“نيسان”: خطة “عامر” لتحويل الأرباح إيجابية.. و”بروكتر آند جامبل”: ننتظر التفعيل
أبدى عدد من الشركات متعددة الجنسيات العاملة فى السوق المصرى، تفاؤلاً بتحسن أوضاعها الفترة المقبلة، بعد إعلان طارق عامر محافظ البنك المركزى، عن تجهيز البنك آليات جديدة لتيسير تحويل الأرباح للخارج.
وتعانى الشركات الأجنبية من صعوبة تحويل مبيعاتها وأرباحها للشركات الأم، وكذا عدم قدرتها على تحويل مستحقات موردى المواد الخام منذ أشهر، ما يهددها بالتوقف عن الإنتاج.
وقال أشرف الخولى، رئيس الجمعية المصرية لأبحاث الدواء «فارما»، التى تضم شركات الأدوية متعددة الجنسيات، إن الشركات الأجنبية تطالب البنك المركزى، بالسماح أولاً بتحويل قيمة المواد الخام، التى استوردتها الشركات، ولم تسدد قيمتها منذ أكثر من سنة.
وأوضح الخولى لـ«البورصة»، أن الشركات الأجنبية «مديونة» لشركاتها الأم وموردى المواد الخام منذ أشهر، لعدم قدرتها على تحويل المبالغ المستحقة للخارج بالدولار، ما قد يترتب عليه وقف توريد المواد الخام إليها.
وأضاف: «نطالب البنك المركزى بتوفير العملة الأجنبية لسداد الفواتير المعلقة والجديدة، لتحويلها للموردين، حتى لا يتوقفوا عن التوريد وسنتحمل فارق سعر الدولار الذى ارتفع 16% خلال الفترة من شراء المواد الخام وحتى سداد قيمته».
وتابع أن الشركات الأجنبية يمكنها أن تنتظر على حل أزمة تحويل قيمة مبيعاتها وأرباحها للخارج، لكنها لن تستطع التأخير عن سداد مستحقات الموردين.
وقال محافظ البنك المركزى إنه خلال الفترة الماضية كان التركيز على ضخ الأموال للقطاع الخاص المصرى، وخلال الفترة المقبلة سيتم التركيز على توفير الدولار للشركات الأجنبية، والتى لا تهتم بالسعر بقدر ما تهتم بتوافر العملة.
وقال ايساو سيكى جوتشى، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «نيسان مصر»، إن تصريحات طارق عامر عن إعداد برنامج يضمن تيسير حركة النقد الأجنبى، يقابل بترحيب شديد من قبل الشركات المتعددة الجنسيات فى مصر.
وأضاف جوتشى لـ«البورصة»: «أى آلية تسهّل عملية تحويل الأرباح، أو تحويل المدفوعات للموردين الأجانب، ستكون إيجابية للغاية، لكن نحن لا نعلم أى تفاصيل عن هذا البرنامج، ولا توقيته، وننتظر الإعلان عنه رسمياً».
وذكر جوتشى أن «نيسان» تكافح منذ فترة لسداد مستحقات للموردين الأجانب بقيمة 200 مليون دولار، وأن تخفيض الجنيه الفترة الماضية سيكبد الشركة خسائر بنفس النسبة تقريباً.
ووصف تامر يونس، مدير إدارة العلاقات الحكومية والاتصال بشركة «بروكتر آند جامبل» الأمريكية، بقطاع شمال أفريقيا، اتجاه البنك المركزى بالرائع، وقال «نحن مترقبون.. نتمنى أن نرى تطبيقاً فعلياً لهذه الآلية فى القريب العاجل».
وتعتمد شركة «بروكتر آند جامبل» فى مصر على تدبير مواردها الدولارية من عوائدها التصديرية، وتوفر الجزء المتبقى من البنوك المحلية، وتعانى الشركة من نقص الدولار، ما يضطرها إلى تأخير أجزاء من مستحقات الموردين الأجانب، وفقاً ليونس.
وقال فايز عز الدين، رئيس الغرفة الكندية، إن تصريحات محافظ البنك المركزى تعتبر رسالة طمأنة للمستثمرين الأجانب العاملين فى مصر، والراغبين فى إقامة استثمارات جديدة.
وأضاف عز الدين أن الشركات متعددة الجنسيات تواجه مشكلتين رئيسيتين فى مصر، هى صعوبة تحويل الأرباح للشركات الأم، وعدم قدرة هذه الشركات على استرداد مستحقاتها حال رغبتها فى التخارج من السوق المحلى.
وتابع: «اعتقد أن تصريحات عامر تبعث برسالة طمأنينة للمستثمرين الأجانب، لكن هذا يتوقف على مدى مصداقية هذه التصريحات».








