القوصى: الدولة تقاعست عن دورها الحقيقى.. والبدائل متأخرة
علام: الأزمة ستتحول إلى شأن سياسى قريباً
انتهى اجتماع مفاوضات اللجنة الوطنية لـ”سد النهضة” الإثيوبى بين وزراء دول «مصر، والسودان، وإثيوبيا»، فى الجولة التاسعة، بعد عرض أوجه نظر الدول الثلاث فى توفيق الخلاف بين المكاتب الاستشارية المسند إليها دراسة أثر السد على مصر والسودان.
قال مغاورى شحاتة، مستشار وزير الرى، إن المكتبين الهولندى والفرنسى فشلا حتى الآن فى إيجاد رؤية موحدة للعمل معاً فى تنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة لتأثيرات سد النهضة على مصر والسودان، بناءً على تقرير توصيات لجنة الخبراء الدوليين الصادر فى مايو 2013.
أوضح مغاورى، أنه تم طرح العديد من البدائل ضمن الاجتماع، يمكن الاستناد إليها فى حالة فشل المفاوضات فى اليوم الثانى غداً الأحد.
وطرح خبراء اللجنة، استمرار التعاون مع الشركتين الفرنسية والهولندية بعد إزالة الخلافات، أو اختيار شركة واحدة لتنفيذ الدراسات المطلوبة، أو اسنادها إلى مكاتب استشارية أخرى من بين المكاتب التى تقدمت قبل ذلك، أو الاعتماد على المكتب الفرنسى لعمل الدراسة.
أضاف مغاورى، أن حسام المغازى، وزير الرى، رفض تماماً فكرة اسناد العمل بالدراسة الى المكتب الفرنسى وحده على حسب مقترحات وزير المياه الاثيوبى.
الاجتماع صباح غد الأحد سيشهد عرض النتيجة النهائية التى توصلت إليها اللجنه من خلال المشاورات مع ممثلى المكتب الهولندى «دلتارس» والمكتب الفرنسى «بى أر إل».
وقال إنه فى حال عدم التوصل لاتفاق نهائى بين المكتبين سيتم سحب الدراسة منهما، وستقوم اللجنة باختيار إحدى البدائل المطروحة.
وكانت اللجنة الوطنية لدراسة الآثار السلبية من بناء سد النهضة على دولتى مصر والسودان، إلى المكتبين قبل عام بنسبة 70% من الدراسة للفرنسي، و30% للهولندى، ما أثار اعتراض المكتب الهولندى، مطالباً بالحيادية.
من جانبه قال ضياء القوصى، خبير المياه الدولى ومستشار وزير الرى السبق، إن الدولة تقاعست عن القيام بدورها الحقيقى بشأن قضية السد، مشيراً إلى أن البدائل المطروحة كانت لابد منها قبل أكثر من عام لإنهاء الملف بالكامل.
أوضح القوصى، أنه لابد من إنهاء القضية فى أسرع وقت بعد إنهاء اثيوبيا أكثر من 50% من السد، مشيراً إلى انه من المتوقع ان تنتهى منه خلال عام ونصف العام من الآن على أقصى تقدير.
أضاف، أن فكرة السماح للمكاتب الاستشارية بعمل الدراسة خلال مدة لا تقل عن 11 شهراً أصبحت فى غير محلها، مطالباً بأهمية الانتهاء من هذا الملف قبل أن تحدث الكارثة.
وقال الدكتور محمد نصر علام، وزير الرى السبق، إن تصريحات المغازى قوية، لكن المشكلة أصبحت امراً واقعاً لابد من إيجاد حلول لها فى اقرب وقت.
وتوقع علام، أن قضية المفاوضات بين المكاتب الاستشارية ومحاولة توفيق الخلاف بينها سينتهى، مشيراً إلى أن القضية ستتحول إلى قضية سياسية فى الفترة المقبلة، مشيراً إلى انه الحل الوحيد.








