبتمبر، بعد أقوى زيادة في حوالي عام في أغسطس. ومن ثم فقد تراجع مخزون السلع المشتراة بشكل أسرع، حيث تمكنت الشركات من الوفاء بالطلبيات الجديدة عن طريق السحب من المخزون الحالي.
وظل معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج حادًا في سبتمبر، حيث أشارت البيانات إلى أن ارتفاع أسعار المشتريات هو العامل الرئيسي وراء ذلك. وأفادت تقارير كثيرة بأن ضعف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي هو السبب الرئيسي وراء زيادة تكاليف المشتريات. وعلى العكس من ذلك، فقد انخفض متوسط أسعار المنتجات في نهاية الربع الثالث. ووفقًا للأدلة المنقولة، قررت بعض الشركات تقديم خصومات في محاولةٍ لجذب عملاء جدد.
يستند مؤشر مدراء المشتريات PMI الخاص بمصر والصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني إلى البيانات المجمعة من الإجابات الشهرية على الاستبيانات التي يتم إرسالها لمسئولي المشتريات التنفيذيين في أكثر من 450 شركة من شركات القطاع الخاص، والتي تم انتقائهما بعناية لتمثل الهيكل الحقيقي لاقتصاد مصر غير المنتج للنفط، بما في ذلك التصنيع والخدمات والإنشاءات والبيع بالتجزئة .
يعد مؤشر مدراء المشتريات PMI مؤشر مركب من خمسة مؤشرات فردية تضم الطلبات الجديدة بنسبة 30%، و الإنتاج 25%، و التوظيف 20%، ومواعيد تسليم الموردين 15%، و مخزون السلع المشتراة 10%.







