“توفيق”: مناخ الاستثمار الحالى طارد للأجانب.. وعلى “المركزي” تخفيف قيود العملة
“رضوان”: قوانين الاستثمار فى مصر تحتاج إلى إعادة النظر
“عبدالعال”: تعديل قانون الضرائب على الدخل أبرز أولويات مجلس النواب
“ماهر”: يجب إقرار القوانين واللوائح القائمة حالياً قبل إصدار تشريعات جديدة
“صبرى”: محاكاة النماذج الأجنبية سهل و«العملية مش محتاجة اختراعات»
“أبوهيف”: لابد من مناقشة سياسات البنك المركزى لحل أزمة الدولار
بعد مرور ثلاثة أعوام دون مجلس تشريعى، تبدأ خلال أيام الانتخابات البرلمانية معلنة اكتمال مؤسسات الدولة، وينظر البرلمان الجديد كثيراً من الملفات الساخنة، ويقع على عاتقه مسئولية مراجعة جميع القوانين، التى صدرت خلال فترة الفراغ التشريعي، فضلاً عن تشكيل الحكومة الجديدة، وإصدار تشريعات قادرة على خلق مناخ استثمارى جيد فى مصر.
يرى خبراء سوق المال ضرورة أن تشهد جدران مجلس الشعب مراجعة قانون الاستثمار الموحد الذى يتعطش له مناخ الاستثمار فى مصر، فضلاً عن تعديل قانون النظام المصرفى والعملة، وتخفيف قيود البنك المركزى على الدولار.
وقال هانى توفيق، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر، إن البرلمان المقبل يواجه مهمة صعبة وملفات اقتصادية شائكة فى ظل مناخ طارد للاستثمارات الأجنبية بالوقت الراهن، حسب وصفه.
وعدّد توفيق، الملفات الاقتصادية العاجلة التى يجب مناقشتها أمام مجلس الشعب، مستهلاً إياها بتعديلات قانون النظام المصرفى والعملة، وتخفيف قيود البنك المركزى على الدولار، فضلاً عن بحث سياسات جديدة لتعويم الجنيه.
وأضاف: «يجب بحث تعديل اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار الموحد دورياً فى ظل متغيرات مناخ الاقتصاد العالمى دون التأثير على المشروعات القائمة بالفعل».
وشدد «توفيق» على أهمية إدخال الاقتصاد غير الرسمى تحت مظلة النظام المصري، وهو ما يمنح الحكومة القدرة على رفع إيراداتها الضريبية دون الحاجة لفرض ضرائب جديدة.
وحمّل محمد ماهر، الرئيس التنفيذى لشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية، المجلس الجديد مسئولية مراجعة جميع القوانين المعدلة، والتى تم استحداثها خلال السنوات الثلاث الماضية المتعلقة بمناخ ومحفزات الاستثمار فى مصر.
وقال «ماهر»، أبرز أولويات البرلمان الجديد تتضمن سرعة الانتهاء من القوانين القديمة، ومن ثم النظر إلى ما هو جديد، لافتاً إلى أن جميع الوزارات تعمل، حالياً، لإنهاء القوانين واللوائح التنفيذية المهمة واعتمادها من مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية قبل البرلمان لتفادى عرضه على البرلمان.
وطالب أحمد أبوحسين، العضو المنتدب لقطاع السمسرة بشركة «القاهرة المالية القابضة»، البرلمان الجديد بإصدار قوانين لتشجيع المستثمرين، مؤكداً أهمية إصدار قانون يحدد كيفية حساب سعر الأراضى وآخر لتسعير الطاقة، والضرائب وغيرها.
وأوضح أبوحسين، أن وجود مجلس الشعب خطوة جيدة تبعث رسالة طمأنينة إلى المستثمرين بوجود استقرار تشريعى فى الدولة، ومن ثم إمكانية إقرار القوانين ومناقشة كل ما هو مفيد للاستثمار بمصر.
وأشار عمر رضوان، العضو المنتدب لإدارة الأصول فى شركة إتش سي، إلى أن الانتخابات البرلمانية تمثل الاستحقاق الأخير من المرحلة الانتقالية، وبداية دولة المؤسسات، الأمر الذى من شأنه طمأنة المتعاملين الأجانب وجذب فئات جديدة من هذه الفئة.
وتابع رضوان،: «استكمال مؤسسات الدولة من شأنه تقليل معدلات مخاطر الاستثمار فى مصر»، لافتاً إلى أن جميع القوانين المتعلقة بالاستثمار فى مصر تحتاج الى إعادة نظر من البرلمان الجديد والعمل على إنهاء البيروقراطية الحكومية، فضلاً عن تيسير إجراءات تأسيس الشركات الجديدة».
فيما يعد قانون الضرائب على الدخل أهم الملفات التى يرى شريف عبدالعال، العضو المنتدب لقطاع ترويج وتغطية الاكتتابات فى بنك استثمار (فاروس)، ضرورة تصدرها اهتمامات البرلمان المقبل فى ظل احتياج الدولة لتعظيم مواردها، وسد عجز الموازنة العامة سنوياً، بالإضافة للاعتماد على سبل التمويل المحلي.
وقال خالد أبوهيف، رئيس مجلس إدارة شركة «الملتقى العربى» للاستثمارات المالية، إن القوانين وحدها ليست كافية، إنما الأهم من مناقشة القوانين شعور المستثمرين بتكريس الحكومة الجديدة اهتمامها بسوق المال والاستثمارات.
وعوّل أبوهيف، على التشكيل الحكومى الجديد الذى يختاره البرلمان، والقرارات الاستثمارية القادرة على انعاش السوق، مضيفاً: «لابد من مناقشة السياسة النقدية للبنك المركزى لحل أزمة الدولار».
وجاء قانون الاستثمار فى مقدمة أولويات إيهاب رشاد، رئيس مجلس إدارة شركة «مباشر» للأوراق المالية لاعتبار القانون حجر الأساس للاستثمار بمصر، بالإضافة إلى قانون التجارة.
وأشار إلى ضرورة وجود قوانين خاصة بالمناطق الاقتصادية الصناعية الجديدة بعيداً عن البيروقراطية، وقوانين تخص قناة السويس، ومناقشة قانون الضرائب على البورصة مرة أخرى لإلغائه بدلاً من تأجيله، وذلك بحسب رئيس «مباشر».
واعتبر محمد فتح الله، العضو المنتدب لقطاع الوساطة بشركة «التوفيق» للأوراق المالية، أن التعديل الشامل لقانون سوق المال من أهم عوامل وجود بيئة استثمارية خصبة، قائلاً «مش هينفع ترقيع القانون مادة مادة تانى ولازم يكون فى لجنة خاصة تشوف آخر ما وصل إليه العالم».
وبحسب فتح الله، فإن توابع وجود قانون سوق مال قوى تخلق تنافسية للاقتصاد المصرى، وتحفز المستثمرين الأجانب والعرب والمصريين لدخول السوق بقوة، وضخ الكثير من الأموال بمعدلات مخاطر منخفضة.
واكّد أيمن صبرى، رئيس مجلس إدارة شركة «أصول» لتداول الأوراق المالية، أهمية استحداث حزمة من التشريعات والقوانين الجديدة لتنظيم مناخ الاستثمار فى مصر، وذلك من خلال تشكيل لجنة تضم خبراء سوق المال والقانون واقتصاديين تعكف على صياغة مجموعة جديدة من القوانين.
وأشار «صبرى» إلى سهولة محاكاة النماذج الأجنبية الناجحة فى القوانين والأطر التنظيمية للاستثمار قائلاً: «العملية مش محتاجة اختراعات».
وطالب عونى عبدالعزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية، بضرورة صياغة تعديلات قوانين الاستثمار فى السوق المصرى بصورة تحقق التناغم بين الوزارات المختلفة، مؤكدا: «فى تداخل فى الاختصاصات بين الوزارات وده بيعطل تنفيذ المشروعات».
وشدد على أهمية سرعة الانتهاء من مناقشات تعديلات القوانين وإقرارها فى عجالة، حتى يتسنى للاقتصاد المصرى الاستفادة من كامل الفرص الاستثمارية المتاحة فى ظل مناخ قوي من المنافسة بين الدول على جذب الاستثمارات الأجنبية، وذلك بحسب رئيس شعبة الأوراق المالية.
اكد عادل عبدالفتاح، رئيس شركة ثمار للوساطة فى الأوراق المالية، ضرورة دراسة البرلمان المقبل إلغاء الضريبة على التعاملات فى البورصة، معلّلاً رؤيته بفشل الفكرة بعدما أثبتت التجربة العملية تأثيرها السلبى على أداء البورصة، وانخفاض حصيلته عن مستهدفات الحكومة.
ورهن «عبدالفتاح» تأثير البرلمان على الاقتصاد والبورصة بصفة خاصة بأداء المجلس التشريعى الجديد.
وقال أكرم المصرى، رئيس المجموعة السويسرية لتداول الأوراق المالية، إنه يتعين على مجلس النواب المقبل دراسة مساواة منصب رئيس البورصة المصرية بدرجة وزير بهدف تفعيل دوره فى الرقابة على أداء الشركات المقيدة، بالإضافة إلى القضاء على المضاربات والتلاعبات فى السوق.
وقالت ياسمين إدوارد، رئيس شركة الوطنية للسمسرة فى الأوراق المالية: «فئة المتعاملين الأفراد انتهت من السوق المصرى خلاص»، لافتاً إلى أهمية تشجيع الاستثمار فى سوق الأوراق المالية من خلال حزمة من التشريعات والقوانين الجديدة، لتحفيز مناخ الاستثمار.
يرى علاء عيسى، رئيس شركة جولدن واي للوساطة فى الأوراق المالية، أنه يجب على البرلمان الجديد دراسة ومراجعة قوانين الاستثمار بعناية فائقة وضبطها بصورة تحفز المناخ الاقتصادى وربطها بقوانين العمل.
وفسّر رؤيته بأن قوانين العمل لابد وأن تفرض مناخاً من الانضباط على المشروعات وتصيغ برامج تحفيزية للعمال تراعى مبادئ الثواب والعقاب، من شأنها رفع إنتاجية العمل ما يصب فى النهاية فى المراكز المالية للشركات.
وقلّل عزت عبدالبديع، العضو المنتدب لشركة سيتى تريد للوساطة فى الأوراق المالية، من قدرة البرلمان المقبل على حل مشاكل السوق، مؤكداً أن الاخير يعانى أزمات سيولة طاحنة تحتاج إلى تكاتف القائمين على صناعة سوق المال فى إيجاد حلول فعالة تنقذ السوق من عثرته.








