لجأت بريطانيا إلى أسلوب الجزرة لتحفيز شركات البترول على مواصلة العمل في بحر الشمال على عكس النرويج التي لجأت إلى أسلوب العصا وكلاهما أكبر منتجين في المنطقة للخام الأسود.
وتخطط بريطانيا إلى تمديد إعفاء ضريبي بقيمة 1.3 مليار استرليني بما يعادل ملياري دولار للشركات المنتجة في مارس المقبل بعد أن أصبح العمل في 3 حقول انجليزية في بحر الشمال دون الجدوى الاقتصادية جراء هبوط الاسعار لاقل من 50 دولارا خلال الاشهر الماضية ، لكن النرويج لم تقدم الحوافز وقدمت بدلا منها انذارا للشركات التي تتوقف عن العمل بانها لن تحصل على اي تراخيص جديدة للعمل في المنطقة القطبية.
ويعكس الاختلاف في استراتيجيتي التحفيز الفارق بين بريطانيا التي استنزفت احتياطيها هناك ولم تعد هناك احتمالية كبيرة للكشف عن مزيد من البترول في حقولها بينما تتمتع النرويج باحتياطات ضخمة أكثر منها حيث ما زال اما مها وقت طويل لاستنزاف الخام في اراضيها بينما تجاهد المملكة المتحدة لاطالة عمر حقولها التي ضربتها الشيخوخة فضلا عن ان تكلفتها أعلى.
ويعد انتاج النرويج من حقول بحر الشمال ضعف نظيرها البريطاني فضلا عن أن تكلفة التشغيل لديها تصل لنحو 9.20 دولارا للبرميل فيط هذا العام مقابل 3 اضعاف هذا المبلغ بالنسبة للمنافس الانجليزي، بحسب بلومبرج للانباء.
وهبط الانتاج في الحقول البريطانية بنسبة 71% ليصل الي 850 الف برميل يوميا العام الماضي بدلا من 2.93 مليون برميل يوميا في 1999 حيث يصل عمر حقولها لاكثر من 40 عاما بينما هبط الانتاج النرويجي 44% يصل الي 1.9 مليون برميل يوميا في 2014 بدلا من 3.4 مليون برميل في 2001 وبذلك يصل انتاج بحر الشمال بالنسبة الي الانتاج العالمي 3% وهو المصدر الاساسي لتعاقدات مؤشر برنت العالمي.









