على الرغم من التراجع السياحى بمصر منذ أزمة الطائرة الروسية فى نهاية أكتوبر الماضى، فإن سياحيين، قالوا إن مبيعات وحدات الإسكان السياحى ستواصل نموها خلال العام الجديد 2016.
وأضافوا أن هناك طلباً كبيراً من قِبَل المصريين على شراء وحدات الإسكان السياحى، خاصة خارج العاصمة القاهرة فى مناطق البحر الأحمر والساحل الشمالى غرب الإسكندرية أو فى منطقة رأس سدر.
وقال أحد المستثمرين فى جمعية المستثمرين السياحيين فى البحر الأحمر، إن الطلب على شراء الوحدات خلال 2016 لن يقل عن العام الماضى بأى حال من الأحوال، والمؤشرات كلها تؤكد نمواً لن يقل عن 20%.
وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة تبارك القابضة للاستثمار على الشربانى: «بعد الركود الذى شهده القطاع السياحى خلال عام 2015، أتوقع أن يكون هناك نمو بالفعل فى مبيعات الإسكان السياحى خلال عام 2016، وخاصة مع الخطط التنموية للدولة فى جميع المناطق فى الجمهورية».
وفقاً لإحصائيات الهيئة العامة للتنمية السياحية، فإن هناك أكثر من 200 ألف وحدة إسكان سياحى بمشروعات على الأراضى التابعة لولايتها.
وعزا الشربانى توقعاته بالنمو فى مبيعات الإسكان السياحى إلى أن مصر رغم الظروف الحالية التى يمر بها القطاع فإنها مؤهلة وبقوة لاجتذاب السائح الأجنبى لمقوماتها السياحية على مدار العام مثل المناخ الجيد والسواحل الممتدة على شاطئ البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر.
وتراجعت إيرادات الدخل السياحى لمصر إلى 6.1 مليار دولار خلال العام الماضى، مقابل 7.3 مليار دولار فى العام الأسبق 2014.
وفقاً للشربانى، فإن النمو المتوقع فى قطاع الإسكان السياحى أو السياحة سوف يؤدى إلى ازدهار فى الاقتصادى المصرى وخاصة بالسوق العقارى.
ويتوقع أن يمتد النمو فى المبيعات إلى كامل الاستثمار العقارى سواء السكنى أو السياحى خلال الفترة الحالية، حيث إن السوق العقارى يبشر أيضاً بارتفاع مؤشرات نمو فى القطاع.
ويرى رئيس مجلس إدارة مجموعة تبارك القابضة للاستثمار، أنه لابد من فتح قنوات جديدة لتسويق المنتج العقارى فى الخارج؛ حتى يمكن التغلب على أزمة الدولار التى تعيشها مصر حالياً.
وعلى الرغم من توقع الشربانى للنمو فى مبيعات الاسكان السياحى، فإنه لم يحدد نسبة النمو المتوقعة خلال 2016.
تعد من أكثر المناطق التى يتواجد بها وحدات إسكان سياحى فى جنوب سيناء منطقة رأس سدر على ساحل خليج السويس.
وطرحت الهيئة العامة للتنمية السياحية أراضى فى منطقة رأس سدر لإقامة مارينا لليخوت مع ربطه بمارينا آخر على الشاطئ الغربى للخليج بهدف زيادة الاستثمارات فى المنطقة.
وقال الشربانى: «منطقة رأس سدر سوف تشهد نمواً غير مسبوق خاصة مع الجهود المبذولة من الدولة لتنمية المنطقة وما نشهده حالياً من ازدواج الطريق وإصلاحاته وبدء تنفيذ المطار، بالإضافة إلى الخطة التنموية الشاملة التى تتبناها جمعية مستثمرى رأس سدر».
ويقول أبوبكر مخلوف، مدير قطاع التسويق والمبيعات بالشركة المصرية للمنتجعات السياحية «سهل حشيش»، إن العام الماضى شهد نمواً فى مبيعات وحدات الإسكان السياحى خاصة من المصريين الذين يبحثون عن فرصة استثمارية خارج العاصمة القاهرة.
وأضاف مخلوف، أن طلب المصريين خلال الفترة الأخيرة يتجه نحو وحدات الإسكان السياحى فى منطقة البحر الأحمر، فى حين هناك نسبة قليلة تتجه إلى منطقة شرم الشيخ.
«هناك نظرة تفاؤل لدى العاملين بالقطاع خلال العام الجارى على الرغم من حادثة الطائرة الروسية المنكوبة بأن القطاع سيستعيد عافيته مجدداً» بحسب مخلوف.
وشهد الشهر الأول من يناير العام الجارى بحسب مخلوف نمواً كبيراً، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.
وعزا مخلوف النمو فى الطلب على الإسكان السياحى خارج القاهرة إلى نمو أسعارها فى القاهرة، ما يدفع المشترين إلى البحث عن فرصة استثمارية ملائمة لهم هى فى الغالب ستكون فى منطقة البحر الأحمر.
«مصر تعانى فى طريقة عرض المنتج العقارى على العرب، حيث هناك مشكلة فى التسويق والتواجد فى الفعاليات العربية الخاصة بصناعة العقار» وفقاً لمخلوف.
ويطالب مدير قطاع التسويق والمبيعات بالشركة المصرية للمنتجعات السياحية العاملين بالقطاع بضرورة التكتل والتواجد فى الاسواق قائلاً: «شركة وحدها لن يكون بمقدورها التغلب على المشكلة، ففى حال التواجد ستدر مبيعات الإسكان السياحى مليارات الدولارات لمصر».
وذكر أن هناك مشكلة تواجه عملية تحويل الأموال للأجانب فى مصر للخارج، وهى معضلة أخرى تحد من قدرة التسويق للعقارات فى الخارج على الرغم من سعر المنتج العقارى المصرى أرخص من نظيره فى المغرب أو ماليزيا أو تركيا.








