دعا محافظ البنك المركزى الياباني، هاروهيكو كورودا، فى ختام أعمال منتدى الاقتصاد العالمى فى دافوس، بكين لفرض ضوابط أكثر صرامةً على رأس المال للمساعدة على وقف التدفقات الخارجة الهائلة من الأموال التى تدخل الأسواق وقت الصعود وتحقق أرباحاً عالية ثم تخرج مسببة هبوطاً حاداً فى الأسواق، كما طالبها ببث الاستقرار فى العملة الصينية. وقالت صحيفة «فايناشيال تايمز»، إن قادة الدول الاقتصادية الكبرى الآن أكثر تفاؤلاً حيال تعافى الاقتصاد العالمى، مما بدت عليه الأسواق المالية المضطربة فى الأيام الأولى للعام الجاري. ولم تعترض، كريستين لاجارد، رئيس صندوق النقد الدولي، على اقتراح هاروهيكو كورودا بوضع ضوابط مؤقتة للمساعدة على استعادة الثقة. وعلى الرغم من أن تلك الضوابط على تدفقات رؤوس الأموال ستؤثر على سهولة استخدام الرنمينبي، فإنها ستقلل من الضغط الهبوطى المستمر على العملة الصينية. وأوضح «كورودا»، أن تلك الضوابط ستسمح لبكين بعدم استنزاف احتياطياتها من النقد الأجنبى وحماية عملتها فى الوقت الذى تستهدف فيه سياستها النقدية المحلية تحفيز الاستهلاك الداخلي. وفى ظل وصول التدفقات الرأسمالية الخارجة من الصين حوالى 700 مليار دولار فى عام 2015، بجانب معاناة الشركات الصينية لسداد القروض الخارجية وسط ضعف الرنمينبي، ستقلل الضوابط من الضغط الهبوطى على الرنمينبي، ما سيعزز الاستهلاك فى الصين ويساعد على إعادة التوازن إلى الاقتصاد دون تجدد ارتفاع الصادرات. ويعتبر موضوع ضوابط رأس المال مسألة حساسة للغاية لصندوق النقد الدولي؛ لأن الأخير أوصى فى أواخر العام الماضى بقبول انضمام الرنمينبى إلى نادى نخبة عملات صندوق النقد الدولى بما فيها الدولار الأمريكى واليورو والين اليابانى والجنيه الإسترليني. وكانت تلك التوصية انطلاقاً من أن الرنمينبى الآن «عملة مُستخدمة بشكل كبير» و«صالحة للتداول بحرية»، ولكن ضوابط رأس المال تقوض كلتا الصفتين. ومع ذلك، نصحت رئيس صندوق النقد الدولى أيضاً الصين بأن تحسن تواصلها مع الأسواق المالية لإثبات أنه ليس لديها خطة سرية لإضعاف عملتها. وقالت «لاجارد»: «أعتقد أن ما هو مطلوب للأسواق هو الوضوح»، فى إشارة لإعلان بكين استراتيجيتها الجديدة للحفاظ على قيمة الرنمينبى مقابل سلة من عملات شركائها التجاريين. واعترف مسئولون صينيون، فى دافوس الأسبوع الجاري، بأن عدم إخطار الأسواق المالية بشكل واضح بنوايا الحكومة بشأن قيمة العملة، أثار المخاوف لدى المستثمرين. ونقلت الصحيفة، أن الغالبية العظمى من الوفود المشاركة فى المنتدى الاقتصادى العالمى تعتقد أن اضطرابات الأسواق العام الجاري، هى ردة فعل مبالغ فيها، بالنظر إلى التحسن التدريجى فى الاقتصاد العالمي. وعلق تيجانى تيام، الرئيس التنفيذى لمجموعة «كريدى سويس» على مدى قلق الأسواق من الصين والركود الاقتصادى العالمي، قائلاً إن المستثمرين «يبالغون كثيراً»، ولكن تعود التقلبات الكبيرة بالسوق إلى نقص السيولة فى النظام المالى العالمي. وقالت لاجارد: «نحن لا نرى هبوطاً حاداً فى الصين فى النهاية».







