رجحت وكالة «بلومبيرج» أن تكون تحركات العقود الآجلة للجنيه الاسترليني متقلبة بنهاية الأسبوع الجاري، فقد يدفعها البنك المركزي الأوروبي إلى الارتفاع، ويسحبها الاحتياطى الفيدرالى إلى الانخفاض.
وضعفت قيمة عملة المملكة المتحدة أمام الدولار واليورو على حد سواء الأسبوع الماضي، بعد تأكيد مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا المركزى على أن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون تدريجيا، فى حين أكدت البيانات الاقتصادية أن النمو الاقتصادى تباطأ فى الربع الثالث.
وعلى الأرجح سوف يتحول المتداولون فى العملات عن المركزي البريطاني، ويسترشدون باجتماع البنك المركزى الأوروبى فى 3 ديسبمر المقبل وسط التوقعات بأنه سيعزز سياسته التحفيزية.
وقال جوش بيرن، استراتيجى العملة لدى «سيتى جروب»، إن الجنيه سترتفع قيمته مقابل اليورو نهاية العام الجاري، كما أن «الرهانات المرتفعة» على السياسة التحفيزية للبنك المركزى الأوروبى تعنى أن هناك احتمالية لصانعى السياسة أن يفرطوا فى الإجراءات التحفيزية، ولذلك، فهو يفضل الرهان على انخفاض قيمة اليورو.
وانخفض الجنيه الاسترليني مقابل الدولار بما يزيد على 4% منذ منتصف عام 2015 وسط المخاوف بأن يتباطأ نمو الاقتصاد البريطاني، مما يؤثر على توقعات رفع أسعار الفائدة.
وفى الوقت ذاته، فإن احتمالية رفع بنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة فى اجتماعه المقرر انعقاده يومى 15 و16 ديسمبر المقبل تبلغ 74%، وذلك وفقا لبيانات العقود الآجلة التى جمعتها «بلومبيرج».
وقال ستيوارت بينيت، استراتيجى العملات لدى «بانكو سانتاندر»: «إذا لم تضع جانيت يلين، رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالي، حدا للشراء الجنونى للدولار، ستكون هناك مشاكل فى المستقبل، وإذا أفرط البنك المركزى الأوروبى فى السياسات التحفيزية يوم الخميس المقبل وهبطت قيمة اليورو هبوطا حادا، ستضطر البنوك المركزية الأخرى، بما فى ذلك بنك انجلترا المركزي، إلى الرد».
وأضافت بينيت أن الجنيه الاسترليني قد ينخفض دون 1،50 دولار للجنيه الأسبوع الجاري، فى حين قال بيرن إنه سيرتفع مقابل اليورو بنحو 69 بنسا خلال الأسبوع.








