قال الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، إنه يتم حاليًا تجهيز 8 شركات حكومية تمهيدًا لقيدها في البورصة المصرية، ضمن خطة برنامج الطروحات.
وأوضح السيد، خلال اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية أمس، الذي ترأسه الدكتور مصطفى مدبولي، أن مسار الطروحات استهدف قيد نحو 20 شركة من الشركات التابعة للشركات القابضة بوزارة قطاع الأعمال (سابقًا)، حيث وصل إجمالي عدد الشركات التي تم قيدها في البورصة إلى 12 شركة، وجارٍ حاليًا تحضير 8 شركات أخرى.
وأشار إلى أن الشركات الـ12 تتبع الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، والشركة القابضة للصناعات المعدنية، والشركة القابضة للتشييد والتعمير، موضحًا أنه جارٍ تحضير 10 شركات بقطاع البترول للقيد في البورصة.
الحكومة تستعد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي
خلال اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، نُوقش عددٌ من الملفات والموضوعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال المرحلة الراهنة، حيث استُعرض موقف الاستعداد للمراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة والبنك المركزي المصري بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأكد رئيس الوزراء، استمرار جميع السياسات الداعمة لتمكين القطاع الخاص، وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، وفي مقدمتها برنامج الطروحات الحكومية، حيث تمت الإشارة إلى أنه جارٍ الآن العمل على الانتهاء من دراسات التقييم المالي لحزمة من المشروعات المقرر طرحها قبل نهاية العام المالي الجاري.
خطة تعاون مع البنك الدولي
واستعرض أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال الاجتماع، أبرز بنود خطة التعاون مع البنك الدولي خلال العامين المقبلين.
وأشار الوزير، إلى أن هذه الخطة تتضمن مشروعات دعم صغار المزارعين، وتوفير فرص عمل في القطاع الزراعي، إلى جانب دعم جهود التطوير التكنولوجي والذكاء الاصطناعي. كما تتضمن الخطة أيضًا دعم برنامج إعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، وكذا دعم مشروعات الإسكان الاجتماعي.
مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة
استعرض الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مستجدات مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة، مشيرًا إلى أنه بعد عرض الوثيقة المُحدّثة على المجموعة الوزارية الاقتصادية، أُدخل عدد من الملاحظات على النسخة المُحدّثة في شهر مايو الجاري.
وأوضح أن هذه الملاحظات المُضافة تضمنت التركيز على صياغة رؤية واضحة لدور الدولة المستقبلي عبر مُختلف القطاعات، لاسيما فيما يتعلق بالتخارج أو الاستمرار أو الشراكة، وتتبُع مُلاحظات المُستثمرين ضمن إطار المتابعة والتقييم بما يُوفّر رؤى مُهمة لتحسين البرنامج بشكلٍ مُستمر.
كما تضمنت الملاحظات تعزيز الوثيقة بالعديد من الجوانب الاجتماعية، والبيئية، والمناخية الإيجابية، جنبًا إلى جنب مع إنشاء آلية مُنظمة للتشاور مع أصحاب المصلحة ووجود آلية لتلقي ومُعالجة الشكاوى، فضلًا عن إشراك أصحاب المصلحة بشكل مُنظم، لاسيما المُستثمرين والممولين.
كما عرض الجوهري الخطوات المستقبلية المُقترحة بشأن مسار تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة بعد اعتمادها في نسختها المُحدّثة.
المنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات
استعرض الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، رؤية الوحدة للمنهجية الجديدة لإدارة ملف الطروحات، لضمان نجاحها وتعظيم قيمتها الاستثمارية.
وفي هذا السياق، أوضح السيد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة تتولى إعداد برنامج وطني متكامل يشمل منظومة وطنية لحصر وتصنيف وحوكمة الشركات، ويشمل استيفاء شروط القيد المؤقت للشركات لضمان جاهزيتها للطرح، وترشيح مراقب حسابات خارجي لضمان موثوقية القوائم المالية، واعتماد مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة للسهم.
وأضاف: «يتم بعد ذلك اختيار أحد بنوك الاستثمار المتميزة لإدارة الطرح والترويج له، مع تحديد نسبة وموعد الطرح وفق ظروف السوق وقرارات الجهات المالية المختصة، وصولاً إلى التنفيذ الفعلي وبدء التداول بطريقة تضمن الشفافية ونزاهة التقييم وتحقيق أقصى عائد اقتصادي».
وأشار إلى أن المنهجية الجديدة لبرنامج الطروحات تستهدف تحقيق عدد من الأهداف الاستراتيجية، في مقدمتها:
رفع كفاءة تخصيص الموارد العامة.
تعزيز الاستدامة المالية للدولة من خلال تخفيف الأعباء على الموازنة العامة.
زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي.
جذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يسهم في تنشيط السوق المالية وزيادة رأس المال السوقي.
وأضاف أن هذه المنهجية تسهم كذلك في تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة من خلال تبني نماذج حديثة للحوكمة وتعزيز الشفافية، بما يدعم ثقة المستثمرين ويحفز بيئة الأعمال.
وأوضح رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن برنامج الطروحات يعمل على تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول من حصيلة الطروحات، وتحقيق استدامة العوائد. كما أشار إلى أن البرنامج يدعم تحسين كفاءة التسعير وتقليل التشوهات السوقية المباشرة، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد داخل الاقتصاد، إلى جانب دوره في دعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط من خلال جذب تدفقات نقدية واستثمارية جديدة.
وأكد أن المنهجية الجديدة تراعي تعزيز العدالة في توزيع العوائد الاقتصادية، وربط النمو الاقتصادي بالنمو الاحتوائي الذي ينعكس إيجابًا على مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن طرح الشركات في البورصة يفتح المجال أمام المصريين، خاصة العاملين بالخارج، لتوظيف مدخراتهم في أدوات استثمارية أكثر أمانًا وربحية داخل السوق المحلية، بما يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي.
وأكد أن وثيقة سياسة ملكية الدولة وبرنامج الطروحات أصبحا من أهم الأدوات لإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي وفق منطق أكثر كفاءة ومرونة.








