نخاطب «التربية والتعليم» لإنشاء مبنى تعليمى يستوعب ألف طالب على النظام الأمريكى
«العاصمة» مستشاراً مالياً فى مشروع السنتر التعليمى وافتتاحه الربع الحالي
تخطط الشركة المصرية لنظم التعليم الحديثة، المالكة لمجموعة مدارس الألفية الثالثة للغات فى القطامية، للانتقال من بورصة النيل إلى البورصة الرئيسية خلال الربع الأول من العام 2016 عقب الانتهاء من زيادة رأس المال إلى 50 مليون جنيه خلال الفترة القادمة.
وتشترط قواعد القيد فى البورصة الرئيسى ألا يقل رأسمال الشركة عن 50 مليون جنيه، فيما تمسح قواعد القيد ببورصة النيل للشركات بالقيد بحد أدنى مليون جنيه حتى 50 مليون جنيه.
وكشف الدكتور وليد يوسف، رئيس مجلس إدارة الشركة فى حواره لـ«البورصة»، أن «المصرية للتعليم» تخطط للاستفادة من الدور التمويلى للبورصة فى مشروع إنشاء مبنى جديد لتدريس المنهج الأمريكى على مساحة ألف متر مربع.
وقال إن الشركة خاطبت وزارة التربية والتعليم للحصول على الموافقات الانشائية الخاصة بالمشروع متابعاً: «سنقوم بإخطار البورصة المصرية بجميع تفاصيل المشروع بعد الحصول على الموافقة الحكومية لإنشاء المبني».
وأكد «يوسف»، أن ادخال نظام التعليم الأمريكى ضمن محفظة الخدمات التى تقدمها مدارس الألفية الثالثة ستسهم بشكل كبير فى مضاعفة أرباح الشركة خلال السنوات القليلة المقبلة.
اضاف: «سيتألف المبنى الجديد من دور أرضى وأربعة طوابق عليا، ومن المقرر أن يستوعب نحو 1000 طالب».
وشرح «يوسف» أوجه الاختلاف بين أنظمة التعليم المحلية والنظام الامريكي، فيتميز الأول بجودة المناهج التعليمية، بينما يتحمل طلاب النظام الأمريكى ضغطاً عصبياً اقل مما يتحمله النظام المحلي، مفسراً ذلك بالتوزيع العملى لنظام الدرجات وتقييم الطلاب.
وأوضح أن 40% من تقييم الطالب وفقاً للنظام الأمريكى تتم وفقاً لحضوره وانتظامه فى المدرسة على عكس النظام المصرى، الذى يضع كامل تقييم الطالب على الامتحان الختامى.
وقال رئيس مجلس إدارة «المصرية للتعليم»، إن الشركة تعتزم بدء التشغيل الفعلى لمركزها التعليمى بالتجمع الخامس خلال الربع الحالي، وذلك بعد انتهاء شركة العاصمة للاستشارات المالية من إعداد التصور المالى والتشغيلى للمشروع.
ولفت إلى أن المركز الجديد سيكون متخصصاً فى تدريس المواد الدولية «Internationl Curriculum»، وذلك بعد انتهاء الشركة من استثمار نحو 45 مليون جنيه شراء وهيكلة وتطوير وتأهيل المبنى.
وتابع: «المركز سيقوم بتدريس المناهج الدولية بصورة خارجية لذا لسنا مرتبطين بافتتاحه مع بداية العام الدراسى».
وكانت «المصرية لنظم التعليم الحديثة» قد اشترت المبنى الإدارى بالتجمع الخامس مؤخراً بقيمة 29 مليون جنيه.
وعلى جانب آخر، قال يوسف، إن شركته ستقوم بزيادة رأسمالها المدفوع من 8.89 مليون 17.8 مليون جنيه من خلال توزيع 9 أسهم مجانية لكل عشرة أسهم أصلية ممولة من أرباح العام المالى 30 يونيو 2015، والأرباح المُرحلة من السنوات السابقة.
وشرح أن الزيادة المجانية أرباح مرحلة تم ضخها بالفعل فى «المصرية للتعليم» عبر أعمال انشاءات وتطوير وزيادة اسطول اتوبيسات الشركة، وهو ما ظهر تأثيره فى القوائم المالية للشركة نصف السنوية.
ووفقاً لرئيس الشركة تستهدف «المصرية لنظم التعليم» زيادة رأسمالها إلى 50 مليون جنيه الفترة المقبلة بهدف الانتقال من بورصة النيل إلى البورصة الرئيسية.
واستنكر «يوسف» انخفاض عدد شركات الخدمات التعليمية فى البورصة المصرية على عكس العديد من أسواق العالم، وذلك على الرغم من الطبيعة المربحة للخدمة التعليمية، والتى تتميز بالاستمرارية وعدم الموسمية، فضلاً عن عدم ارتباطها بتقلبات اقتصادية عالمية أو محلية، لذا فهى استثمار آمن.
وعن المنظومة التعليمية فى مصر، لفت إلى أنها تفتقد إلى المدرس الكفء المدرب على النقيض من الستينيات والسبعينيات، مضيفاً: «المدرسين الشاطرين دلوقت بيسافروا يشتغلوا فى الدول العربية عشان يرفعوا دخلهم».
وقال رئيس «المصرية للتعليم» إن المدارس الحكومية تتحمل كثافات كبيرة من الطلاب فى الفصول تصل فى بعض الأحيان إلى 100 طالب فى الفصل، لكن المدراس الخاصة تملك القدرة على النزول بكثافات الفصول إلى 25 طالباً.
وقال «يوسف» إن شركته تخطط للوصول بطاقتها الاستيعابية إلى الحالة القصوى خلال 3 – 5 سنوات المقبلة من خلال خدمة 2100 طالب موزعين على نحو 70 فصلاً دراسياً، فى حين تمتلك الشركة، حالياً، 40 فصلاً دراسياً بخلاف المبنى الجديد.
وشدد على ضرورة إشراك القطاع الخاص فى العملية التعليمية الحكومية مقترحاً أن يتم إنشاء مدارس جديدة يتولى القطاع الخاص إدارتها وتقترب المستويات السعرية لمصروفاتها من نظيراتها فى القطاع الحكومي.
وتابع: «تتحمل الحكومة فروق الأسعار لصالح مدارس القطاع الخاص من خلال توجيه جزء من دعم التعليم بدلاً من إنفاقه على المنظومة التى أثبتت التجارب الانخفاض الشديد فى جودة الخدمات التعليمية التى تقدمها».
واقترح رئيس مجلس إدارة «المصرية للتعليم» إنشاء مدارس خيرية من خلال أموال الصدقات باعتبارها أحد أوجه الصدقة الجارية التى نص عليها الحديث النبوي.
وتظهر القوائم المالية للشركة تحقيق الشركة 4 ملايين جنيه أرباحاً خلال الشهور الستة الأولى من العام الجارى، مقابل تحقيق 1.8 مليون جنيه عن نفس الفترة من العام المقارن، كما تمتلك الشركة نحو 4.5 مليون جنيه أرباحاً محتجزة.
وقال «يوسف» تعليقاً على ارتفاع الأرباح، إن النمو المطرد للأرباح جاء بفضل إضافة 3 فصول دراسية جديدة، وهو ما رفع الطاقة الاستيعابية لمدارس الشركة، وبالتالى أدى لزيادة إيراداتها.
وقفزت إيرادات الشركة بنسبة 48% خلال النصف الأول من العام الجارى بعد تحقيق 12.5 مليون جنيه مقابل 8.7 مليون جنيه عن نفس الفترة من العام الجارى، لتحقق الشركة صافى ربح بعد الضرائب نحو 4 ملايين جنيه، ويبلغ نصيب السهم من الربح 40 قرشاً مقابل 17 قرشاً خلال الفترة المقارنة.
تختص «المصرية لنظم التعليم الحديثة» بإنشاء وإدارة وبيع المنشآت التعليمية، وتأجيرها، وإقامة وتشغيل المدارس من مرحلة رياض الأطفال، ولا تتعدى مرحلة الثانوى، ومنها مدرسة الألفية الثالثة للغات، ومزاولة المقاولات.
يبلغ رأس المال المصدر الحالى نحو 8.9 مليون جنيه، موزعاً على 8.9 مليون سهم، بقيمة اسمية 1 جنيه للسهم، فيما يتداول سهم الشركة فى حدود 8.7 جنيه.







