واصلت أسعار البترول خسائرها لتسجل أقل من 40 دولاراً للبرميل، وسط توقعات استمرار وفرة المعروض حول العالم فى مستويات قياسية لفترة طويلة، بعد قرار “أوبك” التخلى عن استراتيجيتها الفعالة منذ فترة طويلة المتمثلة فى الحد من الإنتاج للسيطرة على الأسعار.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن العقود الآجلة تراجعت فى تداولات، أمس، فى بورصة نيويورك بنسبة 1.9%، كما قادت شركات الطاقة خسائر الأسهم فى آسيا.
وأعلن إيمانويل ابى كاتشكوى، رئيس الأوبك، يوم الجمعة الماضى بعد الاجتماع فى فيينا، أن المنظمة سوف تبقى على ضخ نحو 31.5 مليون برميل يومياً.
وتراجع البترول بنسبة تزيد على 40% منذ قرار الأوبك، بقيادة المملكة العربية السعودية فى نوفمبر من العام الماضى، الحفاظ على الإنتاج والدفاع عن حصتها فى السوق مقابل ارتفاع التكاليف على منتجى البترول الصخرى فى الولايات المتحدة.
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، اتسع نطاق المخزونات العالمية إلى ما يقرب من 3 مليارات برميل بفضل زيادة المعروض من السعودية وروسيا والعراق.
وقال ريك سبونر، كبير المحللين فى شركة «سى إم سى ماركتس»، فى سيدني: «هناك فائض كبير فى المعروض فى جميع أنحاء العالم فى الوقت الراهن، ولو قررت الأوبك التخلى عن حصتها، فذلك بمثابة دعوة لشخص آخر لأخذ حصتها».
وأضاف عن طريق الهاتف: «نحن بعيدون جداً عن اتخاذ أى موقف حتى تغير الأوبك، فعلاً الوضع الراهن وتعود إلى تقييد العرض».
وهبط برنت تسليم يناير المقبل بقدر 38 سنتاً، أو 0.9%، إلى 42.62 دولار للبرميل فى العقود الآجلة قى بورصة أوروبا.
وقال وزير البترول العراقى عادل عبدالمهدي، فى فيينا، إن منظمة الأوبك حددت مستوى مستهدفاً بمقدار 30 مليون برميل منذ 2012، لكن معظم الأسواق ليس لديها أى سقف، موضحاً أن الأمريكيين والروس لم يكن لديهم أى سقف، فلماذا يجب أن يكون لأوبك سقف؟
وتراجعت تسليمات يناير لغرب تكساس الوسيط بمقدار 77 سنتاً إلى 39.20 دولار للبرميل فى بورصة نيويورك التجارية، وانخفض العقد بقيمة 1،11 دولار إلى 39،97 دولار يوم الجمعة.
وبلغ حجم كافة العقود الآجلة المتداولة نحو 59% أعلى من متوسط 100 يوم تداول، وتراجعت الأسعار بنسبة 4.2% الأسبوع الماضي، بعد قرار يوم الجمعة.
وقال وزير البترول الإيرانى بيجان نامدار زنكنه، الذى يقدر الفائض العالمى بنحو 2 مليون برميل يومياً، إن «كل شخص من حقه أن يفعل ما يريد».
جاء ذلك فى الوقت الذى تسعى فيه طهران، لتعزيز صادرات البترول الخام العام المقبل عندما تتم إزالة العقوبات الدولية بعد التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي.
وانخفض مؤشر «إم اس سى آى» للطاقة فى آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 2.5%، متراجعاً لليوم الرابع على التوالي.
وتراجعت أسهم منتجى البترول، وشركة «بتروتشاينا» بنسبة2.5% فى هونغ كونغ وفقدت «وودسايد بتروليوم» المحدودة نحو 3.7% فى سيدني.








